إقرأ المزيد <


100 عام على تشييد المتحف عام

افتتاح أول معرض للفنون والآثار القبطية

افتتح وزير الثقافة المصري فاروق حسني، أول معرض للفن القبطي والاثار القبطية في قصر الامير طاز في القاهرة القديمة تحت عنوان "كشف الستار عن الفن القبطي" في اطار الاحتفال بمرور مئة عام عى تأسيس المتحف القبطي 1910.

وقد حضر حفل الافتتاح، الذي نظم الأربعاء 8-12-2010، عدد كبير من الشخصيات الثقافية وبعض رجالات الدين المسيحيين والمسلمين وبينهم مفتي الديار المصرية الشيخ علي جمعة إلى جانب عدد من سفراء الدول الأجنبية في العاصمة المصرية.

وشهد الحفل إلقاء كلمة من المشرفة على المعرض نادية طموم أشارت فيها إلى "جمالية الفن القبطي والآثار القبطية وتأثرها بما سبقها من حضارات فرعونية ويونانية ورومانية وتأثيرها على ما جاء بعدها من فن إسلامي وصولا إلى الفن المعاصر".


وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس أن " المعرض يشير إلى أن مصر حاضنة الحضارات التي تعاقبت عليها، وهذه المناسبة تؤكد أن المصريين شعب واحد من مسلمين ومسيحيين".

ويضم المعرض أكثر من 200 قطعة أثرية تم "اختيارها من مجموعات متحفية عديدة في مصر وتمثل كنوزا تم إزاحة الستار عنها واكتشافها من جديد بإخراجها من مواقع تخزينها في المتحف القبطي، إلى جانب قطع أثرية من المتحف القومي والمتحف اليوناني الروماني ومتحف مكتبة الإسكندرية الجديدة ومتحف بني سويف ومتحف العريش إلى جانب متحف الفن الإسلامي" حسب ما جاء في كلمة حواس.
و
يضم المعرض الأثري أيقونات ملونة قام برسمها مشاهير فن الأيقونات عبر العصور وأفاريز حجرية وخشبية تحوي تصميمات عثر عليها في الأديرة والكنائس القديمة ومخطوطات مزخرفة ومن بينها مخطوطات من مجموعة نجع حمادي الشهيرة.

ويضم كذلك رسائل قديمة تفتح نافذة على الحياة الاجتماعية وحياة الرهبنة خلال الحقبة القبطية، ومجموعة من المشغولات المعدنية من ذهب وفضة واوان وأدوات فخارية ومنسوجات قبطية وغير ذلك من القطع الأثرية الرائعة التي تعكس صورة الحياة اليومية.

ومن بين أهم السمات البارزة للفن القبطي المزج بين التأثيرات الوافدة من محيط متعدد الثقافات والتبادل المكثف لهذه التفاعلات مع منطقة البحر الأبيض المتوسط.


وتعرض القطع المشاركة في المعرض أيضا إلى رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، وكذلك لشهداء القرون الثلاثة الأولى من ظهور المسيحية في مصر، وكذلك النساك والزهاد الذين أسسوا الأديرة والكنائس المسيحية في الصحراء ومختلف البقاع المصرية بما تحمله من جوانب معمارية متميزة.

وبعد قرون على دخول العرب لمصر في عام 642 ميلادية، ظهر التأثير العربي في الفن القبطي، والتأثير القبطي بالفن العربي. فظهر التأثير العربي بشكل اكبر في كتابة المخطوطات في القرن الحادي عشر حيث أصبحت المخطوطات تكتب باللغتين القبطية والعربية.

وكانت كلمة قبطي تعني مصري، وتعود في الأساس إلى مدينة "حوت كا بتاح" أو منف أقدم عاصمة مصرية ومع الدخول العربي إلى مصر أطلق على مسيحيي مصر اسم أقباط.

وشيد المتحف القبطي، الذي يحتفى بمرور مائة عام على إنشائه (1910 ميلادية)، على يد أحد أبرز رجالات الأقباط في حينه وهو مرقص باشا سميكه الذي شيده بالقرب من الكنيسة المعلقة الشهيرة بمصر القديمة.

أما قصر الأمير طاز فقد أصبح من أهم المراكز الثقافية والفنية في القاهرة القديمة، وهو يقع في منتصف المسافة بين مسجد احمد بن طولون ومسجد السلطان حسن.

ويعتبر من أشهر قصور المماليك، وقام بتشييده عام 1352 ميلادية اثر زواجه من ابنة السلطان الناصر محمد الزهراء خواندا لتكون مقرا لزواجه، إلا انه اعتقل أكثر من مرة ولم يتح له أن يسكن القصر مع زوجته حيث انتقل للعيش في القدس ودمشق اثر خروجه من السجن.

ملفات أخرى متعلفة