إقرأ المزيد <


تحية للمعلم في يوم المعلم الفلسطيني

المعلم كان حاضراً بشكل واضح في خطاب رئيس الوزراء إسماعيل هنية في ذكرى الانطلاقة الثالثة والعشرين لحركة حماس، قد يرى البعض أن ذكر المعلم في الخطاب هو ذكر عابر لكون أن يوم المعلم الفلسطيني صادف في يوم الانطلاقة، ولكن ما نراه أن ذكر المعلم الفلسطيني في هذه المناسبة له دلالات كبيرة وإن لم يتحدث هنية بكثير كلام عن المعلم؛ ولكن ذكر المعلم في هذا المقام هو تقدير من قبل رأس الحكومة لدور المعلم وأهميته في بناء الحضارة والمجتمع.

ذكر هنية للمعلم في هذه المناسبة هو وعد من قبله للمعلم الفلسطيني بأن الحكومة التي هو على رأسها والحركة التي تحدث باسمها لن تنسى المعلم، وإن اليوم هو يوم سياسي جماهيري متعلق بانطلاق حركة حماس، هذه الحركة التي أحبها الشعب الفلسطيني، والتي بناها المعلم الفلسطيني..

ويجب أن لا ننسى في خضم هذا الحديث أن مؤسس حركة حماس الشهيد القائد أحمد ياسين هو معلم أمضى سنوات في سلك التعليم، وبقي معلماً للشعب الفلسطيني في كافة المستويات، والشيخ المؤسس الأستاذ محمد شمعة هو معلم شهدت له مدارس القطاع، والمؤسس القائد الأستاذ عبد الفتاح دخان هو معلم عرفته مدارس فلسطين.

حركة قادتها معلمون لا نعتقد أنهم سيتركون المعلم الفلسطيني نهباً للحاجة والفاقة وعدم الإنصاف، بل إن المعلم، رغم كل الظروف المحيطة والخطوب التي تحيط بالحركة والحكومة وهذا الكيد العالمي للحركة الإسلامية، إلا أنها لا تترك من ترى فيهم البناة الذين حملوا على أكتافهم إحياء الوعي بفلسطين وتاريخ فلسطين وجغرافيتها ، وتحملوا الجور والظلم من قبل المحتل وواجهوا مع طلابهم هذا العدو وشحذوا الهمم وغذوا العقول بالثقافة والعلم وحافظوا على الذاكرة حية يقظة بالقضية والحقوق والثوابت، فكان لابد أن يكون المعلم حاضرا في هذه المناسبة العظيمة لعظمة المعلم وأهميته.

في تصوري أن رئيس الوزراء هنية عندما ذكر المعلم ، فإنه وجه رسالة واضحة أن هناك عملاً ما سينصف المعلم من قبل الحكومة الفلسطينية، صحيح أن كلمات أبو العبد لم تحمل وعداً صريحاً وواضحاً ولكنني على يقين أن الحكومة مقبلة على خطوات ستنصف المعلم وتكون سنداً له ولعل الأيام القادمة قد تشهد ما يثلج صدر المعلم الفلسطيني.

وهنا وللمرة الثانية أكتب موصياً بضرورة إنصاف المعلم الفلسطيني ، والذي يشكل الركيزة الأولى في بناء الحضارة والدولة، لأن رسالة المعلم هي جزء من رسالة الرسل والأنبياء، وهنا يستحضرني قول الشاعر أحمد شوقي :

قم للمعلم وفه التبجيلا ... كاد المعلم أن يكون رسولا

هذا هو المعلم وهذه هي رسالته التي هي جزء من رسالة الأنبياء، فالمعلم هو المؤتمن على تربية وتنشئة الأجيال ، وهذا يحتاج من كل الأطراف وخاصة الحكومة عبر وزارة التربية والتعليم العالي البيت الكبير الذي يضم بين أحضانه المعلم، أن تقف إلى جوار المعلم وتساند قضاياه وتتبنى حقوقه حتى قبل نقابة المعلمين أو أي جهة نقابية أخرى..

كما أن الوزارة مطالبة بتحسس مشاكل وهموم المعلم وتحاول أن تعالجها حتى قبل أن يتحدث بها المعلمون وتصبح قضية على لسان المعلم ويستغلها من يتصيدون ويحاولون ترويج الإشاعات ويرددونها ويضخمونها مما يشكل حالة إرباك في صفوف المعلمين وأولياء الأمور، إضافة إلى ارتباك في أروقة الوزارة والحكومة؛ لأن شريحة المعلمين شريحة معتبرة ومؤثرة في المجتمع.

أنا على ثقة أن رئيس الوزراء يحمل في جعبته ما ينصف المعلم، وهو اليوم بات المَعلم والمُعلم، ورجل بهذه الصفة وهذه المكانة لا يمكن له أن ينسى أو يظلم هذه الشريحة المعتبرة، فما عهدنا في الرجل إلا الإنصاف والعدل والمساواة.

فكل عام والمعلم الفلسطيني بخير وكل عام والمربي الحافظ الأمين لمقدرات الشعب بخير، ونرجو الله أن يكون العام القادم عام الرضا الوظيفي للمعلم حتى نجد منه جهدا مضاعفا لبناء الجيل الواعد القادم، جيل النصر والتحرير.

ملفات أخرى متعلفة