إقرأ المزيد <


أهلاً بالوفد القطري

د. كمال الشاعر
جمعة ٢٨ ٠٩ / ٢٠١٢
الجميع في قطاع غزة؛ وعلى رأسهم الحكومة الفلسطينية بقيادة الحكيم د. إسماعيل هنية رحبوا بالوفد القطري رفيع المستوى الذي دخل صبيحة يوم الثلاثاء 25/09/2012م، من بوابة معبر رفح البري إيذاناً ببدء عملية الإعمار الواسعة في القطاع.

فهذه هي المرة الأولى الذي يصل فيها وفد عربي رفيع المستوى من دولة قطر الشقيقة حاملاً الدعم السياسي والاقتصادي مخترقاً بذلك جدار الصمت السياسي المفروض على الحكومة الفلسطينية في غزة منذ ما يقارب خمس سنوات؛ وبذلك تكون زيارة دولة رئيس الوزراء الخارجية الأولى وأعضاء حكومته السابقين إلى سمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إيجابية، بأن قدم الأمير الدعم السياسي والاقتصادي للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة - منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006م- وبذلك يكون قد كسر الحصار وأرسل موفديه للشروع بعملية إعادة إعمار واسعة في القطاع؛ الذي يتمتع الجميع بهذه الخدمات من (مساكن ومشافٍ وشق طرق وتعبيدها)، ولا ننسى في هذا المضمار الدور الذي قام به معالي وزير الإسكان السابق د. يوسف المنسي حينما توجه على رأس وفد رفيع المستوى إلى قطر حاملاً هموم وملفات المتضررين وأصحاب البيوت المدمرة على مدار اثني عشر عاماً جراء انتفاضة الأقصى.

وهكذا أضحت دولة قطر تمتلك رؤية جديدة للعلاقات الخارجية؛ بترسيخ علاقاتها مع جيرانها العرب والمسلمين عن طريق التعامل مع كثير من القضايا في المنطقة، فقد فهم صانع القرار القطري أن دعم الشعب الفلسطيني سياسياً واقتصادياً لا تعيقه خلافات سياسية هنا أو مناكفات سياسية هناك؛ وأن الدعم الاقتصادي وإعادة الاعمار يستفيد منهما بالدرجة الأولى المواطن الفلسطيني؛ وبذلك يسعى صانع القرار القطري المتمثل في سياسة سمو الأمير ووزير خارجيته بأن تكون تلك هي السابقة الأولى لاختراق هذا الجدار فاتحاً الأبواب أمام جميع الرؤساء العرب للبدء في اختراق الحصار والقدوم إلى غزة ليس للدعم المادي بل للدعم السياسي للحكومة الفلسطينية المنتخبة من قبل الشعب الذي أعطاها ثقته في الانتخابات التشريعية عام 2006م.

ملفات أخرى متعلفة