خبر عاجل

إقرأ المزيد <


لإحياء يوم عاشوراء

آلاف الشيعة يتوافدون إلى كربلاء

واصل مئات الآلاف من الزوار الشيعة الأربعاء 15-12-2010، التوافد لليوم الثامن إلى مدينة كربلاء التي تستعد لإحياء ذكرى عاشوراء استشهاد الإمام الحسين التي تبلغ ذروتها الجمعة وسط إجراءات أمنية مشددة لحماية المواكب التي وجهت انتقادات للفساد الأداري في البلاد.

ويحيي الشيعة واقعة الطف حيث قتل جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية الإمام الحسين مع عدد من أفراد عائلته العام 680 ميلادية، باعتباره اكثر الاحداث مأسوية في تاريخهم.

وانتشرت في شوارع المدينة خصوصا بين مرقد الإمام الحسين (ثالث الأئمة المعصومين لدى الشيعة) ومرقد أخيه غير الشقيق العباس، مواكب تسير على وقع الطبول لرجال ارتدوا ملابس سوداء حزنا.

وشكل الفساد الإداري ونقص الخدمات ابرز المسائل التي أثارها الزوار الشيعة الذين وصلوا إلى كربلاء موجهين انتقادات حادة من خلال هتافات شعرية باللهجة العراقية خلال المواكب.

وردد أحد المواكب "عراق النفط والخيرات ثرواته ضياع .. وطنه يا حسافة (يا حسرة) يصير مرتع للضياع .. ندري ونفتهم (نفهم)، للحارس علم، باسمك يا شهيد الله، أرفع صرختي".

وكما ردد موكب آخر حول تشكيل الحكومة "تاسع شهر يا هالناس ما شكلوا حكم (حكومة) ..شو بس قيل وي القال وصلت للعظم.. مو شعبي ابتله .. كافي مهزلة ..باسمك يا شهيد".

وقال حامد ميري رئيس موكب العباسية لوكالة الأنباء الفرنسية وهو أقدم المواكب في كربلاء "كأننا ننادي في واد سحيق والمسؤولون صموا آذانهم ولا يسمعون صوت الشعب".

وأضاف: "كان النظام السابق يكمم أفواهنا واليوم سمح المسؤولون الجدد بفتح أفواهنا، لكنهم صموا آذانهم".

وشهدت مناسبة إحياء عاشوراء في السنوات الماضية انتقادات مماثلة لأداء الحكومة.

وبدوره، قال حيدر عزيز (30 عاما) وهو احد الزوار الذين وصلوا مشيا على الأقدام إلى كربلاء قادما من مدينة الحلة المجاورة، "جئت مع عائلتي إلى كربلاء للاشتراك في إحياء يوم عاشوراء".

وأضاف: "بودي أن يستفيد السياسيون في العراق من ثورة الإمام الحسين في مكافحة الفساد والفاسدين والاهتمام بالشعب وتقديم الخدمات له لان الحسين قتل من اجل سعادة الإنسان ولا يمكن للشخص الذي يبكي في مأساة الحسين وهو يفسد ويرتشي وربما يقتل نتمنى أن يسير الجميع بهداه".

وفرضت قوات الأمن العراقية إجراءات مشددة لحماية الزوار.

كما قامت الجهات الصحية في المحافظة بفتح مركز للتبرع بالدم ونشر مراكز طبية في وسط المدينة، كإجراء احتياطي في حال وقوع انفجار أو لإسعاف الزوار.


وتتوافد المواكب منذ أول أيام عاشوراء من منافذ كربلاء الثلاثة الشمالي من بغداد والشرقي من الحلة والشمالي من النجف للمشاركة في ممارسة طقوس ومراسم زيارة عاشوراء. ويطغى اللون الأسود على واجهات المحلات والمنازل والملابس أيضا.

وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية التي رافقت الذكرى في جميع أنحاء العراق إلا أن هجمات طالت عدد من المواكب خصوصا في بغداد وديالى، حيث سقط الثلاثاء عشرة قتلى وأكثر من عشرين جريحا فيما شهدت محافظة ديالى هجمات عدة.

وقال حسين كاظم احد أعضاء موكب مخاطبا "الإرهابيين" الذين يستهدفون المواكب "الأمم تستذكر عظمائها وكيف لا يستذكرون مأساة الإمام الحسين وهو ابن بنت الرسول الذين يدعون الإيمان برسالته ونحن سنبقى ماضون على خط الحسين حتى لو فجرونا وحولونا لأشلاء".

وبدت الإجراءات الأمنية واضحة حيث فرضت السلطات ستة أطواق أمنية على المدنية، فيما قامت بغلق المدينة القديمة حيث تقع الأضرحة أمام كافة السيارات.

وقال الرائد علاء عباس مدير إعلام الشرطة إن "هذا الإجراء جاء ضمن مفردات الخطة الأمنية المرنة والمتغيرة حسب زيادة زخم الزائرين الى كربلاء".

وأضاف: "سوف لن يسمح سوى للمركبات الأمنية والخدمية بالدخول إلى المدينة القديمة ومنها مركبات الإسعاف ومركبات البلدية ونتوقع أن يزداد زخم الزائرين كلما اقتربنا من يوم العاشر من محرم" الجمعة.

وتوقع محافظ كربلاء آمال الدين الهر وصول عدد الزوار في يوم الجمعة الى "مليوني زائر بينهم مائة ألف من الأجانب".

ويشارك 28 ألف عنصر من الجيش والشرطة في حماية كربلاء، حيث سينتشرون على أربع خطوط في المدينة وحولها، كما تم نشر 600 من العنصر النسوي في نقاط التفتيش لتولي تفتيش النساء.

ملفات أخرى متعلفة