دولة الاحتلال ومأزق الزوال

د.محمود العجرمي
الأربعاء ٢٠ ٠٦ / ٢٠١٢
عاموس جلعاد، يزور القاهرة، وهي ليست المرة الأولى، التي يحاول فيها جس نبض مصر الجديدة.

قاهرة المعز، شبت على الطوق، وعادت إلى ذاتها، أما دولة الاحتلال، فقد أُسْقِطَ في يدها، وباتت تعيد رسم استراتيجيات جديدة للتواؤم مع الوضع الجديد.

مصر تعود إلى أُمتها العربية ، ويعود شعبها ليمسك بناصية مَصِيرِه مرةً وإلى الأبد ، والنيل يتدفق هادراً معطاءً وينشر الخير على ضفافه .

هذه الجمهورية التي تعيد الألق إلى شبابها الواعد، بسواعد شبابها السُّمرْ، تتقدم إلى الأمام ولن تعود القهقرى مرة أخرى. حين يحين الحين، ويمسك الشعب بعجلة القيادة، فإن التاريخ يُشرِعُ أبوابه لشمس الحرية والاستقلال والتقدم.

دولة الاحتلال، في أسوأ أيامها، والزمن يسجل دون تردد، بدء العد العكسي ، لنظام عنصري نازي ، يذهب ضد المستقبل.

عاموس جلعاد، يلهث دون جدوى، لإحباط رفع الحصار عن قطاع غزة ، وحتى يعود غاز مصر العزيز إلى عروقِها الآفلةِ، وهو الذي يغطي أكثر من 40% من حاجتها.

إن قلق دولة العدو، يَنْصَبُّ لإنقاذ ما هو ممكن من اتفاقيه كامب ديفيد، ومعاهدة "السلام" ، مع نظام الحروب والاحتلالات التي لم تنطفئ حتى الغد!

الغزاة في فلسطين ، يرتعدون من عودة سيناء إلى أهلها الكرام ، والتي تبشر مياه النيل بِريِّها، وإِسكانها ، قلعةً نابضةً بالحياة في أرض الكنانة ، ترنو عن كثب إلى المُحتل من أعز تربةٍ من الوطن العربي الكبير .

شعب مصر ، قرر العودة إلى ما يليق به من كرامة ، من هنا جاء القرار بفتح معبر رفح ، والبدء بصفحة جديدة. الوعود الأكيدة بتجاوز تلك الصفحة السوداء ستظهر عما قريب ، لتسهيل مرور أبناء شعب عربي، آثر أن يحمل راية الجهاد في أرض الرباط.

معبر رفح ، شريان الحياة، هو بوابةٌ فلسطينيةٌ مصرية خالصة، ونحمد الله أن مصر لم تكن طرفاً في اتفاقية المعابر، تلكم التي رَسَّمَتْ في حينه، دوراً فلسطينياً مسانداً للأمن "الإسرائيلي"، وساهراً على حماية حدوده الزائلة.

الشعب الفلسطيني، ينتظر من أشقائه في مصر الجديدة العزيزة، حامية المصالحة الوطنية ، رفع كل القيود، واحتواء الأزمات التي تطرأ بين إخوة الدم والمصير، وإلغاء قوائم "الممنوعين"، وإقامة المنطقة التجارية الحرة بين فلسطين ومصر.

الاجتماعات التي عقدها الجانبان الفلسطيني والمصري حديثاً، تَعِدُ بِحَلٍّ ناجعٍ في القادم القريب من الأيام ، مع كل الأمل بفتح قناة تجارية بين فلسطين ومصر ، دعماً لنضال الشعب الفلسطيني ، ولإفشال كل محاولات دولة الاحتلال لحصار قطاع غزة الصامد ، والذي تتحقق به مصالح الشعبين الشقيقين.

نحن على ثقةٍ، أن عاموس جلعاد ، سيعود إلى عصابتِه الدموية صِفر اليدين ، فنحن نعيش بفخرٍ زمن الثورات العربية ، في غير قطر عربي ، تعود فيه القدس دُرّة لتاجِ الغار على الرؤوس المرتفعة والهامات التي تحث الخطى لمسيرة العودة ، براً وبحراً على طول حدود الوطن.

ملفات أخرى متعلفة