إقرأ المزيد <


ولماذا لا يأتي دحلان؟ فليأت

هشام منور
أحد ١٩ ١٢ / ٢٠١٠
تردد في الأيام الأخيرة أن محمد دحلان قد أبدى رغبة في المجيء إلى غزة، ويتردد أن رغبته هذه تأتي في سياق مساعيه الحميدة في إتمام المصالحة المأمولة بين شطري الوطن، وتوحيد الشعب الفلسطيني الذي يعصف به هذا الانقسام النكد ، خاصة وأنه ابن غزة ، وليس غريباً عنها، له بيت فيها وأهل وأنصار..

وهذا هدف سام يستحق أن يسعى إليه شخص في وزن دحلان ، فهو قائد بارز في حركة فتح، وعضو اللجنة المركزية، ومستشار الأمن القومي لعرفات ثم لعباس ، ووزير وعضو المجلس التشريعي، ومدير عام أشهر جهاز أمني كان ولا يزال يمثل بيضة القبان من بين الأجهزة الإثني عشر، وأعني جهاز الأمن الوقائي ، والذي كان له الدور الأعظم - ولا يزال - في حماية السلطة الفلسطينية ، ونجم الإعلام الأشهر ، والضيف المرموق لجزيل خوري ، ومن قبل كل ذلك هو أحد أبرز القيادات الشابة لحركة الشبيبة الطلابية ، والسجين في السجون الإسرائيلية ثم المبعد..

وعضو الوفد التفاوضي في واي بلانتيشين وطابا ،وصديق شاؤول موفاز وصديق بيل كلنتون، والحصان الأسود الذي راهن عليه الصغير بوش ، (والهاندسم ) الذي طالما أثار إعجاب الإدارة الأمريكية ووزيرات خارجيتها ؛ كوندا وهيلاري ، وإن كان نجمه في عهد هيلاري قد بدأ في الغروب ، كما أنه القدوة لكل فرق الموت بزعامة صفوت ونبيل ووو، وهو القائد الفعلي للانفلات الأمني، وهو من أكلت سياطه من لحوم إبراهيم المقادمة وعوض سلمي وخليل الكاشف وبشير أبو نجا ومئات من إخوانهم، وهو صاحب الامتيازات التي قفزت به من ابن مخيم حافي القدمين وبنطلون (البقجة) والزّنوبة ( فيما بعد ) إلى مصاف المليونيرات العالميين...

وهو بطل التنسيق الأمني الذي كشف خلايا القسام ، وجثامين إيلان سعدون وناخشون فاكسمان، هو الجنرال القوي الذي أبرم اتفاقية المعبر الذي أعطى للشاباك كل الصلاحيات الأمنية من منع السفر إلى اعتقال المطلوبين إلى التفتيش الأمني الدقيق حتى للنمل ، وهو الذي زرع الكاميرات لمراقبة القادمين والراحلين، والتي تنقل بالصوت والصورة أجساد الفلسطينيين كيوم ولدتهم أمهاتهم ، وهو مخطط المسيرات الرافضة للانتخابات الأنزه في الشرق الأوسط وقائدها والمحرض عليها والمتوعد من شارك في حكومتها ، وهو الخطيب المفوه في يوم اليرموك المشهود ، الذي أعلن فيه ألا مجال للكلام وستصل الأوامر إلى القواعد، وهو ( الفتوّة) الذي كان عباس يخوف به خصومه!!!

وهو صاحب التقرير الذي ادعى فيه أن حماس أعدت نفقا لتفجير موكب عباس لاغتياله ، وهو المسئول عن تفريغ كل وزير وخاصة ( الداخلية ) من صلاحياته ليضعها بين يدي رشيد أبو شباك، ليعيث الانفلاتيون فسادا وإفسادا في طول قطاع غزة وعرضه؛ مما أدى إلى إزهاق أرواح المئات ، وجرحى بالآلاف منهم من أمسى ذا عاهات لا عاهة واحدة ، وهو صاحب إذاعة الشباب وإذاعة الحرية التي ما تركت من كلمة نابية إلا وألصقتها بشرفاء فلسطين، وألصقت الخيانة والجاسوسية في حماس وقياداتها ، وهو وهو وهو.... إذن فليأت محمد دحلان ليحاكم على كل ذلك...

وأتمنى أن يخرج بريئا مما أدانه به التاريخ ، ليعيش في غزة مواطنا صالحا، وعلى غير الصورة التي رآه الناس داخل بروازها، وإلا فلتأخذ العدالة مجراها...

ملفات أخرى متعلفة