إقرأ المزيد <


أرقام وإحصاءات!

د. أيمن أبو ناهية
خميس ٣٠ ٠٦ / ٢٠١١
حسب إحصائية منظمة "اليونيسكو" في عام 2009، فقد وصل عدد سكان العالم العربي في عام 2009 إلى نحو 335 مليون نسمة، لكن من بين هذه الملايين يوجد 100 مليون من الأميين والأميات. هذه النسبة تدل، بحسب التقرير، على "وجود عائق أمام نهوض الوطن العربي وتحرره من التخلف والفقر والمرض".

وتشير الدراسة إلى أن نسبة الأمية في الوطن العربي هي نحو 30 في المائة، ترتفع بين النساء لتصل إلى نحو 50 في المائة. وتلفت هذه النسب إلى أن أعلى نسبة للأمية موجودة في عدة بلدان، على رأسها العراق بنسبة 61 في المائة، وفي السودان بنسبة 50 في المائة، وفي مصر بنسبة 42 في المائة، وفي اليمن بنسبة 39 في المائة، وفي المغرب بنسبة 38 في المائة.

البيانات الإحصائية حول واقع الأمية في الدول العربية تبين أن عدد الأميين لدى الفئات العمرية التي تزيد على 15 عاما بلغ قرابة 99.5 مليون نسمة، بينما وصل عدد الأميين العرب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و45 عاما 75 مليونا. وتقول التقارير التنموية: "إن ارتفاع نسبة الأمية في العالم العربي تشكل "فجوة عميقة تؤثر على تطور المجتمع العربي.. كما تترتب عليها نتائج سياسية واجتماعية واقتصادية بالغة الخطورة".

لعل الدراسة السابقة تكون تمهيدا جيدا لفهم النسب الموجودة في بحث آخر أجراه المعهد الجمهوري الدولي (أميركي)، حيث أجرى استطلاعا للرأي حول الأوضاع الداخلية المصرية، بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، شمل المصريين فوق 18 عاما، في الفترة من 13 - 27 أبريل (نيسان) الماضي.

العينة التي تم استطلاع رأيها مكونة من 1200 شخص، 50 في المائة منهم من الذكور ومثلهم من الإناث، وتنوع التقسيم الجغرافي لهم بنسبة 43 في المائة من الحضر و57 في المائة من الريف، (18 في المائة القاهرة الكبرى، و6 في المائة الإسكندرية، والدلتا 42 في المائة، والصعيد 34 في المائة)، وتراوحت أعمار الذين شملهم الاستطلاع بين 77 في المائة دون الخامسة والأربعين، و23 في المائة أكثر من 45 عاما.

واللافت أنه على الرغم من أن الإنترنت يقدم في مناسبات متعددة على أنه المحرك الرئيس لأحداث الثورة المصرية، تكشف الدراسة البحثية أن 71 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع قالوا إنهم لا يستخدمونه، مقابل 29 في المائة يتواصلون عبر الإنترنت، بل إن 76 في المائة منهم لا يمتلكون حسابات على موقع "فيس بوك" الذي انطلقت منه الدعوة للثورة، كما يشاع.

ولا نبالغ أنه إذا تأملنا حجم عالم الشبكة العنكبوتية ، نصاب بالذهول! كيف لا ونحن نرى هذه الأرقام الفلكية حول استخدام الشباب للشبكة العنكبوتية. إذ تشير المعطيات أنه تم إرسال 107 تريليونات رسالة إلكترونية في العام 2010 ـ بمعدل يومي يبلغ 294 مليارا من الرسائل الإلكترونية، ويبلغ عدد مستخدمي البريد الإلكتروني حول العالم 1.88 مليار، وثمة 480 مليونا من مستخدمي البريد الإلكتروني الجدد زادوا هذا العام عن العام الذي سبقه ، والإحصاءات الأخرى تثير الدهشة أكثر فثمة: 2.9 مليار من حسابات البريد الإلكتروني حول العالم. %25 فقط للشركات...

ويبلغ عدد المواقع الإلكترونية 255 مليونا حتى كانون الأول 2010 ـ وهناك 21.4 مليون من المواقع الإلكترونية المضافة في 2010 . ويبلغ عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم حتى حزيران 2010 نحو ملياري مستخدم ، (14% نسبة زيادة عدد مستخدمي الإنترنت عن السنة السابقة) منهم 825.1 مليون في آسيا ، و – 475.1 مليون في أوروبا ، و 266.2 مليون في أمريكا الشمالية و 204.7 مليون في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي و110.9 مليون في أفريقيا ، و63.2 مليون عدد مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط!

وبالعودة للحديث عن الأمية في العالم العربي أقول إن الحكومات العربية تتعهد كل 10 سنوات بالقضاء على الأمية، ومع ذلك لا يحدث هذا بل إن الاتجاه في الدول الكبيرة نحو زيادة الأمية لا القضاء عليها. العالم العربي يواجه كارثة حقيقية من جراء استمرار الأمية، بكل مؤسساته السياسية والاجتماعية والثقافية ، كارثة تهدد المستقبل التعليمي والثقافي في حين أن الجهود المبذولة باعتراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" ، مازالت خجولة أمام واقعة كارثية تهدد ثلث العالم العربي . وأمام هذه الأرقام هل ثمة خطط في جعبة الحكومات العربية، لإنقاذ مائة مليون إنسان عربي من الأمية والجهل والضياع؟

ملفات أخرى متعلفة