إقرأ المزيد <


استفتاء الشعب على "حل الدولتين" وسائر الأوهام

د.عصام شاور
أربعاء ٢٠ ٠٦ / ٢٠١٢
اغتال مستوطن إسرائيلي شابين فلسطينيين في منطقة السموع جنوب الخليل بدم بارد، الشابان محمد النجار وأنور خليل استشهدا ورحلا بهدوء، الرد الفلسطيني الرسمي لم يرق الى مستوى الجريمة التي لم تمنع النقاش الدائر حول لقاء السيد الرئيس محمود عباس مع نائب رئيس وزراء العدو شاؤول موفاز.

قيل بأنه لو تبدلت الأدوار وكان اليهود هم الضحية لما أمكن تصور ما قد يحدث، وهنا فإنني أتساءل: هل دماء ليفي وجدعون المغتصبان لأرضنا وحقوقنا أغلى من دماء أبنائنا أمثال محمد وأنور رحمهما الله؟ لماذا لا يكون الرد الفلسطيني الرسمي حرا وعلى قدر قدسية قضيتنا ودماء شهدائنا؟كيف نتهم الحكومة الإسرائيلية بالتغطية على القتلة_ أي أنها مشاركة في الجرائم_ ثم نبحث الشروط من اجل الجلوس مع رئيسها الارهابي أو نائبه، ولم تجف دماء الشهداء بعد؟.

لا ينفع أن نمنح ضحايا الاعتداءات الصهيونية ألقابا مثل " شهداء لقمة العيش" أو أي من مخترعاتنا الكثيرة وعديمة الفائدة، وليس مطلوب منا أن نفعل ذلك بل علينا أن نحمي الأحياء وألا نسمح بهدر دماء الشهداء (ونحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا)، فالكلمات والألقاب والأوصاف تنفع للخطابات والاحتفالات ، ولا تنفع في كبح جماح العدو.

من الواضح أن السعار أصاب اليهود، حكاما ومستوطنين،ولا يمر يوم حتى يرتكبوا الجرائم بأشكالها المعروفة في غزة والضفة والقدس،وهناك اعتداءات يومية على قطاع غزة بخلاف الحصار المستمر، وكذلك وردت أنباء عن محاولة للمستوطنين قبل أيام لحرق المسجد الأقصى فضلا عن حفر اليهود للأنفاق والجحور تحته محاولين هدمه وردم أحلام المسلمين معه،ونحن بدورنا نتفرج وندعو أشقاءنا العرب ليشاركونا عدم المبالاة فضلا عن إثم تطبيعهم مع الاحتلال الصهيوني.

خلاصة القول: علينا أن نعترف بأن اليهود لا يريدون سلاما مع الفلسطينيين، والتشبث بأوهام حل الدولتين مضيعة للوقت والأرض، وإهدار للحقوق الفلسطينية، وينبغي أن تعود القيادة للشعب وتستفتيه، وهذا ما وعد به الرئيس محمود عباس في حال عدم حصولنا على دولة مع نهاية 2008 التي أوهمنا بها الرئيس الأمريكي السابق بوش، وقد رحل بوش ورحلت معه دولة 2008 وطارت كل وعودات انابوليس وشرم الشيخ وفرنسا وبقينا مع الوهم، فليستفت شعبنا الفلسطيني إن كان يريد المزيد من الوهم والسراب أم لديه رأي مختلف؟

ملفات أخرى متعلفة