إقرأ المزيد <


وضع مؤسس الموقع في زنزانة انفرادية

"ويكيليكس"يكشف المزيد من خبايا الدبلوماسية الأمريكية

واصلت العديد من وسائل الإعلام الدولية, الجمعة 10-12-2010, نشر آلاف الوثائق السرية نقلًا عن موقع "ويكيليكس" والصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية والتي تتعلق بزعماء ودول العالم وتكشف في مضمونها عن معلومات حساسة.

في هذه الأثناء, أودع مؤسس الموقع جوليان أسانج المعتقل في لندن منذ، الثلاثاء، في قضية اغتصاب مفترضة، في زنزانة انفرادية, فيما وصف رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين اعتقال أسانج بالعمل "غير الديمقراطي".


وجاء في برقية مسربة, أن وزارة الخارجية الأميركية أرسلت إلى دبلوماسييها بدول الشرق الأوسط رسالة في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول عام 2008 تطلب فيها جمع معلومات تفصيلية عن قادة حركة "حماس" وسلطة رام الله، وعن القدرات الاستخبارية للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وعن صحة رئيس السلطة.

وأشارت البرقية إلى أن المعلومات المطلوبة ستوظف في تحديث خطط الوكالات الأمريكية المعنية بالموضوع الفلسطيني، تسهيلًا لإعادة ترتيب أولوياتها، ومساعدة السفارات نفسها في مجال إعداد خططها الاستراتيجية.

وتشمل المعلومات المطلوبة عناوين مكاتب الهيئات المستهدفة وأسماء قادتها ورتبهم وأرقام هواتفهم وبريدهم الإلكتروني وأرقام حساباتهم في البنوك ونظام عملهم، وأي معلومات أخرى تفيد في هذا المجال.

وتشمل المعلومات المطلوبة كذلك مواقف الشخصيات المعنية في كل من حركتي "فتح" و"حماس" والفصائل الأخرى، من القرارات الخاصة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي واستراتيجيتهم التفاوضية ومواقع المرونة لديهم من العملية السياسية.

وتشمل المواضيع المطلوب الاستعلام عنها مستقبل التفاوض مع (إسرائيل) حول القضايا الثنائية، وتوسيع سيطرة السلطة الفلسطينية في اتجاه شرقي القدس، وموضوع حق عودة اللاجئين، والاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، وموضوع تبادل الأراضي.

وتضمنت البرقية إشارة إلى موقف الأطراف المعنية بالتفصيل حول قضايا الحل النهائي الخاصة بالترتيبات الأمنية والحدود واجتياز الحدود واللاجئين، وقضايا أخرى مثل المياه والاقتصاد والقضايا القانونية والأسرى والبنية التحتية والبيئة، ووضع القدس لجهة السيادة والحاكمية، والوصول إلى الأماكن المقدسة أو السيطرة عليها.

ودعت البرقية إلى إرسال معلومات عن مواقف الدول المجاورة كمصر والأردن والسعودية وسوريا ولبنان وليبيا والدول العربية الأخرى، وإيران وتصوراتها لموضوع السلام الفلسطيني الإسرائيلي.

وطلبت الخارجية الأميركية من دبلوماسييها معلومات حول وضع الفصائل المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية وكيفية صنع القرار فيها، والعلاقة بين السلطة ومنظمة التحرير ومصادر تمويل المنظمة وحركة "حماس"، وما إذا كانت هناك دلائل على فعالية السلطة الفلسطينية في المناطق الخاضعة لها، وفعالية رئيسها والتحديات الماثلة أمامه.

وأبدت الخارجية الأميركية اهتمامها بخطط الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقدراتها واهتمامها بمواصلة عملية الإصلاح فيها، وعلاقتها بأجهزة الاستخبارات الأجنبية وخصوصًا في مجال التعاون والتدريب وتبادل المعلومات والتمويل، بما يتضمنه من التصدي لتهديدات من وصفتهم بـ"الإرهابيين" و"المتطرفين" الموجهة لعملية التسوية.


