إقرأ المزيد <


أكدوا على ضرورة إصلاح النقابة باشتراك جميع الأطراف

صحفيون مستقلون يؤيدون مبادرة "أبو حشيش"

غزة- سيد إسماعيل
أعرب عدد من الصحفيين المستقلين عن تأييدهم لمبادرة رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، الدكتور حسن أبو حشيش، أو أي مبادرة أخرى يمكنها إنهاء "حالة الشلل التام التي تعاني منها النقابة بفعل الخلافات السياسية والانقسام الفلسطيني ووجود المحسوبية وبعض أوجه الفساد داخل النقابة"، وهو ما توج هذه السنة بإجراء انتخابات في شهر شباط/ فبراير الماضي، اتفقت جل الكتل الصحافية على كونها "انتخابات غير شرعية ولا تتمتع بأي قدر من النزاهة".

وكان أبو حشيش قد اقترح مبادرة للخروج من "حالة الركود والشلل التي تسيطر على النقابة في قطاع غزة "، منوها إلى أن مبادرته تتضمن تشكيل لجنة من الصحفيين لتسيير أعمال النقابة، وتكون من مهماتها ترتيب أوضاع العضوية، وإعداد وإقرار النظام الداخلي للنقابة، والتنسيق الدقيق مع الضفة الغربية، وإجراء انتخابات جديدة للنقابة.

كما دعا أبو حشيش أعضاء اللجنة المقترحة إلى التوافق على المهام فيما بينهم، وهم فتحي صباح، وزكريا التلمس، وعماد الإفرنجي، وصالح المصري، وحسن جبر، وياسر أبو هين، وأحمد حماد، وأمجد الشوا، إضافة إلى حامد جاد، مشيرا إلى أنه بالإمكان أن تتوافق الكتل الصحفية على أسماء للجنة التسيير غير المطروحة، ليعرب عن أمله أن يسود "منطق العقل ولغة الحوار، وتحكيم مصلحة الصحفيين على قراراتنا".

وطالب الصحفي المستقل والعامل بجريدة الأيام، حامد جاد بضرورة تنفيذ أية مبادرة قد تساهم في تحسين واقع نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وإيقاف حالة "التشتت" التي تحياها النقابة منذ سنوات، والتي أدت إلى حدوث تخبط كبير في الساحة الإعلامية الفلسطينية، وذلك في تعقيبه على مبادرة أبو حشيش.

وأكمل جاد قائلا في حديث خاص بـ"فلسطين": " لا يجب أن ينفرد المكتب الحكومي بهذه المبادرة، بل يجب أن تشارك بها مختلف الأطر الصحافية دون استثناء، بما في ذلك صحفيو قطاع غزة الذين حرموا من القيام بدورهم في تغيير الواقع النقابي السيئ الذي يعانون منه عبر تهميشهم خلال الانتخابات السابقة للنقابة والتي جرت في الخامس من شباط/ فبراير الماضي، حيث استثني منها صحفيو القطاع دون وجه حق".

ثم أردف جاد: " أؤكد بصفتي صحفيا مستقلا أنني مع أية مبادرة فعالة الهدف منها هو الخروج من الواقع المتردي الذي نحياه حاليا كإعلاميين فلسطينيين، لكن هذا الأمر يتطلب جهودا جبارة منا جميعا من أجل إيجاد نقابة مهنية لنا كي تدافع عن حقوق الصحفيين، بصفتهم من أهم شرائح المجتمع الفلسطيني وصوته المنقول إلى مختلف دول العالم".


من جهته، دعا الصحفي المستقل، وعضو مجلس إدارة المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، فتحي صباح إلى مبادرة جديدة مكملة لمبادرة رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بهدف تفعيلها على الأرض، وتحويلها إلى " مبادرة متكاملة هدفها ترتيب أوضاع نقابة الصحفيين الفلسطينيين ليجعلها "البيت الذي يؤوي كافة الإعلاميين الفلسطينيين بلا تمييز".

وأضاف صباح: " إن مبادرتي ليست مستقلة بذاتها، بل هي مكملة لمبادرة الدكتور ابوحشيش، وتصب في ذات الهدف وهو إنهاء حالة التفكك والتشرذم السائدة في الساحة النقابية الصحفية، فنحن بحاجة إلى مبادرات من هذا النوع لأن الأوضاع ما عادت محتملة على الإطلاق، وتغييرها بحاجة إلى جهود كافة الصحفيين كهيئات وكتل أو حتى أفراد عاديين".

ثم يتابع بالقول لـ"فلسطين": " إن مبادرتي تتلخص في تضافر الجهود لجمع مختلف الكتل والهيئات الصحفية من جميع التوجهات للدخول في حوار شامل هنا في غزة، أو في أي مكان آخر يمكن التوافق عليه للخروج إلى وضع جدول أعمال لتنفيذ قرارات من شأنها العمل على إصلاح جسم نقابة الصحفيين، فضلا عن الضرورة الملحة لإصلاح القانون الداخلي للنقابة، وتعديل شروط العضوية".

وأشار صباح إلى أن ضرورة أن تكون التحركات لتغيير الأوضاع الحالية "عاجلة" وذلك بسبب ما تمر به الساحة الصحفية في الوقت الحالي، وخاصة بعد إجراء "الانتخابات غير الشرعية للنقابة"، مما يتطلب جهودا مضاعفة من جميع الأطراف لـ"إعادة تصحيح الوضع عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في الضفة وغزة والقدس وإشراك جميع الصحفيين فيها دون استثناء".


أما الصحفي المستقل ومنسق شبكة المنظمات الأهلية، أمجد الشوا فأكد لـ"فلسطين" على ضرورة طرح حلول لإنهاء أزمة نقابة الصحفيين " وإجراء انتخابات في كل من غزة والضفة الغربية على السواء، بما يضمن وحدة الجسم الصحفي الفلسطيني"، من أجل إعادة بناء النقابة من أجل بناء واقع نقابي ديمقراطي يدعم المهنية والموضوعية الصحفية، بعيدا عن الحزبية والمحسوبية.

ثم تابع الشوا:" إن مشاكل الوسط الصحفي الفلسطيني مزمنة حقا، وهي بحاجة إلى حوار شامل بين جميع الأطراف بلا استثناء، فالبنسبة لشروط العضوية مثلا لا زال هناك خلاف كبير حول ماهية الصحفي، كما أننا كصحافيين ما زلنا بحاجة إلى قانون أساسي لنقابتنا، وهو ما عجزنا حتى الآن عن التوافق عليه عبر اختيار إحدى المسودات المقترحة لهذا المشروع، حتى نحدد من خلاله كينونة واضحة المعالم لنقابتنا".

لكن الشوا يلفت الانتباه إلى عقبات عدة تواجه مسألة التحاور بين مختلف الأطراف المعنية في كل من الضفة وغزة من أجل إصلاح النقابة في كل من الضفة وغزة، وهو ما سيكون "العائق الأكبر" في تنفيذ أية مبادرة كانت من أجل الوصول إلى بناء جسم صحافي جديد وسليم" على أساس تحقيق "ثالوث المطالب الإصلاحية" للنقابة: إجراء انتخابات شاملة وحرة بالضفة وغزة، وتعديل شروط العضوية، والتوافق على مشروع النظام الأساسي للنقابة.

ملفات أخرى متعلفة