39
إقرأ المزيد <


من ينقذ مسجد بئر السبع من "الخمر"؟!

غسان الشامي
جمعة ٣١ ٠٨ / ٢٠١٢
يواصل الاحتلال الإسرائيلي ممارسة أبشع الجرائم بحق المقدسات والآثار الإسلامية في أراضي الـ 48 وبحق التاريخ الفلسطيني العريق، وهو يمثل انتهاكا صارخا للأعراف والمواثيق الدولية ويهدف إلى استفزاز مشاعر المسلمين ، فقد قررت 30 شركة من الشركات الصهيونية المنتجة للخمور تنظيم مهرجان للخمور في ساحات مسجد بئر السبع الكبير لعرض منتجاتها من النبيذ فيما يصاحب هذا المهرجان حفلات ليلية ماجنة .

إن هذا يمثل انتهاكا خطيرا بحق هذا المسجد التاريخي والذي يعود تاريخ بنائه لزمن العهد العثماني، فيما قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي في العام الماضي بتحويله إلى متحف صهيوني ومنعت المسلمين من الصلاة فيه، واليوم يتم التخطيط لإقامة مهرجان للخمور في باحات هذا المسجد العريق .

إن هذه الجريمة بحق المسجد الكبير في بئر السبع تقع ضمن سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي تتعرض لها يوميا المقدسات والآثار الإسلامية في فلسطين بهدف طمس معالمها وتزييف الحقائق التاريخية لمقدساتنا وآثارنا الإسلامية الخالدة .

فيما لم تعد إسرائيل تأبه بالتصريحات والبيانات الصادرة عن منظمة التعاون الإسلامي أو جامعة الدول العربية بخصوص الجرائم بحق المساجد والمقدسات الفلسطينية بل تزيد " إسرائيل" من جرائمها وتفكر في كل يوم بجريمة جديدة بحق الآثار الفلسطينية وبحق فلسطينيي الـ48 أنفسهم من خلال مواصلة تهديدهم بالتهجير والملاحقة والسجن لهم ومنعهم من البناء على أراضيهم.

يتوجب على الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الخروج عن البيانات والتصريحات المطالبة لدولة الكيان بوقف الانتهاكات وتنظيم فعاليات على الأرض من أجل لجم الكيان عن مواصلة جرائمه بحق المساجد والآثار الفلسطينية، ويجب أن تجبر الجامعة دولنا العربية على وقف التنسيق والاتصالات مع دولة الكيان المسخ، وإغلاق السفارات الصهيونية في الدول العربية، مثل هذه الإجراءات العملية تمثل ناقوس خطر بالنسبة للدولة العبرية، وتجبرها على وقف انتهاكاتها المستمرة والمتواصلة بحق المساجد والمقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة.

إن ما سيحدث في المسجد الكبير في بئر السبع يمثل اهانة كبيرة لمشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم وانتهاكا صارخا لحرمة المساجد، وهو أمر مرفوض ولا يتصوره العقل أن يتم تدنيس المساجد وتحويلها لصالة للرقص والغناء وحفلات المجون الصهيونية.

أوجه هنا دعوة لكافة لمؤسسات وهيئات حفظ التاريخ والتراث في الأمم المتحدة إلى التدخل لوضع حد لهذه الجرائم بحق التراث والتاريخ الإسلامي العريق وإجبار العدو الصهيوني على التراجع عن هذه الخطوات.

كما أدعو أهالي أراضي الـ 48 والقدس وأهالي الضفة الغربية إلى الوصول إلى هذا المسجد والرباط فيه ومنع الصهاينة من إقامة هذا المهرجان الماجن وتشكيل فرق حماية للمساجد والآثار الإسلامية من انتهاكات وجرائم الصهاينة المتواصلة .

ملفات أخرى متعلفة