37
إقرأ المزيد <


الممانعون يحرقون أنفسهم

د.عصام شاور
ثلاثاء ٠٧ ٠٨ / ٢٠١٢
تسارعت وتيرة انهيار النظام الأسدي بعد الضربة القاسمة التي تلقاها في معركة تحرير دمشق واغتيال وزيري الدفاع والداخلية، ثم تحرير حلب وانشقاق رئيس وزراء النظام رياض حجاب وفراره إلى الأردن إضافة إلى انشقاق ثلة من القيادات السياسية والأمنية وحتى العسكرية إلى جانب عشرات الآلاف من مقاتلي الجيش الحر، وهذا يعني أن نهاية المجرم بشار أصبحت حقيقة واقعة ووشيكة جدا.

إن الجرائم التي ارتكبها نظام بشار الأسد ضد أبرياء الشعب السوري العظيم، جعلت من الصعب على أدعياء الممانعة والمقاومة الدفاع عنه باعتباره ممانعا ومقاوما،حتى حزب الله بدأ يتراجع رويدا رويدا عن مناصرة بشار الأسد بقوة، أما إيران فما زالت تعاند وتكابر وتتبنى أكذوبة النظام الأسدي النصيري والمؤامرة الدولية ضده، ويبدو أن الدعم الإيراني لنظام بشار قد وصل إلى مرحلة إرسال الكتائب العسكرية الإيرانية إلى دمشق للدفاع عن بشار وزمرته، والذين وقع منهم عشرات الأسرى في قبضة الجيش السوري الحر، ونحن لا نصدق الرواية الإيرانية التي تدعي أن هؤلاء حجاج إيرانيون كانوا متجهين إلى مقام زينب في دمشق، فهيئتهم تدل على أنهم مقاتلون فضلا عن التوقيت الذي لا يصلح معه لا سياحة ولا زيارة إلى سوريا.

اعتقد أن إيران بدأت تغامر وتقامر بمكانتها بين الشعوب العربية التي تحترم كل من يقف في وجه أمريكا ودولة الاحتلال إسرائيل، ولأن الغرب حاصر إيران فقد وقف العرب شعوريا إلى جانبها، أما الآن فإن دعم إيران لنظام المجرم بشار الأسد يضعها في خانة الشياطين والمجرمين والمغضوب عليهم بغض النظر عن تاريخ حافل بالممانعة والمقاومة النظرية، كل العيون تتجه الآن نحو سوريا وشعبها، فمن يدعم الشعب السوري والجيش الحر من جل تحقيق أهداف الثورة السورية والتخلص من النظام العلوي المجرم هو صديق للشعوب العربية والعكس بالعكس.

على إيران أن تعيد حساباتها في موقفها من الثورة السورية، نظام بشار الأسد انتهى ولن تقدر إيران على إحياء الموتى او إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، والأفضل لها أن تسحب أنفها من سوريا وتعلن تخليها عن نظام المجرم بشار الأسد قبل فوات الأوان.

ملفات أخرى متعلفة