إقرأ المزيد <


مزارعون يناشدون بتعويضهم إثر المنخفض الجوي

غزة- جمال غيث
ناشد عدد من المزارعين الفلسطينيين في قطاع غزة، المؤسسات المحلية والدولية المانحة للوقوف إلى جانبهم وتعويضهم عن الخسائر المادية الجسيمة التي تكبدوها في ممتلكاتهم جراء العواصف التي خلّفها المنخفض الجوي العميق الذي ضرب المنطقة الأسبوع الماضي.

وتسببت الرياح الشديدة التي رافقت المنخفض الجوي في تدمير مساحات واسعة من المحاصيل والبيوت البلاستيكية والدفيئات الزراعية, ما ألحق أضرارًا فادحة في ممتلكات المزارعين الغزيين بلغت قيمتها الإجمالية نحو ثلاثة ملايين دولار.

ويقول المزارع نائل صيام لـ"فلسطين": "تضررت أرضي الزراعية بشكل كبير على الرغم من إجراءات الوقاية التي أتبعتها لتفادي عواصف المنخفض الجوي، فقد وثقت أغطية الدفيئات الزراعية بشكل جيد".

وأضاف: "لكن على الرغم من ذلك, لم يحالفني الحظ, لأن الريح كانت قوية ولم تترك المكان حتى دمرت 10 حمامات زراعية بكل ما فيها من المحاصيل مثل الزهور والخضروات", مشيرًا إلى أن حجم الأضرار التي لحقت بأرضه قدرت بعشرة آلاف "شيقل".

ورغم ما حلّ به من دمار, إلا أن صيام يصر على مواصلة عملة, قائلًا: "سأعمل على تجهيز أرضي مرة أخرى وسأزرعها كمان كانت وأجمل من قبل, لكن هذا الأمر كما أكد يتطلب في الوقت ذاته من جميع المؤسسات الزراعية المحلية والدولية، وكافة المعنيين ضرورة الوقوف إلى جانبه وجانب المزارعين ومساعدتهم بأقل القليل, جراء ما تكبدونه من خسائر.

من جهته, أكد المزارع أيمن صيام من محافظة رفح, أن الريح التي عصفت بالمنطقة أدت إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمحاصيل الزراعية والدفيئات التي يزرع بداخلها الخضار والفواكه والزهور, طالت تسع دفيئات.

وأوضح أن العاصفة المحملة بالأتربة لم تغادر المكان وتمكنت من تدمير محاصيله بشكل جزئي، وذلك من خلال دخول الأتربة إلى الدفيئات الزراعية التي تغطي الزهور، الأمر الذي دفعه لاستخدام "مضخات الهواء" من أجل رفع الأتربة عنها, أو رشها ببعض المواد الكيماوية ما أدى إلى موت عدد منها.

ولفت صيام إلى أن عددًا من المؤسسات زارت المكان ولم تتمكن حتى هذه اللحظة من إحصاء عدد الخسائر التي لحقت بأرضه, كما يقول.

من ناحيته, قال الوكيل المساعد بوزارة الزراعة الدكتور إبراهيم القدرة: "إن حجم الأضرار التي لحقت بالمزارعين في قطاع غزة نتيجة العاصفة بلغت قرابة ثلاثة ملايين دولار", مشيرًا إلى أنه تم إعلان حالة الطوارئ قبل بدء المنخفض من أجل تقليل حدة الأضرار الناتجة عنه.
وأضاف القدرة في حديث لـ"فلسطين": "كنا بجانب المزارعين قبل أن يضرب المنخفض قطاع غزة للتخفيف من حدة الأضرار الناتجة عنه", مبينًا أن الأضرار تركزت في البيوت البلاستيكية, وأن أكثر من 1000 دونم زراعي تضررت ما بين كلي وجزئي، بالإضافة إلى تدمير عدد من الأشتال الزراعية والخضروات والفواكه والزهور، وخاصة الأشتال والمحاصيل في بداية نموها.

وناشد القدرة جميع الجهات المانحة للشعب الفلسطيني وكافة المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني بأن تكثف جهودها للوقوف بجانب المزارعين الفلسطينيين وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بأراضيهم الزراعية.

ملفات أخرى متعلفة