إقرأ المزيد <


(إسرائيل) حسمت أمرها والسلطة لم تحسم بعد!

خالد وليد محمود
خميس ٢٧ ٠٩ / ٢٠١٢
الرئيس الفلسطيني أبو مازن وبعد قرابة عقدين من المفاوضات مع إسرائيل بدأت تتبلور لديه قناعة بأن هذا الحوار لن يفضي إلى قيام دولة فلسطينية، البديل لدى الرئاسة الفلسطينية اليوم هي التعويل على الأمم المتحدة وهذه هي أساس البلاء ، الامم المتحدة عاجزة كل العجز فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني وتتحكم بها أمريكا واسرائيل.. الامم المتحدة غضت وتغض النظر عن قتل العشرات من مشاريع القرارات التي تسعى إلى إنصاف الشعب الفلسطيني بسلاح الفيتو والرفض والإذلال...الامم المتحدة لم تكن يوماً لتقلق الإسرائيليين.

الغريب والمثير للاستهجان أن القادة العرب يتجهون (كالعادة للإدارة الأمريكية ) بينما الأخيرة تقرر تزويد إسـرائيل بأحدث الطائرات الحربية و بقاذفات الـ إف-35 ، مما سيؤدي إلى المزيد من اختلال ميزان القـوى دون أن تطلب من تل أبيب في المقابل تنازلاً بسيطاً مثل تجميد الاسـتيطان لمدة شهرين!.

بالله عليكم، ألم نسأم الصمت أمام عبثية وسخرية ومهانة تل ابيب وواشنطن بعد أن تحولت هذه المفاوضات الى ملهاة ، وغطاء لتهويد ما تبقى من القدس وتغيير الحقائق الجغرافية والسكانية ! ألم يحن الوقت لندرك بعد أن لعبة المفاوضات التي تتم بإملاءات أمريكية وإسرائيلية باتت قاتلة لتصفية الحقوق،لا بل هي عبارة عن اسطوانة مشروخة تثير القرف والاشمئزاز .

لقد أصبح من السذاجة والسخف أيضاً أن يبقى العرب على هذا القدر من "التسامح المهين" والمضي في مسلسل نتنياهو الضاغط عليهم والذي يظهرهم بأنهم ضعفاء وأنهم "ضد السلام"، في حين أن العالم يرى ويتابع "المتعنت والمقصر" في ما يخص مسألة المفاوضات تلك التي سئمنا فصولها بعد أن أدمنّا على مشاهدتها طوال سنوات وسنوات. فالكل يدرك أن الحد الأقصى الإسرائيلي المقدّم للتسوية لا يصل إلى الحد الأدنى الذي يمكن أن يقبله أكثر الفلسطينيين "اعتدالاً"، وليس هناك رغبة أميركية حقيقية في الضغط على إسرائيل، وبالتالي فمشروع التسوية يواجه أفقاً مسدوداً؛ وقد يفتح هذا المجال مستقبلاً لإيجاد ظروف موضوعية لانطلاقة جديدة للعمل المقاوم؛ وربما إلى ارتفاع أصوات متزايدة بفقدان سلطة الحكم الذاتي لمبرّر وجودها! فالمفاوضات في ظل الوضع القائم ، باتت معروفة النتائج سلفاً ، وهي ستكون أداة لالتهام ما تبقى من حقوق الشعب الفلسطيني بدل أن تكون وسيلة من وسائل استعادتها!!.

السطة الفلسطينية تتوجه مجددا لمجلس الأمن الدولي وتفتح ملف طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 في منظمة الأمم المتحدة.وأيًّا كانت النتيجة التي سيحصل عليها عباس سواء بالرفض وهذا المتوقع كما حدث ابان اجتماعات الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة أو حتى بالقبول ، فإنه في المحصلة النهائية إقرار بفشل مسار اوسلو الذي ، دام عشرين عامًا، من المفاوضات الثنائية العبثية مع تل ابيب وبرعاية امريكية! بينما إسرائيل وفي ظل حكومتها اليمينية المتطرفة التي تجاوزت كل عناوين السلام، وباشرت فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض، وتركت لمن يريد أن يتحدث عن مفاوضات ودولة فلسطينية واستيطان، أن يقول ما يشاء ويتمنى ما يشاء ..بمعنى ان اسرائيل حسمت امرها فماذا انتم ايها العرب فاعلون؟!.

ملفات أخرى متعلفة