37
إقرأ المزيد <


بان كي مون .. سكت عن كثير

د.عصام شاور
أحد ٠٥ ٠٨ / ٢٠١٢
لقد كانت انتقادات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للجرائم التي ارتكبتها دولة الاحتلال إسرائيل بمثابة خطوة متقدمة، ولكنها لم تكن شاملة وهي انتقادات نظرية بحاجة إلى تطبيق حتى تكون لها انعكاسات ايجابية على الطرف الفلسطيني المظلوم.

نحن بالتأكيد نختلف مع السيد بان كي مون على حدود المناطق المحتلة التي هي بالنسبة له وللمجتمع الدولي المناطق التي احتلتها " إسرائيل" عام 1967 أما بالنسبة لنا فهي كل المناطق التي يتواجد عليها الكيان الإسرائيلي وأراضي السلطة الفلسطينية من البحر المتوسط إلى نهر الأردن، ولكن مع ذلك فقد ذكر الأمين العام للأمم المتحدة مصادرة الأراضي في الضفة وهدم المنازل وسحب الاقامات والتهجير الجماعي للفلسطينيين المقدسيين،ولكنه تناسى عدد الشهداء الذين قتلتهم دولة الاحتلال " إسرائيل" في الضفة وغزة والمجازر التي ارتكبتها منذ احتلالها لما تبقى من فلسطين، فهناك عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى وآلاف البيوت المدمرة بفعل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وما زالت الشواهد في غزة واضحة، فغزة لا تتعرض فقط للحصار كما يظن بان كي مون بل تعرضت للإبادة في محرقة "رصاص مصبوب" التي شنتها " إسرائيل" على قطاع غزة 2008_2009.

أن يتذكر الأمين العام للأمم المتحدة معاناة أطفالنا في سجون الاحتلال أمر غاية في الأهمية، ولكن هل تتخذ إجراءات عملية من اجل تخفيف معاناة الأسرى الفلسطينيين من أطفال وشباب ومسنين أو أصحاء ومرضى؟ اعتقد ان الكلمات ستظل مدونة في مذكرات وموضوعة في الأدراج، ولا يعقل أن تكون كلمات بان كي مون أقوى من قرارات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي أكل عليها الدهر وشرب دون أن يهتز جفن للمحتل الإسرائيلي.

إن "إسرائيل" مدانة وجرائمها ثابتة، ولكن لم تتوفر حتى اللحظة نوايا لنصرة الشعب الفلسطيني وليس هناك نية أيضا عند المجتمع الغربي الفاسد لمعاقبة" إسرائيل"،وعلى الدول العربية و السلطة الوطنية الفلسطينية العمل سويا وخاصة بعد تبدل الوضع في بعض الدول العربية على الضغط على المجتمع الدولي من اجل تطبيق قرارات تم اتخاذها لصالح القضية الفلسطينية،ولا بد من إثارة قضايا إنسانية هامة مثل الجدار الذي يلف أجزاء من الضفة الغربية، وحصار غزة واعتقال الأطفال وكذلك إثارة تقرير غولدستون والمطالبة بمحاكمة قيادات وعصابات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ملفات أخرى متعلفة