إقرأ المزيد <


ذل أوباما و"حكمة" نتنياهو وغفلتنا

د. عطا الله أبو السبح
أحد ١١ ٠٧ / ٢٠١٠
أتصور أنه عندما خاطب الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما الشعب الإسرائيلي وكأنه يخاطب باقي أهله، استخفوا به وعلموا أنه جاهل بما يدور من حوله؛ فحين قال لهم : أعلم أن اسمي يزعجكم ، قالوا أصاب حيث أن باراك_وزير الحرب الإسرائيلي_ جلب لهم العار في غزة وأعالي البحار، ولكن عندما علموا أنه قصد الاسم الأوسط " حسين" عرفوا مدى جهله لأنهم لا ينزعجون من الأسماء العربية فبعض العرب أصبحوا حلفاء استراتيجيين لليهود ويحاصرون الشعب الفلسطيني من أجلهم.

لا أعلم كيف يمكن لباراك أوباما أن يصف زعيم عصابة مثل نتنياهو بالحكيم، فحتى اليهود وصفوه ووصفوا فريقه وسياستهم بالغباء، ولكن التودد للشعب الإسرائيلي بهذه الطريقة المخزية _التي تخلى فيها أوباما عن أصله واتخذ من اغتصاب اليهود لفلسطين مثالاً للإصرار على الحياة ورأى في كيانهم غير الشرعي نموذجاً للتطور والتقدم_ تؤكد بأن راعي الحوار الأمريكي ليس أكثر من راع للمصالح الصهيونية ومصالحه المستقبلية الخاصة، أما الدولة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وأكذوبة السلام فلا مكان لها على أجندة باراك أوباما لا في دورته الحالية ولا التالية إن تمكن من كسب ود وأصوات اللوبي الصهيوني، وهذا شيء نعلمه ولكن السلطة الفلسطينية ما زالت تصر على التمسك بالراعي الأمريكي " النزيه".

حزمة تسهيلات للضفة الغربية هي أقصى ما يمكن لبنيامين نتنياهو أن يقدمه كبادرة للنوايا الحسنة، ليس للسلطة الفلسطينية وإنما للإدارة الأمريكية، وبدلاً من تجميد الاستيطان فقد وعدت حكومة نتنياهو بدراسة إمكانية رفع بعض الحواجز وتخفيف الاجتياحات لبعض المدن في الضفة وافتتاح ستة مراكز للشرطة في منطقة "ب" وشق شارع في منطقة " ج" مقابل عودة السلطة الفلسطينية إلى التفاوض المباشر دون شروط، علماً بأنه قد مضى ما يقارب العقدين من الزمان في التفاوض المباشر مع الاحتلال وما زالوا يتحدثون عن رفع حاجز.

طالما تمسكت السلطة بالرعاية الأمريكية للسلام، وتمسكت الفصائل الفلسطينية بالرعاية المصرية للمصالحة الداخلية، وطالما انتظرنا ما ستقرره مصر وما ستقرره لجنة المتابعة العربية فإنه لن تقوم لنا قائمة ولا ملامة على الآخرين لما نحن فيه من نكبات وكوارث، فأين نحن من ذلك اليوم الذي كنا نفتخر فيه باستقلالية قرارنا الفلسطيني فننتفض ونقاوم ونستشهد دون إذن من العرب ولا مباركة من الغرب.

ملفات أخرى متعلفة