وأبدت الخارجية الأميركية كذلك اهتمامها بالحصول على معلومات عن موقف قيادة السلطة الفلسطينية من واشنطن، ووضع رئيس السلطة ورئيس حكومة رام الله الحالي سلام فياض، ومعلومات عن صحتهما، وتحديد هوية خلفائهما المحتملين، إضافة إلى معلومات عن مواقف القادة الفلسطينيين من خارج الحكومة من الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني، وعلاقة الخلفاء المحتملين لمسؤولي السلطة بالفصائل الفلسطينية وبـ(إسرائيل).

وطالبت الخارجية الأميركية بمعلومات حول العلاقة بين فتح وحماس، وموقف حماس من المصالحة الفلسطينية، وردود فعل الحركة على استمرار مفاوضات التسوية، وخطط كل من قادة حماس وفتح لإعادة ربط غزة بالضفة أو استمرار الفصل بينهما، وجهود مسؤولي السلطة لإدراج قادة حماس المنتخبين ضمن استراتيجيات التفاوض الخاصة بعملية التسوية.

وطالبت كذلك بمعلومات تفصيلية عن خطط السفر والمركبات التي يستخدمها كل من قادة السلطة الفلسطينية وحماس، ومعلومات شخصية ومالية عن أبرز قادة السلطة وحماس في غزة والضفة والخارج.

وأبدت الولايات المتحدة كذلك اهتماما بحجم البطالة في أراضي السلطة الفلسطينية وخطط السلطة للتصدي لها، وكيفية صناعة القرار الاقتصادي في السلطة، وخططها وخطواتها لتطبيق الإصلاح الاقتصادي وموازنتها.

وفي موضوع أجهزة الأمن التابعة لسلطة رام الله, طلبت الخارجية الأميركية معلومات عن الخصومات بين قادتها، ومعلومات عن أجهزة الأمن في غزة وقياداتها واتصالاتها والبنية التحية لاستخباراتها، ومؤشرات عملها على مكافحة التجسس التي تقوم بها أجهزة أجنبية في أراضي السلطة الفلسطينية. واهتمت كذلك بالحصول على تفصيلات عن حجم اختراق ما أسمتها الجماعات الرافضة لبنية الأجهزة الأمنية، وبينها الاختراق الإلكتروني وقدراتها التقنية وأهدافها.

وطالبت الخارجية الأميركية دبلوماسييها بالحصول على معلومات عما سمته "مستوى الفساد لدى قادة فتح وحماس"، و"الأنشطة غير الشرعية" لقادة الحركتين في مجال تهريب الأسلحة والبشر وغسل الأموال، ونقل الأسلحة بصورة غير شرعية مع أفراد إسرائيليين, حسب تعبيرها.


من جانب آخر, نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن وثائق سربها ويكيليكس أنه من المرجح أن يعاد انتخاب الرئيس المصري حسني مبارك للرئاسة مرة أخرى العام المقبل وأن يبقى في السلطة طوال حياته.

وألمحت البرقية التي كتبت في أيار/ مايو قبل زيارة مبارك إلى واشنطن، أن الانتخابات الرئاسية التي ستجري في مصر في 2011 "لن تكون حرة ولا نزيهة".

وفي برقية أخرى, قال مبارك للمبعوث الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط جورج ميتشل إنه لا يمانع انخراط الولايات المتحدة في محادثات مع الإيرانيين شريطة "أن لا يصدقوا كلمة واحدة يقولها الإيرانيون".

وتضمنت البرقية الصادرة من السفارة الأميركية بالعاصمة المصرية في 9 فبراير/ شباط 2009, توصية من السفيرة مارغريت سكوبي بأن تحسن الولايات المتحدة من تعاملها مع النظام المصري الذي يعد من أوثق حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.

كما أوردت البرقية امتعاض الحكومة المصرية من تقليص المعونة الأميركية لمصر، ووضع الكونغرس الأميركي شروطًا على بعض المساعدات. وتقول البرقية إن المصريين يشعرون بالحرج من تخفيض المعونة الاقتصادية التي تمنحها الولايات المتحدة سنويا لهم من 415 مليون دولار عام 2008 إلى 200 مليون عام 2009، ويقولون إن ذلك سيرسل رسالة مفادها أن الولايات المتحدة مستخفة بمصر وأنها لا تعني الكثير في المنطقة.

