إقرأ المزيد <


رغم إدخال 50 محطة لتقوية الإرسال

أزمة الكهرباء تعطل الاتصالات بغزة

غزة- مريم الشوبكي
"لا يمكن الوصول إلى الرقم المطلوب حاليا، يرجى المحاولة فيما بعد"، ديباجة مسجلة اعتاد مشتركو شركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية "جوال" في قطاع غزة على سماعها غالبا عند محاولاتهم التقاط خط الاتصال.

وتكاد شبكة الاتصالات الخلوية في غزة، تصل إلى مرحلة ينعدم فيها الاستقبال والإرسال بين المستخدمين بشكل كامل، ويعطي حينها "الهاتف المحمول" مستخدمه إشارة تقول "خطأ في الاتصال"، لاسيما في وقت انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق القطاع المحاصر.

وترجع شركة "جوال" أسباب رداءة الاتصال في قطاع غزة إلى الحصار المحكم الذي تفرضه سلطات الاحتلال منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، حيث تُمنع الشركة من إدخال معدات خاصة بتقوية "الإرسال"، وعلى الرغم من سماح الاحتلال، مؤخراً، بإدخال محطات لتقوية إرسال الهواتف الخلوية إلا أن "جوال" تؤكد أنها غير كافية.

"فلسطين" استطلعت آراء عدد من المواطنين حول مدى تحسن خدمات الشركة بعد سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإدخال محطات لتقوية الإرسال في غزة.

بدورها، عبرت المواطنة هالة صالح عن استيائها لاستمرار مشكلة رداءة اتصالات الهواتف الخلوية، قائلة :"عندما أرغب في إجراء اتصال، يضيع جزء كبير من وقتي لالتقاط الخط، وبعد محاولاتي العديدة ينقطع الإرسال فجأة، لأعود إلى المعاناة من جديد، ولكن ينتهي بي المطاف إلى الملل، فأفضل أن أرسل رسالة على أن أجري مكالمة لا تدوم إلا لدقائق إضافة إلى ذلك فإن الصوت يتقطع في تلك المكالمة ولا يفهم من مضمونه أي كلمة".


وتضيف صالح :"شركة جوال همها الوحيد كسب المال وزيادة أرباحها، ولا تلقي بالاً لحل هذه الأزمة (..) في فترات سابقة نظمت حملات لبيع شرائح الجوال، لتزيد المشكلة تأزما بدلا من احتوائها، ناهيك عن وعودها المتكررة بحل الأزمة وتوفير مولدات كهربائية، دون أن نلمس أي تحسن"، وفق تعبيرها.

"انقطاع الكهرباء يعني فقد الإرسال تماما في جوالي، وهذا يعني غياب الإرسال في معظم أوقات انقطاع التيار، ناهيك عن رداءة الصوت وانقطاع خط الهاتف باستمرار"، هكذا عبرت الطالبة أمية إبراهيم من مدينة غزة بنبرات امتعاض لما تعانيه من سوء الخدمة التي تقدمها شركة "جوال".


وأشارت إلى أنها تضطر في أحيان كثيرة إلى صرف كثير من المال على شراء "كروت شحن"؛ من أجل أن تجري اتصالا دوليا، مضيفةً :"يتكرر فيه انقطاع خط الهاتف بعد الدقائق الأولى منه، لتعاود الاتصال مرارا وتكرار"، دون أن يتغير الحال، بل على العكس تزيد خسارتها المالية، وتجني الشركة من ذلك أرباحا وفيرة، دون تقديم أي خدمة تذكر".

أما الطالب هيثم الحلو فقد رأى أن احتكار شركة "جوال" لقطاع الاتصالات في قطاع غزة، يدفعها إلى "المماطلة" في تحسين الخدمات التي تقدمها؛ "لأننا مضطرون إلى الاشتراك في خدماتها، وليس هناك بديل عنها، ولو وجدت شركة منافسة كان تغير الحال تماما، واضطرت الشركة بكل الوسائل إلى تحسين خدماتها حتى لا تخسر ثقة زبائنها، وهذا ما تفعله دائما الشركة في الضفة الغربية لوجود أكثر من شركة منافسة لها".

وتابع الحلو :"لا يمكن إغفال الوضع الصعب الذي يعيشه قطاع غزة، وإغلاق المعابر ومنع إدخال الأجهزة والمعدات والمولدات الكهربائية التي لاشك أنها ستحسن من خدمة الاتصالات، ولكن يجب على الشركة أن تبذل قصارى جهدها لتقدم خدمة جيدة مقابل ما تجنيه من أرباح".


بدوره، أوضح مدير عام شركة "جوال" في إقليم غزة المهندس يونس أبو سمرة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سمحت خلال الأشهر الماضية، بإدخال (50) محطة تقوية خاصة بشركة "جوال"، وتم تركيب (40) منها، واستخدمت العشر الباقية كقطع غيار لمحطات توقفت عن العمل منذ فترة لعدم سماح (إسرائيل) بإدخال قطع غيار إلى القطاع.

وأشار أبو سمرة في حديث خاص بـ"فلسطين"، إلى أن محطات التقوية التي أُدخلت عملت على تحسين خدمة اتصالات الهواتف الخلوية "نوعا ما"، مشيرا إلى أن عددها غير كاف لحل أزمة رداءة خطوط الاتصالات؛ لذلك يتطلب الأمر زيادة عدد محطات التقوية، وهذا ما وعد به الجانب الإسرائيلي بإدخال المزيد من هذه الأجهزة خلال الأشهر القليلة القادمة.

وفيما يتعلق بشكوى المواطن الغزي من رداءة الاتصالات في الهواتف الخلوية، رغم دخول أجهزة تقوية إرسال إلى غزة، قال :"الانقطاع المتواصل للتيار الكهربي، يؤثر على عمل محطة تقوية الإرسال في القطاع، ونتيجة لذلك فقد توقفت (25%) من محطات التقوية"، لافتاً إلى أن مشكلة رداءة الإرسال ستظل "قائمة"، مادامت مشكلة الكهرباء مستمرة، لأنه مهما زاد عدد محطات التقوية دون وجود كهرباء لن تتحسن جودة الاتصالات كثيرا.

وتابع :"أوقفت الشركة بيع شرائح الجوال بشكل تام، إلا لحالات استثنائية، كما أن حملات الشركة توقفت في غزة حتى لا يزيد عدد المشتركين وتتفاقم المشكلة، مع أنها ما زالت مستمرة في الضفة الغربية، وذلك لخصوصية الوضع الذي تعيشه غزة من انقطاع التيار الكهربي.. وقلة محطات التقوية.. ومحدودية المولدات الكهربائية".

ملفات أخرى متعلفة