إقرأ المزيد <


"الاحتلال لن يعطي الفلسطينيين شيئاً للتفاوض"

عزام يستبعد حرباً قريبة على غزة

غزة- عبد الله التركماني
جدد عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام، موقف حركته الرافض للمفاوضات مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تحت أي شرط أو سقف، وقال: "لا يجوز أن يعود الفلسطينيون للتفاوض مع الاحتلال الذي لا ولن يعطيهم شيئاً من حقوقهم وأرضهم الذي سلبها منهم منذ عشرات السنوات"، مستبعداً في ذات الوقت شن (إسرائيل) لأي حرب قريبة على غزة.


ووصف عزام في حديث خاص بصحيفة "فلسطين" الموقف الأمريكي في إدارة المفاوضات بأنه "غير أخلاقي"، بسبب دعمه المستمر لسلطات الاحتلال على حساب المواقف والثوابت الفلسطينية، تحت إطار المصلحة الأمريكية في المنطقة.

وأضاف: "الكثيرون في العالم تصوروا أن إدارة أوباما ستغير من السياسة الأمريكية، ولكن هذا لم يحدث، لذا فنحن لا نعول كثيراً على الموقف الأمريكي الذي لم نلحظ له أي جديه في إيجاد حلول عادلة لشعبنا".

وتابع: "الجهاد الإسلامي تؤمن أن هذه المفاوضات ليست في صالح الشعب الفلسطيني، ولن تحقق له أي أحلام أو طموحات، لذا فنحن نقول إن الموقف الأصيل يكون بالتمسك بثوابت شعبنا، وعدم التنازل عنها أبدا، ونجد أن ذلك يتحقق بالالتفاف حول خيار المقاومة كخيار وحيد لتحرير أراضينا المحتلة ونيل حقوقنا، في ظل حالة الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية".

ويرى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن قرارات الشرعية الدولية التي تمسك بها البعض، لا تصب إلا في مصلحة الإدارة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، "ولم نلحظ أي وجود لها عندما يتعلق الأمر بمآسي الشعب الفلسطيني، أو جدية في تطبيق قراراتها".


وحول موضوع المصالحة الفلسطينية، أكد عزام أن حركته تسعى جاهدةً لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الخلاف والانقسام الدائر في الساحة الفلسطينية، مشيراً إلى أن العمل على تحقيق ذلك يقع في أولوية اهتماماتها السياسية.

وقال: "لقد تحركنا بجدية في سبيل رأب الصدع، وتقريب المواقف بين فتح وحماس، ونحن الآن نواصل بذل هذه الجهود في سبيل استعادة وحدة شعبنا"، موضحاً أن كافة الأطراف الفلسطينية تتحمل مسئولية استمرار الانقسام، "ولا نريد أن نتهم طرفاً معيناً في تعطيل المصالحة".


وحول التهديدات الإسرائيلية بشن حرب قريبة على قطاع غزة، أوضح القيادي في الجهاد الإسلامي أن حركته تستبعد أن تشن (إسرائيل) حرباً في المرحلة المقبلة على قطاع غزة، "رغم أننا لا نثق بإسرائيل ونواياها"، مرجعاً ذلك إلى أن دولة الاحتلال لا تزال تعاني من إعصار الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وما أفرزته من موجة غضب وسخط كبيرين في الرأي العام الغربي.

وأضاف: (إسرائيل) تعاني من شبه عزلة دولية، وبعض قادتها وجنرالات جيشها يطاردون في معظم الدول الأوروبية، لتقديمهم لمحاكم عسكرية دولية"، إلا أنه استدرك بالقول: "ولكن إذا قررت (إسرائيل) أن تقلب المعادلة فلتعلم أن الحرب المقبلة لن تكون نزهة أبداً".


وعن ما تروجه (إسرائيل) حول استمرار تهريب السلاح إلى غزة، عبر دول أفريقية، وتعاظم قوى المقاومة ووصول صواريخ متطورة الصنع بيد المقاومة، قال عزام: "إن (إسرائيل) تسعى بذلك إلى حرف نظر العالم عن جرائمها التي ترتكبها بين الفينة والأخرى بحق الشعوب، منها حرب غزة وتقرير غولدستون ومجزرة أسطول الحرية وغيرها، وهي تريد أن توضح للعالم أن الإرهاب يتعاظم قوته في غزة لحشد المزيد من الوسائل العسكرية المتطورة".

أما على صعيد نشاط الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي "سرايا القدس"، فقد بيّن القيادي في الحركة أن عمل المقاومة في هذه المرحلة تم وضع آليتها بعد تقييم الوضع في قطاع غزة عقب انتهاء الحرب الأخيرة، مشيراً إلى أن هذا التقييم انعكس على الوضع الميداني وعلى نشاط المقاومة.

ملفات أخرى متعلفة