وأضافت البرقية إن المصريين يشعرون بالتمييز ضدهم، حيث إن المساعدات الأميركية البالغة 1.3 مليار دولار لم تتغير منذ ثلاثين عامًا رغم التضخم الذي شهده العالم، بينما المساعدات العسكرية الأميركية لـ(إسرائيل) في ارتفاع مضطرد.


برقية صادرة من السفارة الأميركية في "تل أبيب" كشفت عن سعي (إسرائيل) لمنع الولايات المتحدة من تزويد السعودية بطائرات "أف 15" والأردن بصواريخ جو/جو، كما بينت البرقية وجود تنسيق إسرائيلي/ أميركي للإبقاء على تفوق (إسرائيل) النوعي في المجال العسكري.

البرقية الصادرة في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني، تورد تفاصيل اجتماع أعضاء المجموعة العسكرية السياسية المشتركة الأميركية ونظرائهم الإسرائيليين، الذي بحث -بالإضافة إلى موضوع الأسلحة التي تم بيعها للدول العربية- موضوع عمل الإسرائيليين من حملة الجواز الأميركي في أماكن حساسة.

وأبرز الطرف الإسرائيلي في الاجتماع، مخاوف (إسرائيل) من تسليم الرياض طائرات "أف 15" متطورة، خاصة أن السعودية تنوي نشرها في قواعد جوية بمدينة تبوك الشمالية القريبة من حدود فلسطين المحتلة عام 1948.

وأضافت أن الأميركيين طلبوا تأجيل الخوض في التفاصيل حتى تتقدم السعودية بطلب شراء رسمي، ولكنهم أشاروا إلى أن السعوديين يفكرون أيضا في نشر طائرات أوروبية مقاتلة من طراز تايفون في قاعدة تبوك.

وذكرت أن الطرفين اتفقا على تشكيل أربع مجموعات عمل متخصصة في التفوق النوعي الإسرائيلي في المنطقة، ويتناول تخفيض القدرات التقنية لطائرات "أف 15" المزمع بيعها للسعودية والاتفاقيات السابقة والقدرات التقنية بشكل عام، والسياسة المخابراتية.

كما أبرز الطرف الإسرائيلي مخاوفه من بيع صواريخ جو/جو متوسطة المدى من طراز "سي 7" إلى الأردن. الطرف الأميركي طمأن الإسرائيليين بأن الصواريخ هي نسخة تصديرية لا تتمتع بمزايا تقنية عالية، وأنها شبيهة بالنسخة السابقة "سي 5"، ولن تضيف للقدرة العسكرية الأردنية إلا شيئا بسيطا للغاية، وقد لا تضيف شيئا على الإطلاق.


وفي وثيقة أخرى, قالت إن إيران شنت حملة منظمة لاغتيال الطيارين العراقيين الذين شاركوا في قصف أهداف إيرانية خلال الحرب بين البلدين، وتمكنت من قتل 182 منهم.

ونقل موقع محطة أي.بي.سي على الإنترنت فقرة مختصرة من برقية قال فيها دبلوماسيون أميركيون إن إيران تشن حملة "هادئة وفعالة للثأر من طياري العراق الذين قصفوا أراضيها" خلال الحرب بين البلدين في ثمانينيات القرن الماضي.

وتقول البرقية السرية المرسلة يوم 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي: إن "كثيرًا من الطيارين العراقيين الذين نفذوا طلعات أثناء الحرب العراقية الإيرانية، باتوا على قائمة إعدامات أعدتها إيران، وإنها بالفعل اغتالت 180 منهم".


وسلطت برقيات دبلوماسية أميركية سرية, الأضواء على حقائق جديدة تتعلق برفض الاتحاد الأوروبي لقبول تركيا في عضويته، وحالة الامتعاض المتصاعدة بين الأتراك تجاه أوروبا، ووصفت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالمهووس بالعداء لتركيا.

