إقرأ المزيد <


الثورة السورية والعجز المزمن عند العرب

د.عصام شاور
أربعاء ١٥ ٠٨ / ٢٠١٢
ما زال المشوار طويلا ليتخلص العرب والمسلمون من عجزهم المكتسب والذي منع منظمة المؤتمر الإسلامي من وضع الحل الأمثل لنصرة الشعب السوري الذي يتعرض للإبادة من قبل قوات الأسد الإجرامية، وقد اكتفت المنظمة بتعليق عضوية سوريا فيها، وهل سيوقف هذا القرار شلالات الدم في سوريا أم أنه سيزيد من سعار الأسد وجرائه؟

الثورة السورية الآن بأمس الحاجة إلى الدعم العربي والإسلامي، وذلك لا يكون إلا بمدها بالمال والسلاح والرجال، وكذلك بالمساعدات الإغاثية للمنكوبين في سوريا، مثل هذا الدعم لا يعتبر تدخلا خارجيا أو أجنبيا، ويفوت الفرصة على الذين ينادون بضرورة الحوار ما بين الجيش الحر وثوار سوريا من جهة وما بين النظام الأسدي المجرم من جهة أخرى.

إن فتح الحوار مع النظام السوري هو طوق نجاة في اللحظات القاتلة، والذين يميلون إلى ذلك الحوار هم الذين يريدون تقسيم سوريا من اجل إنقاذ بشار الأسد وزمرته الفاسدة، فالحوار مع القتلة يفضي إلى مشاركتهم الأرض والحكم وتقسيم سوريا حسب الطوائف والفرق والمذاهب المشاركة في الحوار، وهو كذلك إجهاض لما حققته الثورة والجيش الحر الذي أصبح يسيطر على أكثر من نصف مساحة سوريا ويزاحم النظام الفاسد في السيطرة على العاصمة دمشق وحلب اكبر المدن السورية تعدادا للسكان وأهمها من الناحية الاقتصادية.

التخاذل العربي والإسلامي وكذلك الدعوة إلى الحوار مع القتلة ليست هي فقط من يهدد الثورة السورية بل هناك تهديد أخر يتمثل في الانشقاقات المحسوبة، فليست كل الانشقاقات بريئة أو طبيعية وخاصة في المستويات السياسية أو العسكرية الرفيعة بعد أكثر من عام ونصف العام على بداية الثورة السورية، فهناك منشقون تجب محاسبتهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة، وأعتقد أن الجيش الحر يعلم تلك اللعبة التي يحاول لعبها الغرب وبعض الدول العربية مع أركان حزب البعث السوري.

ثوار سوريا يقتربون من النصر بإذن الله وعلى العرب والمسلمين أن يسارعوا إلى دعمهم بكل الإمكانات وبشتى الوسائل الممكنة، من سلاح وعتاد ورجال ، وعدم الالتفات إلى القرارات الهزيلة التي يتخذها الرسميون في الجامعة العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي وكذلك رفض التدخل الأجنبي في الشأن السوري سياسيا وعسكريا، فالثورة السورية ستنتصر بدون الناتو إن شاء الله.

ملفات أخرى متعلفة