إقرأ المزيد <


بأمثال أم نضال.. فلسطين إلى التحرير أقرب

عماد الإفرنجي
إثنين ١٨ ٠٣ / ٢٠١٣
قدمت الحاجة مريم محيسن (أم نضال فرحات) صورة نموذجية للمرأة الفلسطينية والمسلمة في التربية والصبر والجهاد، لتؤكد مجددا أن المرأة هي المحضن الحقيقي لبناء المجتمعات وتحرير الأوطان.

ترى في وجهها نوراً لا تستطيع أن تفسره إلا بكثرة الطاعات والقرب من الله، هي أم الشهداء وأخت المجاهدين ومربية الرجال، كلما تحدثت إليها تدرك عمق علاقتها بالله عز وجل ويقينها بالنصر والتمكين وضرورة البذل للإسلام ولفلسطين.

شقت أم نضال طريقها متمسكة بمنهج الإسلام فارتدت الحجاب في وقت حاربه من يطلقون على أنفسهم تقدميون، وشرعت بالدعوة إلى الله وبدأت ببيتها وأسرتها ثم خرجت للمجتمع.

ربت أطفالها على حب الله والاقتداء برسوله، وغرست فيهم عشق الوطن والمقدسات، ورسخت فيهم العمل للإسلام فكان الإخلاص في العمل والبذل في الجهاد.

لم تزدها عضويتها في المجلس التشريعي إلا تواضعا وسعيًا لخدمة الناس، عاشت معاناة أم الأسير باعتقال نجلها وسام 11 عامًا في سجون الاحتلال، وأم الشهيد باستشهاد أبنائها نضال ومحمد ورواد حتى لقَّبها شعبها بخنساء فلسطين .

أي قوة تملكت يا خنساء فلسطين وأنت تودعين أغلى ما تملكين لتنفيذ عملية استشهادية في مارس 2002 ، وترد علينا بالقول " إذا لم نقدم للدين والوطن فمن؟!!" قدمت أبنائي وهم غالين عليَّ ولكن ديني ومقدساتنا أغلى ".

كل التحية والتقدير لعائلتي محيسن وفرحات وللحركة الإسلامية التي خرجت لنا أم نضال، وأعادت لنا نماذج من الصحابيات كان البعض يعدُّهن من الأساطير والروايات الخيالية، فأحيت في النفوس العزائم، وحرضت على المقاومة ونذرت نفسها للجهاد.

إنها العاملة من أجل هدف واحد بأن تنال رضا الله والجنة، هو نفسه الهدف الذي أعلنه الشيخ الشهيد أحمد ياسين " أملي أن يرضى الله عني " فمن يعتبر ؟!! .

إن حق أم نضال علينا جميعا أن نخلد مدرستها في التربية والعطاء، وأن يخضع الباحثون ظاهرة الخنساوات للبحث والدراسة وليس أقل من إطلاق اسمها على مدرسة أو شارع أو مركز صحي، أو أن تطلق وزارة الثقافة أو المرأة جائزة باسمها، أو إصدار كتاب بسيرة حياتها وجهادها، بل إنشاء أكاديمية خاصة باسمها لإعداد القادة والرياديات من النساء.

إن شعب فلسطين ممتن لك يا أنشودة النصر، فقد أحييت فينا النخوة والكرامة، وزرعت فينا حب الوطن وعشق الشهادة، وقدمت لنا نماذج رائعة من المقاومين، بمثلك يا أمنا... فلسطين إلى التحرير أقرب!!.

ملفات أخرى متعلفة