39
إقرأ المزيد <


اليهود.. يحرقون أشجار الزيتون

غسان الشامي
ثلاثاء ١٦ ١٠ / ٢٠١٢
لا يتوانى الصهيانة عن استهداف أي شيء على أرضنا الفلسطينية المباركة .. فاستهدافهم لأشجار الزيتون في الضفة الغربية ليس جديدا، بل يمتد إلى مئات وعشرات السنين فهم يستهدفون كل شيء على أرضنا .. فهذه الأشجار المعمرة منذ مئات السنين تشكل لهم أرقا كبيرا كيف لا وهي دلالة أكيدة على أحقية الشعب الفلسطيني بأرضه، فالفلسطينيون هم الذين زرعوا هذه الأشجار المعمرة منذ مئات السنين وهم الذين سقوها ورعوها وفدوها بأرواحهم، لذلك فهم يستهدفونها من أجل طمس الحقيقة وتزييف التاريخ وتدمير الشاهد الحي.. كما يقوم الصهاينة بسرقة أشجار الزيتون المعمرة من قرى الضفة المحتلة ويزرعونها أمام منازل المستوطنين وذلك ضمن حملة دعائية ينظمها الكيان للتعريف بالمستوطنات على أرض فلسطين حتى يوهم الآخرين بأن لليهود حقا في أرض فلسطين منذ مئات السنين ..

ها هو المشهد يتكرر والجرائم تتكرر بحق الأشجار الفلسطينية ،حيث قام المستوطنون مؤخرا بإحراق العشرات من الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون في قرى مدينة نابلس خاصة أشجار الزيتون المعمرة، حيث قاموا خلال الأيام القليلة الماضية بقطع أكثر من 300 شجرة زيتون مثمرة ومنعوا المزارعين الفلسطينيين من التوجه إلى حقولهم الزراعية لقطف ثمار الزيتون، كما أضرموا النار في الكثير من حقول الزيتون بالضفة الغربية .. كما يقوم المستوطنون يوميا وأمام الجميع بنهب حقول الزيتون المثمرة خاصة في المناطق القريبة من جدار الفصل العنصري في الضفة المحتلة .

إذن هي حرب صهيونية ممنهجة تستهدف الشجر والزرع الفلسطيني، كما تستهدف المزارع الفلسطيني وذلك في إطار حملة مسعورة من أجل إبعاد المزارع الفلسطيني عن أرضه وتهجيره منها حتى يتسنى لهم سرقة هذه الأراضي وضمها إلى مستوطناتهم ..

أمام هذه الهجمات الصهيونية على الزراعة الفلسطينية والمزارعين، تبقى الكلمة للمزارع الفلسطيني صاحب الأرض الذي يسجل كل يوم بطولة جديدة وتحديا جديدا لممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأرض الفلسطينية؛ فإن هذه الهجمات لن تفت من عزيمة المزارع الفلسطيني من مواصلة زراعة أرضه أو التمسك بها والدفاع عنها حتى الموت، والكل منا يتذكر تلك المرأة التي وقفت في وجه الاحتلال الإسرائيلي ومنعت الجنود من التقدم إلى أرضها لقطع الأشجار وإحراق المزروعات في أرضها وقد وثقت كاميرات الصحفيين هذا المشهد البطولي الذي يؤكد على الثبات والتضحية والعطاء..

إن استهداف الاحتلال الفلسطيني لأشجار الزيتون وغيرها من الأشجار لم يكن جديدا، ففي كل اجتياح للمدن والقرى الفلسطينية في الضفة وغزة يستهدف الاحتلال الإنسان والحجر والشجر؛ فقد جرفت دبابات الاحتلال آلاف الدونمات الزراعية في قطاع غزة قبل الانسحاب وها هي في الضفة والقدس تجرف يوميا العشرات من الدونمات الزراعية، كما تمعن في سياسة منع المزارع الفلسطيني في الضفة من الوصول إلى أرضه وزراعتها، كما أن جدار الفصل العنصري في الضفة عمل على تآكل الأراضي الزراعية وأثر بشكل كبير على القطاع الزراعي الفلسطيني في الضفة، حيث أصبح المزارع الفلسطيني يعيش معاناة كبيرة من أجل الوصول إلى أرضه خاصة تلك الواقعة في منطقة الجدار تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي ..

رسالتي هنا رغم الآلام والجراح والمعاناة .. إننا ثابتون على أرضنا باقون فيها ما بقي الزعتر والزيتون متجذرون فيها راسخون .. لن ترهبنا مخططاتهم ولن تفزعنا دباباتهم وجنودهم وإننا صامدون على هذه الأرض الطيبة المباركة .. وسنزرع الزيتون ونحصد زرع الليمون ونبني الجسور لتحرير الأرض من دنس بني صهيون ..
[email protected]

ملفات أخرى متعلفة