إقرأ المزيد <


90 شكوى فساد لمتنفذين بالسلطة الفلسطينية

كشف رئيس هيئة مكافحة الفساد في السلطة الفلسطينية في رام الله رفيق النتشة, عن تسلّم الهيئة عشرات ملفات الفساد تخص شخصيات متنفذة ومسؤولين سابقين وحاليين بالسلطة.

وأوضح النتشة في حديث لـ"الجزيرة نت", نُشر الأحد 12-12-2010، أن الهيئة تلقت أكثر من 70 ملفًا من النائب العام كانت موجودة منذ عدة سنوات دون أن يبت فيها, وهي بصدد دراستها من خلال النيابة الخاصة فيها, في حين أعادت الهيئة20 ملفًا كونها من اختصاص المحاكم العادية.

وأشار إلى أن المتهمين بقضايا فساد هم من مستويات مختلفة, وقد استدعى عدد منهم, وهناك خمسة موقوفين داخل السجن يشغلون مواقع هامة ولهم مراكزهم بالسلطة الفلسطينية.

وضرب أمثلة على بعض القضايا بحوزة الهيئة, قائلًا: "إن أحد المسؤولين بإحدى الوزارات, اتهم بسرقة مبلغ 32 ألف "شيقل" (نحو 9000 دولار) فاعترف بها وسلّمها، ولو أبلغ المحكمة قبل أن تستدعيه, لخففت العقوبة كما ينص القانون، لكن بما أن المحكمة استدعته فإنها ستقول كلمتها فيه".

وأضاف:" هناك شكوى أخرى ضد رئيس إحدى البلديات ومحاسب البلدية المتهمين بسرقة مليونيْ "شيقل" (نحو550 ألف دولار)، فطلبنا منه توضيح أوجه الصرف إذا لم تكن سرقت، وهو الآن في السجن والملف قيد التحضير حتى يقدم للمحكمة، بهدف إعادة الأموال للشعب".

ولفت النتشة النظر إلى أن اختصاصات هيئته, تتعلق بمحاربة الفساد حيثما يكون وفي أي موقع ومن قبل أي مسؤول كان, بدءًا من الرئيس ومستشاريه, ثم رئيس الحكومة ووزرائه ثم جميع المسؤولين في السلطة, وكل من له علاقة بالمال والعمل العام, حسبما نصّت عليه الأصول القانونية وقانون الهيئة والقانون الفلسطيني الرسمي, كما قال.

وعن سبب اللجوء في هذه القضايا إلى هيئة مكافحة الفساد وعدم اقتصارها على المحاكم والقضاء الفلسطيني, قال النتشة: "لو كان كافيًا لما كان هناك مبرر لتشكيل هذه الهيئة، فالأمر أكبر من المحاكم ويحتاج لتخصص، والمقصود هو التخصص بمحاربة الفساد", مضيفًا أن القانون "نصّ على وجوب أن نطلب محكمة خاصة للبت في القضايا التي حولت لهذه المحكمة, وقد تم ذلك منذ أسابيع قليلة، إذ شكلت هذه المحكمة، وبدأت عملها، وبدأنا نحيل لها الملفات الجاهزة".

وبين أن المطلوب لاستدعاء أي شخص مشتبه به في قضايا فساد هو طرف خيط وإثباتات، ثم الجرأة والشجاعة، وأن يقدم المتهم ما عنده وألا يتردد أو يخاف، فالقانون يحميه، محذرًا في الوقت ذاته من الشكاوى الكيدية وتصفية الحسابات بين الأشخاص عن طريق الهيئة، لأن القانون يعاقب على ذلك.

وشدد النتشة على أن الذين يضعون العقبات أمام مكافحة الفساد, يشاركون الاحتلال الإسرائيلي في هذا الموقف, لكنهم لن ينجحوا, وستواصل الهيئة عملها بالكوادر الموجودة لديها وأهمها وكلاء النيابة الذين يعملون لمتابعة القضايا التي تصل من المواطنين والجهات الرسمية، وما وصل من النائب العام.

ملفات أخرى متعلفة