إقرأ المزيد <


طالبوا بتنظيمها وفق أسس ديمقراطية

سياسيون يوصون بتحييد الجامعات عن السياسة

غزة - مريم الشوبكي
أوصى سياسيون بتحييد الجامعات الفلسطينية عن التجاذبات والمناكفات السياسية، وإعادة تنظيم الحركة الطلابية وفق أسس ديمقراطية ، واعتماد نظام التمثيل النسبي في الانتخابات الطلابية، والتوقيع على مواثيق شرف تنظم العلاقة بين كافة الأطراف على أسس صحيحة.

كما دعا المشاركون خلال المؤتمر الوطني الأول لتعزيز قيم الحوار والتسامح بين الأطر والكتل الطلابية، الذي عقده معهد دراسات التنمية والمساعدات الشعبية والنرويجية، الاثنين 13-12-2010، إلى مأسسة العمل النقابي والطلابي لتعزيز روح الشفافية والمحاسبة، ووقف الحملات الإعلامية وحملات التشويه المتبادلة.


وأكد وكيل وزارة الخارجية أحمد يوسف على مبدأ الشراكة السياسية بين كافة التنظيمات الفلسطينية، واعتماد الخيار الديمقراطي في إجراء الانتخابات والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وإعادة خلق القيم النضالية في الجيل الصاعد، بعيدا عن التأطيرات الحزبية البغيضة.

وقال يوسف خلال ورقة عمل قدمها عن تداعيات الوضع السياسي على منظومة التسامح والحوار في الحالة الفلسطينية:"إن بداية طريق الوفاق والاتفاق والمصالحة هو أن يعتذر الجميع لفلسطين، وأن نعترف جميعا بأننا ارتكبنا أخطاء بحق شعبنا وقضيتنا".

وأشار إلى أن الشارع الفلسطيني يعاني من أحوال سياسية واقتصادية واجتماعية واستراتيجية مقيتة، تشمل حالة الانقسام بين شطري الوطن والحصار المفروض، وأجواء مقيتة من الاستقطاب والاصطفاف الفصائلي، واتساع حالة العداء بين فصائل العمل الوطني والإسلامي.


وخلال ورقة عمل قدمها النائب جميل المجدلاوي، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، أكد على أهمية قيام الأطر الطلابية داخل الجامعات الفلسطينية، باعتبارها الكتلة الشبابية الأكثر حضورا، و الجسم الأكثر اضطرابا في ظل استحقاقات هذا العصر، وتقديم الدعم المملوس لها.

ودعا إلى احتكام مؤسساتي للحوار والتسامح بين الأطر الطلابية، مبني على الديمقراطية والشفافية، لضمان نجاح العملية الانتخابية وعدم ملاحقة النشطاء في مختلف الجامعات الفلسطينية.

ولفت المجدلاوي إلى أن الانتخابات الطلابية لم تعقد في موعدها الذي حدد، داعيا إلى عقد الانتخابات مجددا في الشهر الثاني من الفصل الدراسي الثاني، وفق التمثيل النسبي.


وعن رؤية حركة الجهاد الإسلامي حول تداعيات الوضع السياسي على منظومة التسامح والحوار، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، أن التسامح حاجة وطنية وإسلامية، باعتباره أهم من القرار السياسي والعسكري، داعيا إلى عقد المصالحة الوطنية وتوحيد الصف الداخلي وبناء الثقة بين الأخوة المتخاصمين.

وأشار إلى أن الأطر الطلابية هي الحالة الأكثر تعبيرا عن الحالة السياسية للشعب الفلسطيني، لذا يتطلب منها المساهمة بالخروج من حالة الانقسام الداخلي، ويجب عليها أن تنظم الخلافات في الجامعات دون أن تزيد حالة الانقسام، فضلا عن إدارة علاقاتها الطلابية في الجامعات والمعاهدات وفقا لمصلحة المسيرة التعليمية وسلامة الجامعات.

