إقرأ المزيد <


في أي شبر أنت

د. محمد المبيض
أربعاء ٠٩ ٠٣ / ٢٠١٦
هناك مقولة قديمة من أحد فلاسفة أوروبا قال: قليل العلم يورث الإلحاد وكثير العلم يورث الإيمان.

وهذه المقولة تستحق أن تنسب للحكمة لأن مدلولها حقيقي إذ لا يمكن أن يتعارض العلم مع الإيمان، ابدأ كما لا يمكن أن يتعارض الكون المنظور مع الكتاب المسطور لأن مصدرهما واحد وهو الله سبحانه وتعالى. وما تاهت أوروبا أو الغرب إلا لأنهم ظنوا أنهم بعلم ظاهر الحياة الدنيا قد بلغوا من العلم مبلغه أو أنهم قد اكتشفوا للإنسان ما يصلحه مما يفسده.

مقولة أخرى لها رصيد من الحقيقة وهي قول أحد العلماء القدامى: العلم ثلاثة أشبار .. من دخل في الشبر الأول تكبّر ومن دخل في الشبر الثاني تواضع أما من دخل في الشبر الثالث علم أنه لا يعلم شيئا على الإطلاق!..

أخي طالب العلم انظر في أي شبر أنت الآن !!!!!!!!!!

من هذا الوجه أقول إن أول تسبيح تعلمناه هو تسبيح الملائكة، عندما قالوا: (قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).

فالملائكة مع قربهم من الله ومعرفة دلائل الحال نفواً عن أنفسهم أي علم أو معرفة إلا ما ييسره الله لهم
هذا تسبيح الملائكة، أما تسبيحنا نحن فهو سبحانك لا فهم لنا إلا ما فهمتنا إنك أنت الجواد الكريم.

ملفات أخرى متعلفة