وذكرت البرقيات أن مسؤولين أميركيين خرجوا من لقاءات عديدة مع دبلوماسيين أوروبيين بانطباع مفاده أن أنقرة لا أمل لها في دخول الاتحاد الأوروبي، وأشارت إلى أن سعي الولايات المتحدة الدائب منذ فترة طويلة لإقناع الدول الأوروبية بقبول تركيا في صفوفها، واجه باستمرار استياءً شديدًا من الأوروبيين.

وأوضحت البرقيات الأميركية أن واشنطن لديها قناعة بأن حصول أنقرة على عضوية الاتحاد الأوروبي سيعمق ارتباطها بالغرب، ويسهم في إقناع العالم بأن اتحاد الديمقراطيات الأوروبية ليس ناديًا قاصرًا على المسيحيين فقط.

واعتبرت أن تكرار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان دعوته للأوروبيين للإعلان بوضوح عن موقفهم بشأن ما إذا كانوا يرفضون قبول بلاده في اتحادهم، يعكس أجواء استياء متزايد في تركيا من وقوف دول كألمانيا وفرنسا والنمسا حجر عثرة أمام مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.


من جانب آخر, أشارت سلسلة شهادات متطابقة إلى أن بورما تقيم سرًا في غابة استوائية منشأة لصنع أسلحة نووية بمساعدة كوريا الشمالية، بحسب مذكرة دبلوماسية أمريكية كشفها موقع ويكيليكس ونشرت الخميس. وجاء في برقية أمريكية حصل ويكيليكس عليها ونشرتها صحيفة الغارديان البريطانية "يبني الكوريون الشماليون بمساعدة عمال بورميين، مجمعًا من الأسمنت المسلح تحت الأرض (يبلغ ارتفاعه 152 مترًا من المغارة وحتى التلة التي فوقها)".


كما أظهرت برقية أمريكية أن دبلوماسيين من عدة دول قالوا إن الوضع الاقتصادي في كوبا قد يصبح "كارثة" خلال سنتين إلى ثلاث سنوات وأن دبلوماسيًا صينيا شكا من أن مناقشة الإصلاحات مع الحكومة الكوبية "صداع حقيقي".

وتحدثت البرقية بوجه عام عن مشكلات كوبا الاقتصادية التي أجبرت حكومة الرئيس راؤول كاسترو على تقليص الواردات ووقف سداد مستحقات العديد من الدائنين وتجميد حسابات أجنبية في البنوك الكوبية.


من ناحيته, قال وزير الشؤون الخارجية التونسي كمال مرجان إن التسريبات على موقع ويكيليكس "لا مصداقية لها" ولن يكون لها تأثير على العلاقات التونسية الأمريكية.

جاء ذلك عقب كشفت برقيات دبلوماسية أمريكية سرية نقلتها صحيفة "لو موند" الفرنسية الثلاثاء أن المحيط العائلي للرئيس التونسي زين العابدين بن علي "أشبه بالمافيا" وأن النظام التونسي "لا يقبل لا النقد ولا النصح".


في هذه الأثناء, أودع جوليان أسانج مؤسس ويكيليكس المعتقل في لندن منذ الثلاثاء في قضية اغتصاب مفترضة، في زنزانة انفرادية بحسب ما قالت، الجمعة، محاميته جنيفر روبنسن.

وصرحت روبنسن لوكالة "فرانس برس" أن سجن واندزوورث في لندن حيث هو معتقل اتخذ هذا القرار "لضمان سلامته". وأضافت: "كنا أعربنا عن قلقنا من المشاكل الأمنية المحتملة لكننا لم نطلب أن يحبس" في زنزانة انفرادية.

بدوره, قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إن اعتقال أسانج هو عمل "غير ديمقراطي". وأضاف بوتين في رد على سؤال حول الرسائل الدبلوماسية الأمريكية التي سربها الموقع والتي توصف فيها روسيا بأنها دولة غير ديمقراطية: "لماذا وضع السيد أسانج في السجن؟ هل هذه هي الديمقراطية؟. وكما نقول في القرية: (الطنجرة تصف المقلاة بأنها سوداء)".

ملفات أخرى متعلفة