إقرأ المزيد <


لطلبة فلسطينيين

تنديد برحلات نظّمتها "الأونروا" لمتاحف "الهولوكوست"

نددت دائرة شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس", السبت 18-12-2010، رحلات نظمتها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لطلبة فلسطينيين إلى أمريكا وأوروبا وجنوب إفريقيا، وتضمنت زيارات مراكز ما يسمى "الهولوكست" اليهودي.

وأشارت الدائرة في بيانٍ صحفي وصلت "فلسطين أون لاين" نسخة عنه, إلى أن "الأونروا" قامت بترتيب رحلات طلابية للمتفوقين في مادة حقوق الإنسان، ولاسيما من طلبة الصف التاسع، من بنين وبنات إلى أمريكا وأوروبا وجنوب إفريقيا.

وقالت:" اقشعرَّت أبداننا عندما قرأنا خبر جريدة الغارديان البريطانية بتاريخ 10/12/2010 وشاهدنا الفيلم الذي أعدّته حول رحلة 16 طالبًا من الصف التاسع إلى نيويورك، والتي تمّ خلالها إطلاعهم على ما حدث في موقع أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، واصطحابهم إلى متحف للهولوكست اليهودي".

وأوضحت أن الأساتذة المرافقين من العاملين في "الأونروا", قاموا بتقديم شرح عن "الهولوكوست" والتعبير عن عطفهم على معاناة اليهود، والاطلاع على معاناة الشعب اليهودي على أيدي القوات النازية, كما يوضح خبر الغارديان.

وشددت دائرة اللاجئين على أن وكالة الغوث ليست مطلقة اليدين في تدريس المناهج التي تراها، بل إنها التزمت بتدريس المناهج المعتمدة في مناطق عملياتها الخمس، وعليها الالتزام بذلك في قطاع غزة الذي هو أحد هذه المناطق.

وقالت: "عندما تقوم مؤسسة دولية خاصة باللاجئين الفلسطينيين بتدريس حقوق الإنسان؛ يستوجب ذلك بالضرورة التركيز على حقوق اللاجئين الفلسطينيين دون الحاجة للتطرق إلى حقوق المضطهدين من سائر مناطق العالم، لأن ذاكرة هؤلاء الأطفال لا تتسع لمعاناة كل المضطهدين عبر العالم، كما أن في معاناة الفلسطينيين والاضطهاد الذي عانوه على أيدي المحتلين اليهود ما يكفي لضرب الأمثلة".

وأضافت:" يستغرب المرء من وجهة هذه الرحلة إلى أمريكا..! فما علاقة أمريكا بحقوق الإنسان، وهي لا تتقيَّد بها، وتنتهكها صباح مساء في كل أنحاء العالم؛ بل وفي داخل أمريكا ذاتها؟"؛ مشددة على أنه كان الأوْلى –إن كان لا بد من رحلة– زيارة فيتنام للاطلاع على حجم معاناة الفيتناميين جراء الغزو الأمريكي الذي قتل منهم ما يزيد على ثلاثة ملايين إنسان، أو زيارة مناطق سرقة البشر في إفريقيا لاتخاذهم عبيدًا للأوروبيين والأمريكان في القرون الماضية، أو زيارة سجن غوانتنامو أو سجن أبو غريب في العراق للتعرف على سادية أمريكا، أو زيارة موقع قرية دير ياسين للتعرف على النازية اليهودية في فلسطين.

من جانبه, ندد وزير الثقافة الدكتور أسامة العيسوي, بما أقدمت عليه وكالة الغوث الدولية, عادًا هذه الزيارات "محاولة لاكتساب تعاطف الطلاب الفلسطينيين وإطلاعهم على معاناة الشعب اليهودي إبان الحكم النازي".

وأكد العيوسي أن مثل هذه الزيارات "تزييف للواقع ومحاولة لغسل أدمغة وعقول الطلاب الفلسطينيين المتفوقين، وتأتي في إطار الغزو الفكري والثقافي الذي يتعرض له مجتمعنا الفلسطيني وثقافتنا الوطنية الأصيلة".

ودعا المؤسسات الدولية العاملة في فلسطين إلى ضرورة مراعاة عذابات وآلام شعبنا الفلسطيني الذي يتعرض منذ العام 1948 وحتى يومنا هذا لأبشع أنواع البطش والقتل والتدمير من قبل الاحتلال الإسرائيلي, وضرورة التركيز على التهجير القسري الذي تعرض له اللاجئون الفلسطينيون وحقهم في العودة إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها.

ملفات أخرى متعلفة