إقرأ المزيد <


خلال ورشة عمل بغزة

إعلاميون يوصون بتطوير آليات التدريب الصحفي

غزة- سيد إسماعيل
أوصى إعلاميون بتطوير وسائل التدريب الإعلامي وأسسها بقطاع غزة من خلال "اتباع وسائل التدريب الإعلامي المتجددة باستمرار، وتأمين الإمكانيات والتقنيات التكنولوجية الحديثة لرفع مستوى الكفاءات المحلية".

جاء ذلك في ورشة عمل نظمها، الأحد 12-12-2010، مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت لتقييم دوراته الإعلامية، في مقره بمدينة غزة، وأشرف عليها خبير التنمية البشرية، ومدير مركز "بال ثينك" للدراسات الاستراتيجية، عمر شعبان.

وأوضح شعبان، في حديث خاص بـ"فلسطين أون لاين"، أن الموضوع "مهم للغاية كونه يصب في كيفية تطوير المستوى الإعلامي للصحفيين الذين يعدون إحدى أهم الشرائح المجتمعية في المجتمع الفلسطيني، حيث إن هذه الفئة تعد اللسان المعبر عن مجتمعاتها وواجهته أمام العالم، وكلما ازدادت قدرات هؤلاء الصحفيين على الصعيد الإعلامي ومده بمعلومات حول كل ما هو جديد في ميدان الإعلام، كلما استطاعوا تقديم رسالتهم الإعلامية بشكل فعال وقوي".

وأضاف قائلا: " لقد ناقشنا في هذه الورشة العديد من الثغرات، وعوامل الافتقار إلى التطوير التي يحتاجها ميدان التدريب الإعلامي عامة بقطاع غزة، حيث تبين لنا أننا بحاجة إلى علاج عاجل لها كي نضمن تخريج جيل صحفي مؤهل قادر على إيصال رسالته بالشكل الأمثل (..) كما تنبع أهمية هذه الورشة أيضا من تناول البرامج التدريبية التي قدمها المركز وتقييم الصحفيين لها بشكل جدي، وهي خطوة ندر أن نجدها لدى مراكز التدريب عامة".

وأشار شعبان إلى الصعوبات التي تواجه مجال التدريب الإعلامي بشكل عام بغزة، مثل "ندرة المدربين ذوي الكفاءة العالية" في مجال الإعلام، وعدم القدرة على جلب مدربين أجانب إلى القطاع لنقل خبراتهم إلى الطواقم الصحفية الشابة، مطالبا مختلف مراكز التدريب بإيجاد فرص للتدريب بالخارج للصحفيين الشباب العاملين بالإعلام المحلي لرفع كفاءتهم المهنية، وإكسابهم الخبرات الحديثة في المجال الإعلامي، في ظل التطور المستمر الذي يشهده مجال الإعلام على صعيد العالم أجمع.

ونوه الخبير بالتنمية البشرية أيضا إلى خطورة ظاهرة جديدة وهي "دخول عدد كبير من غير المؤهلين أو ذوي الكفاءة إلى ميدان التدريب عامة، والتدريب الإعلامي خصوصا، نظرا لفقر الكفاءات المتخصصة، وقلة ذوي التأهيل العلمي والتطبيقي في هذا المجال"، مما أدى إلى "حالة غير مسبوقة من التردي في مستوى التدريب الإعلامي"، مشددا في الوقت ذاته على أهمية قيام المؤسسات الصحفية المهنية والجامعات الفلسطينية بالتعاون بينهما بشكل مشترك لرفع مستوى التدريب الإعلامي، والمحتوى التدريسي الأكاديمي.

من جانبه، أوضح منسق مركز تطوير الإعلام بجامعة بيرزيت بغزة، علي الأغا أن الهدف من عقد هذه الورشة هو استشراف حاجات الصحفيين بقطاع غزة، ووضع الخطط التدريبية التي تتلاءم مع هذه الحاجات، مشيرا إلى أن تحديد الأولويات التدريبية يعتمد على احتياجات الصحفيين الميدانية، في ظل الحاجة المستمرة لرفع المستوى المهني للكوادر الصحفية العاملة بقطاع غزة في مختلف المجالات، المرئية والمسموعة والمكتوبة، والتنويع بين الفئات المستهدفة من الإعلاميين.

من جهتهم، أوصى الصحفيون المجتمعون بضرورة زيادة الاهتمام بالدورات الصحفية النوعية، ومحاولة الاستعانة بعدد من الخبراء والكفاءات العربية والأجنبية بقدر ما تسمح به الظروف، مع أهمية ابتعاث الكفاءات المبدعة إلى خارج القطاع، والتركيز في ذات الوقت على الزيادة في وقت الدورات المطروحة وتكثيف محتواها التدريبي بما يتلاءم مع الواقع الإعلامي المحلي، إضافة إلى تنويع مجالاتها وتخصصاتها قدر الإمكان.

كما دعا الصحفيون إلى اتخاذ "استراتيجية موسعة" للتدريب الإعلامي تهتم بتقديم "دورات متسلسلة" لمختلف المجالات الصحفية بهدف تقديم أكبر قدر ممكن من المعرفة الإعلامية المجزأة، وزيادة الاهتمام بتدريس اللغات الأجنبية للصحفيين، مع تقديم دورات متخصصة للإعلاميين العاملين مع وسائل الإعلام الناطقة بالإنجليزية، وبتزويد مركز التدريب بمختلف الاحتياجات التقنية والتكنولوجية اللازمة لتنفيذ الدورات الإعلامية المتخصصة، مشيرين إلى ضرورة تطبيق "الانتقاء للعناصر المتميزة" للمشاركين بالدورات الإعلامية.

ملفات أخرى متعلفة