إقرأ المزيد <


"10" عاداتٍ فقط فيها ترقى بشخصيتك..

حقِّق نجاحك.. بالسعي للتميز وختاماً "بالتوازن"!

غزة- أسماء صرصور
الشخصية الناجحة هي تلك التي تسير في اتجاه معين ولكن ليس أي اتجاه بل الاتجاه المؤدي إلى الطريق الصحيح، وتتبع منهجًا خاصًا يقودها إلى النجاح.
وصاحبها هو الذي يبدأ مشوار حياته في تحديد هدفه وطريقه ويضع خطةً ومنهجًا يسير عليه، ويستغل وقته ويومه بالشكل الصحيح.

ولأن لكل شخصية عادة.. فلا بد أن يكون للناجحين أيضًا عادة.. فالسعي للتميز.. وتحديد الأهداف.. وترتيب الأولويات.. والتخطيط.. والتركيز.. وإدارة الوقت.. وجهاد النفس.. والبراعة الاتصالية.. والتفكير الإيجابي.. والتوازن، هي عاداتٌ عشرة للشخصية الناجحة.

عزيزي القارئ.. "فلسطين" تناولت هذه العادات العشر في صفحة "إدارة الذات" لهذا الأسبوع من خلال محاورة مدرب التنمية البشرية محمد الرنتيسي.. والتفاصيل تتبع..


أوضح الرنتيسي أن العادة الأولى "السعي للتميز" تعني ثلاثة أمور رئيسية، وهي "الإيمان" من خلال المداومة على رفع مستوى الإيمان بفعل الطاعات واجتناب المنكرات والإكثار من النوافل، و"الاحتراف"برفع مستوى الإنتاج والكفاءة والفعالية في العمل أو المهنة، و" العلاقات" بتحسين وتطوير مستوى العلاقات الإيجابية مع الآخرين.

ولفت النظر إلى أن العادة الثانية تتلخص في "تحديد الأهداف"، والتي تنقسم بدورها إلى عدة أنواع، فمنها "الأهداف الدينية" كقراءة القرآن والدعوة إلى الله، وأداء جميع الصلوات في المسجد، و"الأهداف الاجتماعية" مثل تخصيص وقت للأسرة والأقارب والجيران، و"الأهداف الشخصية" التي يسعى الشخص لتحقيقها، "ومواصفات الهدف الجيد.. الوضوح والتحديد، وقبول القياس، عملي وطموح والأهم أن يكون له تاريخ إنجاز محدد" وفقًا لقوله.

أما العادة الثالثة فهي "ترتيب الأولويات"، وتكون – تبعًا لوصفه – من خلال وضع جدول وتوزيع المهام فيه على حسب الأولوية (عاجلة أو غير عاجلة) ونوع العمل (هام جدًا وضروري وغير ضروري)، بالتالي وفقًا للتوزيع تكون الأعمال (عاجلة وهامة جدًا، وعاجلة وضرورية) وهي أمور حتمية تفرض نفسها ولا يمكن تجنبها ووضع جدول زمني مسبق قبل حلولها.

وفور الانتهاء منها تأتي الأعمال (غير العاجلة والهامة، وغير العاجلة والضرورية) أما (العاجلة وغير الضرورية، وغير العاجلة وغير الضرورية) فكلاهما مضيعة للوقت وانحراف عن الأهداف.

وبين أنه في المرتبة الرابعة تأتي "عادة التخطيط" من خلال تحديد الوضع الراهن وتحديد صورة المستقبل، لافتًا النظر إلى أن للتخطيط مستويات عدة، "والمستوى الأول التخطيط لـ "مدى الحياة" بوضع رسالة وغاية للحياة وأهداف كبرى لتحقيقها".

وأضاف: "المستوى الثاني "خطة من ثلاث إلى خمس سنوات" وتكون بتحديد هدفين أو ثلاثة فقط خلال هذه السنوات منبثقة من الأهداف الكبرى"، منوهًا إلى أن المستوى الثالث "الخطة السنوية" تكون بوضع برنامج عملي على مستوى السنة لتحقيق واحد أو أكثر من الأهداف التي وضعت في المستوى الثاني.

وأشار إلى أن المستوى الرابع هو "الخطة الشهرية" بتحديد جدول محدد وواضح وقابل للإنجاز خلال تاريخ معين، موضحًا أن المستوى الخامس هو "الخطة الأسبوعية" من خلال تحديد أول يوم من كل أسبوع لدراسة الأهداف الشهرية ووضع الخطوات والآليات لتحقيقها، والمستوى السادس "الخطة اليومية" وهي بمثابة الخلية في جسم الكائن الحي فهي وحدة التركيب لجميع الخطط وعلى قدر الفعالية من استغلالها تتحقق جميع الأهداف.


وتابع: "العادة الخامسة تتمثل في "التركيز"، منوهًا إلى أنه توجد عدد من الأساليب التي تساعد على التركيز في مقدمتها الاستعانة بالله والتوكل عليه قبل البدء في أي عمل، وتحديد وقت لبداية العمل وآخر لنهايته، والتفكير في الفوائد والمنافع التي سيحصل عليها الفرد عند إكمال العمل دون التفكير في العوائق والعقبات.

وأكمل: "وابتكار أساليب جديدة لإنجاز المهام والخروج عن الروتين الممل، وتجنب المقاطعات عند مباشرة الأعمال التي تحتاج إلى تركيز شديد"، بالإضافة إلى التزام الصبر والهدوء مع قوة الإرادة وعدم تحميل النفس فوق طاقتها، وعدم انتظار الحوافز والثناء المقدمة من الآخرين وأن يكون الشخص إيجابيًا في نظرته لنفسه والآخرين، واستعمال "أسلوب السبع دقائق".

