إقرأ المزيد <


لجنة المتابعة

فهمي هويدي
سبت ١٨ ١٢ / ٢٠١٠
لجنة المتابعة العربية هيئة عربية دبلوماسية محترمة تضم قيادات حصيفة محترمة . لا تناقض ذاتي بين أعضاء هذه اللجنة المحترمة والشعب الفلسطيني . اللجنة في أصل نشأتها تمثل النظام العربي الكامل المكون للقمة العربية ، والهدف من إنشائها مساعدة فلسطين لنيل أو استرجاع حقوقها . اللجنة المحترمة لم تذهب عميقاً في تحقيق هذا الهدف وانشغلت في ملف المفاوضات ومراوغات (إسرائيل) وأضاليل الإدارة الأمريكية وعجزها عن العدالة .

إنه إذا كانت اللجنة المحترمة عاجزة عن اتخاذ القرار المناسب الواجب اتخاذه الآن بعد أن وقف العالم على عجز الإدارة الأمريكية وانحيازها وتعنت (إسرائيل) وصلفها ، وفشل مشروع المفاوضات كخيار عربي فلسطيني ، فإن عجز اللجنة هو وليد شرعي وطبيعي لعجز النظام العربي بكامله .

إننا كمهتمين بالشأن الفلسطيني قرأنا جيداً مقترحات ميتشل الأخيرة الداعية لمحادثات متوازية مع الإدارة الأمريكية حول قضايا الحل النهائي وبالذات (الأمن والحدود) بحسب الترتيب الإسرائيلي ، دون إجراء مفاوضات مع (إسرائيل) وأدركنا أن المقترح الأمريكي لا يتجاوز (المفاوضات غير المباشرة؟!) بل هو وجه تجميلي لها ، يسمح من خلال (لعبة لفظية بلاغية) القفز عن موضوع تجميد الاستيطان ، ليس إلا .

وقرأنا كأصحاب قضية ومعنيين قرار لجنة المتابعة العربية من مقترح المحادثات الموازية ، وأدركنا أن خيبة الأمل ما زالت باقية على حالها ، وأن نصوص بيان اللجنة المحترمة لا تتجاوز حالة العجز والضعف العربي العام . لقد اعتادت اللجنة على لغة البلاغة والمراوغة هروباً من القرار الحاسم. الشعب يحتاج القرار الحاسم ولا يحتاج البلاغة الدبلوماسية . (لا استئناف للمفاوضات حتى نتلقى عرضاً أمريكياً جدياً) و(سنعد ملفاً متكاملاً لنذهب به إلى مجلس الأمن) . هذا هو جوهر بيان الرباعية. وهو لا يتضمن جديداً ، ولا يحسم مشكلة ، ويقف بنا على الأعراف . هو لا يقول نعم . ولا يقول لا . وإنما يقول انتظروا إدارة أوباما .

واعدوا ملفاً لمجلس الأمن ، وكأن الذهاب إلى مجلس الأمن (أم المعارك) يحتاج إلى جيوش العرب كافة .

لا تنتظروا موقفاً أمريكياً جاداً غير ما جاءكم به ميتشل (محادثات متوازية) تعيدكم إلى المفاوضات ، واذهبوا إلى مجلس الأمن بعد أن تعلنوا فشل المفاوضات ، وعودوا من مجلس الأمن لدعم المقاومة تقتربوا من القرار الحاسم المطلوب منكم اتخاذه ، أو اتركونا وعالجوا مشاكلكم وعجزكم ، فما بنا يكفينا ؟!

ملفات أخرى متعلفة