كيف نتقي الحسد قبل وقوعه؟

د. محمد المبيض
الأربعاء ٠٢ ٠٣ / ٢٠١٦
د. محمد المبيض

1- ستر المحاسن والنعم الملفتة للانتباه .

المعلوم أن لكل نعمة حاسدا ، لذا يجتهد الإنسان على ستر النعمة ما أمكن إذا كان إظهارها ملفتاً لانتباه من حوله ، خاصة إذا كان الإنسان متميزاً عن المحيط الذي يعيش حوله، وورد عن عثمان رضي الله عنه أنه رأى صبياً مليحاً جميلاً ، فقال لأهله دسموا نونته ، أي سودوا النقرة التي في ذقنه حتى تستر بعض جماله .

وعدم الانتباه لهذا الأصل هو سبب بلاء للبعض ممن يحرصون على الحديث عن المحاسن والنعم التي أنعمها الله عليهم كثيراً بين الناس ، ويتكلفون إظهارها بشكل ملفت ، بل يتصنعون ذلك ، ويكون كثرة ذكرهم لها في الغالب بهدف الفخر أو التميز عن الغير وهم لا يعلمون أنهم بذلك يجرون على أنفسهم شراً .

2- الاستعانة على قضاء الحوائج بالكتمان .


بعض الحوائج أو الإنجازات الملفتة تتطلب شيئاً من الكتمان لكي لا تصادف عين حاسد ، أو لسان حاقد ، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الهدي بقوله: " استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان ، إن كل ذي نعمة محسود". وفي رواية "إن لأهل النعم حسادا فاحذروهم".

3- قراءة الرقى والتحصينات القرآنية والنبوية .


ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرقي الحسن والحسين من الحسد، وكان يقول عن تلك الرقية أنها رقية إبراهيم لابنيه إسماعيل وإسحاق، وكان يعوذ نفسه ويرقيها بهذا الدعاء، أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، وكان يرقيها بقوله : أعوذ بالله من الجان ومن عين الإنسان ، وعندما نزلت المعوذتان ترك تلك الرقية واكتفى بالمعوذتين .

فالنبي الأعظم كان يرقي ويحصن نفسه من الحسد ، وكان يرقي أحب الناس إليه أيضاً ، وغيره أحوج للرقية والتحصين ؛ لذا تعتبر التحصينات من أعظم الأبواب الدافعة لشر الحسد ، فهي إما تمنع وقوعه ، أو تحول بينه وبين كمال تأثيره .

ملفات أخرى متعلفة