وشرح الرنتيسي "أسلوب السبع دقائق"، بقوله: "يستخدم للتركيز في الأعمال التي يشعر الشخص بعدم الرغبة في بدئها"، وذلك من خلال أن يأخذ الشخص مدة سبع دقائق فقط كبداية في تنفيذ العمل، وبعد انتهاء هذه الدقائق يسأل نفسه "هل يشعر برغبة في المواصلة؟"، إن كانت الإجابة "نعم" فيستمر في إنجازه حتى النهاية وإن كانت "لا" يتركه إلى وقت آخر.

وبين أن العادة السادسة "إدارة الوقت" تنقسم إلى نوعين، النوع الأول "وقت لا يمكن تنظيمه" كالوقت المنقضي في تنفيذ حاجاتنا الأساسية كالنوم والأكل والراحة والعلاقات الأسرية والاجتماعية، والنوع الثاني "يمكن تنظيمه"، والذي يتكون من شقين "أوقات الذروة في النشاط والحيوية" مثل ساعات العمل الأولى، و"أوقات يقل فيها النشاط والحيوية" مثل ساعات العمل الأخيرة.

وأوضح أن الإدارة الناجحة للوقت تتمثل في مراجعة الأهداف والخطط، والاحتفاظ بخطة زمنية، ووضع قائمة إنجازات يومية، وسد منافذ الهروب، واستغلال الأوقات الهامشية كلحظات الانتظار، وعدم الاستسلام للأمور العاجلة.

والعادة السابعة – تبعًا لـ الرنتيسي - "جهاد النفس" تتمثل بمجاهدة عدوين "الشيطان والنفس" وتربية نفس الإنسان، والتخلص من معوقات الفعالية، وقال: "مجاهدة الشيطان من خلال المداومة على الاستعاذة بالله من الشيطان، وإخلاص العبادة لله والتقرب منه والمداومة على ذكره، ومراقبة الله في القول والعمل والنية، وعدم الغضب لأنه أكبر مداخل الشيطان".

وأشار إلى أن مجاهدة "النفس" تكون بتعويدها على الصبر على المكاره من أجل حياة كريمة، وتحمل المسؤوليات، والتضحية بما قد تميل له من أمور وشهوات تعود بالضرر في الدنيا والآخرة، والمحاسبة على التقصير والخطأ والعزم على عدم العودة إليه.

وبالنسبة للتخلص من "معوقات الفعالية"، أوضح أن "المعوقات" الواجب التخلص منها تتمثل في "الحيل النفسية" كالتبرير السلبي الذي يستخدم كوسيلة للهروب والدفاع عن النفس والتقليد السلبي للآخرين والكبت النفسي برفض الاعتراف بالمشكلة والهروب منها كحل مؤقت، إضافة إلى "العجز والكسل" و"الفوضى والتسويف" و"مشاعر الفشل".


وبين أن العادة الثامنة تتمحور حول "البراعة الاتصالية"، منوهًا إلى أن الهدف من أي اتصال مع طرف آخر لا يخرج عن ثلاثة أمور هي الإخبار أو الإقناع أو الإمتاع، وقال: "تتكون عناصر هذه العادة من ثلاثة جوانب".

وأضاف: "الجانب الأول "سمات شخصية معينة" وراثية أو مكتسبة مثل الحلم والثقة بالنفس والصبر والقدرة على استيعاب المخالفين والشجاعة وقوة الشخصية"، مشيرًا إلى أن الجانب الثاني هو "استعمال المهارات اللغوية" مثل تعلم آداب الإنصات والحديث وتعلم فنون القراءة والكتابة، "والجانب الثالث "استعمال لغة الإشارة والجسد" والتمكن من إيحاءاتها".

ولفت النظر إلى أنه توجد بعض الخطوات التي تجعل من الشخص متصلاً أفضل، ومنها تحديد الهدف من الاتصال ومدى أهميته، وتوسيع دائرة التفكير بزيادة المعلومات عن الموضوع المراد الاتصال من أجله، والاستماع بدقة واستيعاب للرسالة التي ينقلها الآخرون.

وأكمل: "وتصميم الرسالة بما يتناسب مع الآخرين بناءً على ما يحملونه من خلفية ومعرفة، وطرح الأسئلة خاصةً عندما يكون الشخص غير متأكد من المعنى، وعدم الخوف من الاعتراف بعدم معرفتك بالشيء"، بالإضافة إلى محاولة طرح الأفكار في المكان والوقت المناسب، وأهمية وضوح ما يتم الحديث عنه، وعدم الانشغال بأمور لا علاقة لها بالاتصال.

وتطرق إلى الحديث عن العادة التاسعة وهي "التفكير الإيجابي"، مبينًا أنه توجد عشر وسائل مهمة لبناء التفكير الإيجابي، وهي التمسك بحبل الله المتين والتوكل عليه، والتفاؤل بالخير، وأخذ الحياة بهدوء وبساطة، والتذكر الدائم لنعم الله، والطرْق على الجانب الجيد في الآخرين، وحسن الخلق واستعمال اللغة (العبارة) الجيدة، وعدم السماح للمشاكل بالسيطرة على الشخص بل مواجهتها وحلها، واستعمال الدعابة وروح النكتة عند مواجهة المشاكل، وممارسة التمارين الرياضية، والبحث عن العناصر الإيجابية في شخصيتك والتركيز عليها.

وختم حديثه بالإشارة إلى العادة العاشرة وهي "التوازن"، مشيرًا إلى مؤشرات تعمل على بناء عادة التوازن في الحياة، وهي "توازن الأهداف الكبيرة في الحياة" و"توازن الوسائل والآليات التي تحقق الأهداف" و"التوازن بين العمل والحياة الخاصة" و"التوازن بين العقل والعاطفة".

ملفات أخرى متعلفة