إقرأ المزيد <


عميد الرؤساء العرب

لمى خاطر
ثلاثاء ١٥ ٠٢ / ٢٠١١
لما كان للأدب العربي عميد، لقبه: عميد الأدب العربي. ولما كان للمفاوضين الفلسطينيين كبير. لقبه: كبير المفاوضين الفلسطينيين. ولما كان للشعر العربي أمير، لقبه: أمير الشعراء. ولما كان للأسرى الفلسطينيين عميد، ولقبه: عميد الأسرى. يتباهى فيه الفلسطينيون بعجزهم، ويتفاخرون بضعفهم، وهم يعلنون سقم ثورتهم التي صار في عرفها القيد إلى الأبد خلخال الرجال.

ولما كان للغناء العربي سيدة، لقبها سيدة الشرق. ولما كان للرقص العربي أميرة، وللفتنة شهيرة، وللإثارة الجنسية عشرات الفضائيات التي لا تكلُّ ولا تمل، فلماذا لا يكون لرؤساء العرب وملوكهم عميد، أو رئيس كبير خبير شهير، يرعى مصالحهم؟ وكي لا يختصم الرؤساء العرب فيما بينهم على صاحب الأفضلية في حمل لقب عميد الرؤساء العرب، فإنني أقترح أن يكون قد مضى عليه في الرئاسة عشرات السنين، ومع ذلك ما يزال صالحاً للرئاسة رغم أصابته بالعثة، وفقدان الذاكرة، وارتخاء المفاصل. كما يجب أن يكون عميد الرؤساء العرب الأكثر طرحاً للشعارات الثورية، ومعاداة (إسرائيل)، ومناداة بالديمقراطية، وتداول السلطة، وفي الوقت ذاته يكون الأكثر خدمة للصهيونية من خلال تسهيل نهب ثروات البلاد، وإهدار الموارد الاقتصادية للأمة بشكل متعمد، يهدف إلى ذبح إرادة الجماهير العربية في العيش الكريم.

كما يفضل أن يكون عميد الرؤساء العرب مدَّعياً للفهم في كل شيء، ولديه الفتوى السياسية والفكرية والبدائل الثورية الجاهزة لتشتيت كل طموح جماهيري، ولا بأس لو كان جلفاً إلى حد البلاهة، طالما نجح في أن يكون متسلطاً على الناس، ويعدّ عليهم أنفاسهم، ويراقب مساجدهم، ويتواصل سراً مع المنظمات اليهودية العالمية، وينسق مواقفه مع الإسرائيليين سعياً لتدمير الإنسان العربي، وإفراغه من انتمائه الوطني، وتسخيف إنسانيته، وتحقير مشاعره، والتشكيك بقدراته الإبداعية.

لإنجاح الفكرة؛ أقترح على شباب الفيس بوك أن يصوتوا لاختيار عميد الرؤساء العرب ديمقراطياً، فإن صعب عليهم ذلك، وبدا مستحيلاً، فإنني أقترح: أن يحدد شباب الفيس بوك يوماً عربياً موحداً للثورة في كل بلاد العرب.

ملفات أخرى متعلفة