37
إقرأ المزيد <


أنفاق غزة لن تغلق إلا بفك الحصار بشكل كامل

د.عصام شاور
أحد ١٢ ٠٨ / ٢٠١٢
الأسباب التي منعت أو أعجزت نظام المخلوع حسني مبارك عن إغلاق الأنفاق بين مصر وقطاع غزة كفيلة بأن تمنع أية تدابير جديدة للنظام الجديد والرئيس الجديد، فضلا عن غياب الكراهية والأحقاد التاريخية التي كانت في العهد البائد.

إن التذرع بالمجزرة الجبانة ضد الجنود المصريين من أجل خنق قطاع غزة لا يجوز، فلا فرق بين الإرهابيين الذين استهدفوا جنود مصر _ رحمهم الله _ وبين إرهابيين يريدون استمرار حصار قطاع غزة بإغلاق معبر رفح واستهداف الأنفاق بالهدم، فالأنفاق ما زالت الشريان الذي ينقذ قطاع غزة من الهلاك، وليكن هناك مستفيدون و(أغنياء أنفاق) الذين وصل عددهم إلى ستمائة مليونير حسب زعم من يهرف بما لا يعرف، ولا يعرف ماذا يعني " مليون دولار" ليتخيل ما تعنيه " ستمائة مليونير" في قطاع غزة المحاصر.

أنفاق غزة شريان حياة لا يجوز إغلاقها ولا التحريض على إغلاقها لأنها وجدت لإنقاذ البشر من الهلاك والحصار الذي ضربه العالم المتآمر، فمن يطالب بهدم الأنفاق عليه ضمان عمل معبر رفح وباقي المعابر مع الضفة الغربية بشكل معتاد أولا، عليه ضمان دخول جميع مستلزمات قطاع غزة من أساسيات وكماليات حتى يعيش الشعب في قطاع غزة كباقي البشر، ولا يمكن الاكتفاء بقوائم مسموحة وأخرى ممنوعة يعدها " جيش الاحتلال الإسرائيلي" أو من يقابلهم من بقايا فلول مبارك.

غزة ليست مشكلة ولن تكون، بل المعضلة هي المؤامرة المستمرة على قطاع غزة، ويجب أن تنتهي. لن تتحمل غزة وزر دماء الشهداء المصريين، ويكفيها دماء الآلاف من أبنائها ومعاناتها طيلة هذه السنوات بسبب نظام مصر المخلوع وهمجية الاحتلال الإسرائيلي، ومع ذلك فإننا لم نحمل الشعب المصري إثم نظامه وبعض الأحزاب القومية واليسارية المهترئة عندهم تساندها أحزاب فلسطينية مماثلة، وكلهم يريدون الشر لمصر وفلسطين، ولذلك من العار أن يحاول البعض استغلال مصاب المصريين ليلحق الأذى بالشعب الفلسطيني، ونطمئن الجميع بأن غزة صمدت في وجه المؤامرة عندما توحدت جميع قوى الشر ضدها، أما الآن فإن قوى الشر تفككت وتفرقت، وأصبحت غزة أقوى وخصوصا بعد انتصار الثورة المصرية وحركة التصحيح التي تجتاح المؤسسات المصرية.

ملفات أخرى متعلفة