38
إقرأ المزيد <


بهدف إعادة تشريحها

مصر.. استخراج جثة "شهيد الطوارئ" من القبر

قرر النائب العام في مصر استخراج جثة الشاب خالد محمد سعيد المعروف باسم "شهيد الطوارئ" والذي لقي مصرعه تحت وطأة التعذيب الأمني بأحد أقسام الشرطة بالإسكندرية.

وقرر النائب العام عبد المجيد محمود ندب لجنة ثلاثية من مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة, برئاسة كبير الأطباء الشرعيين لإعادة تشريح جثة الشاب لبيان سبب الوفاة, والإصابات الموجودة بالجثة وسببها, وتاريخ وكيفية حدوثها والأداة المستخدمة في إحداثها.

وأمر محمود أن يكون استخراج الجثة بحضور رئيس نيابة استئناف الإسكندرية وأسرة الشاب القتيل.

وكان عشرات من ناشطي حقوق الإنسان في مصر تظاهروا الجمعة 11-6-2010، أمام مراكز الشرطة بمدينة الإسكندرية للمطالبة بتقديم عناصر من الشرطة قتلوا الشاب "خالد سعيد" تحت التعذيب للمحاكمة.

وتعود وقائع القضية إلى يوم الأحد 6-6-2010، عندما اعتدى عنصران من الشرطة على الشاب خالد لاعتراضه على تفتيشه دون مبرر.

وبحسب تقرير للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا فإن الشاب الضحية كان في مقهى للإنترنت عندما دخلت قوة من قسم شرطة سيدي جابر وطلبت تفتيش الموجودين.

ولدى اعتراض خالد على تفتيشه دون مبرر سحبه عناصر الشرطة إلى خارج المقهى واعتدوا عليه بالضرب المبرح حتى فقد وعيه، ثم حملوه إلى قسم الشرطة، وعادوا به بعد أن فارق الحياة ليلقوا به جثة هامدة أمام المقهى.


وفي تعليقهم على هذه الخطوة، قال حقوقيون إنها المرة الأولى التي يقدم فيها النائب العام على اتخاذ قرار باستخراج جثة أحد ضحايا التعذيب, لا سيما بعد تصاعد حدة الاحتجاجات الحقوقية على الحادث, وظهور ما سمي حرب البيانات بين الأجهزة الأمنية والقوى السياسية المعارضة.

وتداولت مواقع الإنترنت خلال اليومين الماضيين مقطع فيديو يقول أصدقاء القتيل إنه كان السبب في مقتله، ويظهر بالفيديو ضابط شرطة ومعاونوه قال ناشر الفيديو إنهم ضمن قوة قسم شرطة"سيدي جابر" بالإسكندرية.

وكان أفراد القوة يقسمون ضبطية إحراز ثمانين كيلوغراما من مخدر الحشيش وبعض النقود، وتحديد الكمية التي سيتم تسلميها للنيابة كحرز والكمية الأخرى التي سيتقاسمونها فيما بينهم.

وقال ناشر الفيديو: "إن أحد المخبرين الموجودين بالمقطع هو الذي قتل شهيد الطوارئ, ولم يظهر في المقطع ما يدل على أن هذا الفيديو قد تم تصويره داخل قسم شرطة "سيدي جابر" أم لا".

وطالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بفتح تحقيق في حادث مقتل الشاب الذي نفت أسرته صحة ما ورد في البيان الأمني الصادر عن الداخلية.

ونفى البيان أي علاقة لعناصر الداخلية بمقتل الشاب, وقالت إنه مطلوب لديها لتنفيذ أحكام قضائية بحقه، وأنه أثناء محاولة عناصر أمنية القبض عليه ابتلع لفافة تحوي مادة مخدرة مما ترتب عليه حدوث اختناق أسفر عن وفاته.

ملفات أخرى متعلفة