إقرأ المزيد <


"توقف العمليات الاستشهادية جعل (إسرائيل) لا تريد السلام"

شعث:الاتصالات مستمرة مع حماس للمصالحة

غزة- حاوره عبد الله التركماني
أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" نبيل شعث، أن الاتصالات مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشأن ملف إنهاء الانقسام الداخلي "لا يزال متواصلاً ولم يغلق"، موضحاً أنه يوجد نقاش دائر في الوقت الحالي لتحديد مكان وزمان عقد جلسة جديدة تحتضن المصالحة الفلسطينية بين الطرفين.

ويرى شعث أن ما تبقى من نقاط خلافية بين الحركتين "لا تستحق على الإطلاق أن يستمر تعطيل تحقيق الوحدة الداخلية"، وأضاف: "رغم أنني لا أرى تصعيداً حقيقياً بين الطرفين على الأرض، لكن المواقف السياسية ليست بعيدة بينهما".

وكان آخر لقاء جمع "حماس" و"فتح" في التاسع من نوفمبر الماضي في العاصمة السورية دمشق، لبحث المصالحة الفلسطينية، ولكنه عاد ليتوقف من جديد بعد عقبات اعترضت إتمام الاتفاق على ملف الأمن.


ويرجح محللون سياسيون أن استمرار السلطة في رام الله بالتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، سيظل عقبة حقيقية أمام التوصل لاتفاق ينهي الانقسام ويعيد الوحدة الفلسطينية، لكن شعث يقول إنه "لا يمكن للسلطة أن تنسحب من اتفاقياتها الأمنية مع (إسرائيل) بسبب بقاء الضفة الغربية تحت الاحتلال الإسرائيلي وقطاع غزة تحت الحصار".

واستبعد شعث أن يكون التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية و(إسرائيل) سبباً رئيسياً في عدم التوصل إلى مصالحة فلسطينية، "ولكن السبب هو أن حماس لا تمتلك الإرادة لتحقيق ذلك"- على حد قوله.

وفسّر شعث حديثه السابق بالقول: "إن وجود الضفة الغربية تحت الاحتلال، وقطاع غزة تحت حصار مرير، يؤكد الحاجة للتنسيق مع الاحتلال لتمرير البضائع إلى غزة والتنقل بين مدن الضفة, وتسهيل الإجراءات الخارجية، لذلك نحن بحاجة إلى قدر من التنسيق مع الاحتلال".

ولكنه استدرك قائلاً: "لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تنسحب من اتفاقية التنسيق الأمني مع (إسرائيل)، إلا في حالة واحدة فقط أن تكون هذه الخطوة مقدمة لحل السلطة الفلسطينية بالكامل، وهذا الخيار واحد من الخيارات المطروحة في حال لم يتوقف الاستيطان ولم تتحقق التسوية". وأضاف: "لا يمكن وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال إلا بانسحاب (إسرائيل) من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967".


وبيّن القيادي في حركة فتح أن رئيس السلطة محمود عباس جاد جداً في تهديده بحل السلطة، موضحا أنه بمجرد حلها ستعود الضفة الغربية إلى سابق عهدها, وسيؤدي ذلك إلى انتشار خلايا المقاومة الفلسطينية. واستدرك قائلا: " لا نريد أن يحدث ذلك، لأننا نسعى إلى الوصول لدولة فلسطينية مستقلة خالية من المستوطنات الإسرائيلية".

وتابع شعث: "عباس يقول أنه مستعد أتم الاستعداد للوصول إلى حل سياسي يقود إلى دولة فلسطينية مستقلة، ولكن لا يوجد أي فائدة لحديثه طالما تتعنت (إسرائيل) وتستمر في استيطانها، وإذا وصلت التسوية إلى طريق مسدود فسيعود كل شيء في الضفة الغربية إلى سابق عهده".

وأكد عضو اللجنة المركزية لفتح عدم وجود أي ضغط حقيقي على كافة الأصعدة ضد دولة الاحتلال لإيقاف استيطانها في القدس المحتلة والضفة الغربية، موضحاً ذلك بالقول: "لا يوجد ضغط أمريكي أو عربي، وحتى داخل (إسرائيل) لا يوجد أي ضغط على نتنياهو، لأن المجتمع الإسرائيلي ذاهب للتطرف".

واستهجن شعث عدم ممارسة الإدارة الأمريكية على الحكومة الإسرائيلية أي ضغوطات حقيقية لإيقاف الاستيطان، وتراجعها بالتزاماتها في تحقيق ذلك، منوهاً إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما فشلت تماماً في تحقيق أي تقدم في موضوع المفاوضات، بعد حزمة الهدايا التي عرضتها على نتنياهو لوقف الاستيطان".

وتابع: "(إسرائيل) تتمادى في تصرفاتها لأنه لا يوجد عليها أي ضغط، فضلاً عن توقف العمليات الاستشهادية ضدها في الضفة وغزة، أو وجود أي خطر على مواطنيها من قبل الفلسطينيين، فكل هذا توقف ومع توقفه لا يوجد ضغوط على (إسرائيل) تجعلها تسعى للوصول إلى السلام".

ولكن شعث يقول: "إن بدء اعتراف الدول الغربية بدولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، بدأ فعلياً بتشكيل ضغط على دولة الاحتلال للانسحاب والتوصل إلى تسوية حقيقية"، مرجعاً الفضل في اعتراف البرازيل والأرجنتين والأرجواي بدولة فلسطينية إلى الجهود التي قامت بها حركة "فتح" لإقناعهم بذلك.
حرب إسرائيلية
أما بخصوص التهديدات الإسرائيلية بشن حرب ضد قطاع غزة، فيستبعد شعث أن تكون هناك حرباً جديدة موسعة على سكان القطاع، "لأنه لا يوجد ما يدعو إلى ذلك داخل (إسرائيل)"، ولكنه عاد ليقول: "رغم استبعادي لحدوث حرب قريبة كالتي حصلت، فإنني أتوقع أي شيء من (إسرائيل)، فجرائمها لا تنتهي بحق شعوب العالم كله، وبالأخص الشعب الفلسطيني".

يذكر أن دولة الاحتلال قد شنت حرباً واسعة على قطاع غزة أواخر عام 2008، واستمرت 23 يوماً متتالية، أدت إلى استشهاد نحو 1500 فلسطيني وجرح الآلاف.

ملفات أخرى متعلفة