واعتبر البطش أن الحوار هو الآلية الوحيدة لحل النزاعات في الملف الفلسطيني، لاسيما في حالة الانقسام الراهنة، مشددا على ضرورة إجراء الحوار وفق قاعدة المصلحة الوطنية والتمسك بالثوابت ودعم الحق في مقاومة الاحتلال.


بدوره أكد رئيس سكرتاريا الأطر الطلابية في قطاع غزة عرفات أبو زايد، على اتخاذ الحوار كمرجعية أساسية لأي خلاف بين الأطر الطلابية داخل الحرم الجامعي وخارجه، داعيا إلى إنشاء شبكة علاقات بين الشباب الفلسطيني لاسيما أبناء الحركة الطلابية لرفع مستوى القضية الفلسطينية وتجنيد الرأي العام لصالحها، إضافة إلى ترسيخ مبدأ الانتخابات على قاعدة التمثيل النسبي في الجامعات.

وطالب برفع مستوى المشاركة وتعزيز ثقة الشباب بأنفسهم وقدراتهم، وكذلك إيجاد برامج إعلامية تساعد في القضاء على التعصب وتدعو للوحدة وإنهاء حالة الانقسام.

بدوره أشار مفوض العلاقات الوطنية بحركة فتح صلاح أبو ختلة، إلى أن رؤية حركة فتح لنشر ثقافة التسامح والحوار، تتمثل في نبذ التطرف والعنصرية والعصبية والتخوين والتجريح، وكذلك اعتبار الحوار هو الوسيلة الوحيدة لتجاوز الخلافات على قاعدة تغليب المصلحة الوطنية.

وأكد على اتباع قيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف الداعية إلى التسامح واحترام الآخر، وتعزيز قيم المواطنة كمفهوم وسلوك من أجل تقويم وبناء المجتمع، وتنمية الحس الوطني للجماهير من خلال وسائل الإعلام الرسمية والمستقلة ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى تعزيز الوعي السياسي لدى الجماهير من خلال وسائل الإعلام كافة، للوصول إلى مجتمع ديمقراطي حر تسوده التعددية والشفافية.


وفي سياق متصل، طالب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر عاطف أبو سيف، بإخراج الجامعات والحركة الطلابية من دائرة الصراع على السلطة، داعيا الأطر الطلابية بالاعتناء بمهامها النقابية وحماية الطالب أمام رغبات الإدارة التي قد تتعارض مع الأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى السعي إلى خلق مبادرة ذاتية من قبلها لتجاوز آثار الانقسام وتجنيب الحياة الجامعية ويلاته.

كما دعا إلى إعادة الاعتبار للحياة الديمقراطية داخل الجامعات بما يؤمن مشاركة كافة الكتل في الانتخابات، و تفعيل نشاطات الحركة الطلابية وفق قوانين توجب الالتزام والاحترام المتبادل بين الأطر الطلابية.

من جانبه شدد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية وليد المدلل، على ضرورة تحييد الجامعات والمعاهد ودور العلم عن التجاذبات السياسية، ووقف الحملات الإعلامية وحملات التشويه المتبادلة، وكذلك التوقيع على مواثيق شرف تنظم العلاقة بين كافة الأطراف على أسس سليمة وصحيحة.

وفي ختام المؤتمر، أوصى الدكتور جهاد البطش، بتحقيق الاستقرار بالجامعات على رأس سلم الأولويات في الحوارات الوطنية، وزرع ثقافة تحييد الجامعات عن التجاذبات السياسية في نفوس الطلبة، مؤكدا على تعميق الحوار الدائم بين الطلبة وممثلي الكتل الطلابية المختلفة، واعتماد وثيقة الشرف التي توصلت إليها خبرة مراكز حقوق الإنسان واللجنة الوطنية وإيجاد الضمانات الكفيلة بتنفيذها.

ملفات أخرى متعلفة