إقرأ المزيد <


ميتشل يصل المنطقة الأربعاء

عباس: "الأمن والحدود" مفتاح المفاوضات المباشرة

وصف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لجنة التحقيق في أحداث أسطول الحرية التي شكلتها (إسرائيل) بغير محايدة, فيما أعرب عن استعداده للانتقال إلى مفاوضات تسوية مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية في حال جرى تقدم على صعيد المفاوضات غير المباشرة الجارية حالياً.

وقال رئيس السلطة: "كون اللجنة المحققة في أحداث الأسطول برئاسة قاض إسرائيلي، فمن حيث المبدأ لن تكون محايدة، وكان المطلوب أن تشكل اللجنة من جهات محايدة طبقا للبيان الرئاسي، وبالتالي نحن لا نرى أن هذه اللجنة قد تصل إلى نتائج محايدة".

وتطرق عباس في مؤتمر صحفي من القاهرة الثلاثاء 15-6-2010، إلى ملف المصالحة الوطنية وزيارة أمين عام الجامعة العربية عمر موسى إلى قطاع غزة.

وقال: "عندما قرر عمرو موسى الذهاب إلى غزة اتصل بنا، ونحن شجعناه على الذهاب إلى هناك، وأن يلتقي مع جميع الفصائل، وبالفعل ذهب إلى هناك والتقى مع جميع الفصائل، وسمع منهم آراءهم ومواقفهم".

وأكمل بعدها بالقول: "وباختصار موقفنا من موضوع المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية واضح، وهذا ما تبادلنا الرأي فيه مع عمرو موسى، وهو يقوم على أن توقع حماس على الورقة المصرية، وبعد ذلك يمكن أن نناقش كل الطلبات لحماس ولغير حماس أثناء التطبيق".

وأضاف: "لا مانع لدينا إذا وقعت حماس على الورقة المصرية أن نشكل حكومة انتقالية أو حكومة تكنوقراط، أو حكومة مستقلين، لتتناول عدة قضايا أبرزها: استلام الأموال التي خصصت لإعمار غزة بمؤتمر شرم الشيخ، وأيضا الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، وهذا الكلام تناقشنا به مع عمرو موسى ومع الرئيس مبارك".

وأشاد في مؤتمر صحفي عقده بمدينة شرم الشيخ، بقيام مصر فتح معبر رفح، وبالمواقف المصرية الداعمة لشعبنا، مشدداً على أن فك الحصار الاقتصادي عن غزة يتطلب فتح المعابر الإسرائيلية جميعاً المحيطة بقطاع غزة.

وقال رئيس السلطة عباس: "من المعروف أننا اتفقنا في الجامعة العربية على أن المفاوضات غير المباشرة مدتها أربعة أشهر، واتفقنا مع الأمريكان على أنها تعالج قضيتي الحدود والأمن، حيث قالوا "إذا حصل تقدم من الممكن أن نذهب إلى المفاوضات المباشرة"، وهذا ما تحدثنا به مؤخرا مع الجانب الأميركي".

وتابع: "وقلنا لهم نحن قدمنا وجهة نظرنا في النقطتين الأساسيتين هما الأمن والحدود بكل التفاصيل، وكل ما وصلنا إليه مع حكومة أولمرت قدمناه لهم، وبالتالي على الجانب الإسرائيلي أن يقول موقفه".

واستطرد بالقول: "إذا وجدنا أن الموقف الإسرائيلي بشأن الأمن والحدود ايجابياً، أو يمكن البناء عليه، ونعتبر هذا خطوة للأمام، عند هذا لا مانع لدينا من الذهاب للمفاوضات المباشرة، وبطبيعة الحال هذا يحتاج تحت أي ظرف الجلوس مع لجنة المتابعة العربية".

وحول الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، قال: "أبلغنا الأمريكان بأنه يجب فك هذا الحصار، بمعنى أن تفتح المعابر الإسرائيلية كافة، أمام كل احتياجات قطاع غزة، ثم تكون هناك لجنة للتحقيق منسجمة ومتوافقة مع البيان الرئاسي الذي أصدره مجلس الأمن بخصوص الاعتداء على أسطول الحرية".

وبيّن عباس أنه أجرى مجموعة لقاءات خلال وجوده في الولايات المتحدة، من ضمنها لقاء مع لجنة العلاقات الخارجية، وجلسة مباحثات مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، ولقاء موسع مع المجتمع اليهودي "اللوبي اليهودي في أميركا".

وأضاف: "هذا اللقاء نعتبره أساسيا، وقد تحدثنا بمنتهى الصراحة والوضوح حول مواقفنا، واعتقد أنها كانت فرصة مفيدة لأنهم سينقلون هذا الكلام كله للرئيس أوباما وإلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

وردا على سؤال حول الأنباء التي ترددت عن نية الرئيس الأميركي طرح أفكار ومبادئ جديدة تتعلق بعملية التسوية في حالة فشل المحادثات غير المباشرة، رد رئيس السلطة بالقول: "لا توجد مبادئ جديدة، والرئيس أوباما يرى أن المفاوضات المباشرة مفيدة، وقلنا له نعم مفيدة، ولكن يجب حدوث تقدم".

وردا على سؤال حول ضرورة استمرار مصر في فتح معبر رفح لغرض إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، قال: "أولا معبر رفح ليس للبضائع، بل هو للأفراد، ثانياً مصر ليست طرفاً أساساً في اتفاق المعابر عام 2005م، وهي تفتح المعبر ونثني على ذلك، أما بالنسبة لإنهاء الحصار الاقتصادي عن غزة، فهذا يتطلب فتح المعابر الإسرائيلية السبعة المحيطة بالقطاع".


ومن جانب آخر، من المقرر أن يصل المبعوث الأمريكي لعملية التسوية جورج ميتشل إلى المنطقة الأربعاء 16-6-2010، في مستهل جولة جديدة في المنطقة تأتي في إطار المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية: "إن ميتشل سيلتقي بكبار المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين ليبحث معهم آخر تطورات المسيرة السياسية بالإضافة إلى تداعيات أحداث قافلة السفن الدولية".

كما انه سيمهد للمباحثات التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن أواخر الشهر الحالي.

ملفات أخرى متعلفة