إقرأ المزيد <


الأزهر يشن هجوماً لاذعاً على واشنطن

شن الأزهر الشريف، الاثنين 6-12-2010، هجوما غير مسبوق على الولايات المتحدة الأمريكية، متهما إياها بالسعي إلى "تفكيك النسيج الوطني والاجتماعي والثقافي للمجتمع المصري".

ورأى الأزهر في اجتماع عقده بحضور شيخ الأزهر أحمد الطيب للرد على تقرير أصدرته مؤخرا وزارة الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية في مصر، أن التقرير يكشف عن جهل أمريكي وافتراء وتدخل سافر وغير مقبول في الشئون الداخلية لمصر.

واعتبر ما ورد بالتقرير من وجود اتصالات أمريكية مع بعض المسيحيين والبهائيين والشيعة والقرآنيين والأحباش وحتى النوبيين في مصر "اعترافا صريحا بممارسة أمريكا لسياسات تفكيك النسيج الوطني والاجتماعي والثقافي للمجتمع المصري".

وأوضح أن واشنطن تسعى من وراء هذه الاتصالات إلى تحقيق "الفوضى الخلاقة" وهى مخطط أمريكي يرمي إلى تحويل المجتمع إلى طوائف يسهل اختراقها وهى ذات المخطط الذي سبق أن نادي به المستشرق الصهيوني الأمريكي برنارد لويس الذي دعا لتحويل المجتمعات العربية والإسلامية لـ "فسيفساء ورقية" ليتحقق الأمن والتفوق الإسرائيلي.

وطالب الأزهر بضرورة أن تكون متابعة شئون حقوق الإنسان وحرياته مسألة عالمية، يختص بها المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، ولا تكون مقصورة على الإدارة الأمريكية، مفندا ما تضمنه التقرير الأمريكي حول الحريات الدينية.

وقال: إن مصر لا تقيد حرية الاعتقاد والممارسات الدينية، وأن بناء دور العبادة ينظمه القانون". وأشار إلى أن بناء المساجد في البلاد له شروط تفوق نظيرتها المتعلقة ببناء الكنائس.

واعتبر عدد الكنائس في مصر مقارنة بعدد المواطنين المسيحيين مناسبا، ولفت إلى أن الحكومة المصرية لا تتدخل في تعيين القيادات الدينية المسيحية على مختلف درجاتها بينما يتم شغل كل الوظائف الدينية الإسلامية بالتعيين من قبل الحكومة.

وأوضح أن دين الدولة في مصر هو الإسلام، وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع لكنه أكد أن التشريع الإسلامي لا يجور على الخصوصيات الدينية للمواطنين غير المسلمين الذين أمرت الشريعة الإسلامية أن تكون لهم حرية العبادة.

وتعليقاً على ما ردده التقرير الأمريكي حول منع الحكومة المصرية التبشير بالمسيحية، قال الأزهر أن لكل صاحب دين سماوي في مصر حرية عرض دينه والدفاع عنه والدعوة إليه، أما الممنوع فهو التنصير الذي تمارسه دوائر أجنبية غربية والذي جاء إلى بلادنا مع الغزو الاستعماري منذ القرن التاسع عشر".

ملفات أخرى متعلفة