التهابات المسالك البولية لدى النساء

د.عوني عطا الله
الاثنين ١٦ ٠٥ / ٢٠١٦
التهاب مجرى البول هو إحدى المشكلات الصحية الشائعة خاصة لدى الإناث في مختلف أعمارهن، قد يكون الالتهاب بسيطاً ويتم الشفاء منه بسهولة؛ وأحياناً يكون حاداً وتترتب عليه مضاعفات ومشاكل مختلفة؛ ومعرفة العوامل التي تساعد على حدوث الالتهاب تسهل الوقاية منه وتقلل من تكراره.

لماذا الإناث؟ تتعرض الإناث لهذه الالتهابات بنسبة أكبر من الذكور نتيجة لاختلاف تكوين أجسامهن إذ إن فتحة مجرى البول عند الإناث قريبة من فتحة الشرج.

في الأحوال الطبيعية يحتوي البراز على كميات كبيرة من البكتيريا بينما يكون البول خالياً منها وقرب القناة البولية من فتحة الشرج عند الإناث يسهّل انتقال الجراثيم من البراز إلى مجرى البول كذلك فإن قصر القناة البولية لدى الإناث بالمقارنة مع الذكور يساعد على انتقال الجراثيم إلى المثانة وإصابتها.

عند من تكثر الالتهابات


الإناث في مختلف الأعمار أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المسالك البولية إلا أن نسبة الإصابة تزداد في سنوات عمر الإنجاب وخاصة لدى المتزوجات، وترتفع هذه النسبة بشكل خاص في الأشهر الأولى من فترة الحمل وبعدها.

كذلك تساعد التهابات الجهاز التناسلي وخاصة تلك المصحوبة بالحكة في منطقة الفرج على حدوث التهابات مجرى البول، وتكثر الالتهابات أيضاً عند وجود أمراض مزمنة مثل تكون الحصى في الكلية أو المثانة أو مرض السكري.

كيف يحدث الالتهاب؟


يحدث الالتهاب نتيجة تلوث مجرى البول بالجراثيم وتكون المثانة أكثر عرضة للإصابة لأنها مكان يجمع البول، وحفظه لحين الحاجة للتبول وتساعد على حدوث الالتهابات عدة عوامل أهمها:

-بقاء البول في المثانة لفترة طويلة نسبياً وخاصة عند تأخير عملية التبول.

-عدم الاهتمام بمراعاة النظافة الشخصية مثل عدم اتباع الطريقة الصحيحة للتنظيف بعد عملية التبرز أو قلة الاغتسال أثناء فترة الحيض والنفاس.

-اتساع حجم الرحم عند الحامل يؤدي إلى ضغط على المثانة مما يزيد من عدد مرات التبول ولكنه يقلل من عملية تفريغ المثانة من البول كلياً وبقاء البول في المثانة بشكل دائم يسهل حدوث الالتهاب.

-وجود السكري في البول عند مرضى السكري يوفر مكاناً خصباً لتكاثر الجراثيم وانتشارها.

-وجود تشوهات في المجاري البولية سواء كانت خلقية أو مكتسبة.

-قد تسهل حالات القلق والاضطراب النفسي من إمكانية حدوث الالتهابات.

ما هي أعراض التهاب مجرى البول؟


يمكن أن يؤدي الالتهاب إلى ظهور بعض أو كل الأعراض التالية:

1-الحرقة أو الألم عند التبول.

2-الشعور بالحاجة المتكررة للتبول حتى عندما تكون المثانة فارغة.

3-عدم القدرة على ضبط البول لفترة طويلة والتقطيع فيه أحياناً.

4-الشعور بالحاجة للتبول في أوقات الليل.

5-ألم في أسفل البطن أو في الظهر أو الخاصرة أحياناً.

6-وجود دم في البول أو تعكر لونه وتغير رائحته في الصباح.

7-قد ترافق الالتهاباتِ الحادة أعراضٌ أخرى مثل ارتفاع الحرارة والرجفة ونقص في الشهية والاستفراغ.

8-تزداد حدة المرض في حال وصول الالتهاب إلى الكلى عن طريق الحالب وقد يحدث هذا نتيجة التقصير في العلاج أو تكرار حدوث الالتهاب وغالباً ما يكون السبب وجود حالات مرضية أخرى في الجهاز البولي.

هل تؤثر هذه الالتهابات على القدرة على الإنجاب؟


من الممكن أن يؤدي تكرار التهابات المسالك البولية إلى حدوث التهابات مزمنة والتي تؤدي إلى حدوث مضاعفات أخرى مثل التهابات الجهاز التناسلي التي يمكن أن تؤدي إلى تأخر حدوث الحمل لدى العديد من النساء.

كيف تساعدين نفسك على الشفاء؟


1-الإكثار من شرب السوائل حوالي 2-3 لترات للشخص البالغ خاصة شرب الماء- عصير الفواكه الطازج- اللبن الرائب والأعشاب المغلية مثل اليانسون أو البابونج.

2-الإقلال من شرب القهوة والشاي والمشروبات الغازية الحلوة مثل الكولا، والسفن أب وعصير الفاكهة المعلب، كما يفضل تجنب السكريات مثل العسل والمربى والحلويات وكذلك البهارات والفلفل.

3-اللجوء للراحة والإقلال من المجهود الجسدي والتوتر النفسي.

كيف تقين نفسك من تكرار الالتهاب؟


-مراعاة التبول قبل عملية الجماع وبعدها.

-يفضل ارتداء الملابس الداخلية القطنية وتجنب ملابس النايلون والملابس الضيقة.

-عدم تأخير عملية التبول عند الشعور بالحاجة لذلك.

- في حالة وجود أمراض مزمنة في الجهاز البولي التناسلي يجب علاجها بسرعة مع التقيد بأخذ الدواء طول الفترة التي يحددها الطبيب حتى وإن زالت أعراض الالتهاب.

- الاهتمام بغسل الأعضاء التناسلية بالماء والصابون بانتظام خاصة أثناء فترة الحيض والنفاس، وتكرار تغيير الفوط الصحية يومياً.

ملفات أخرى متعلفة