إقرأ المزيد <


سوءة إدارة للعمل الخيري في الضفة

الفقراء ضحية فساد توزيع الأضاحي

خاص "فلسطين أون لاين"
اعتاد الفقراء من أبناء الضفة الغربية المحتلة على تلقي حصص وفيرة من لحوم الأضاحي في عيد الأضحى المبارك، بغض النظر عن توجهاتهم السياسية وانتماءاتهم الفكرية، ولكن دوام الحال من المحال، فلحوم الأضاحي التي توزعها الجمعيات الخيرية المسيطر عليها حاليا من قبل السلطة توزع بحسب الانتماء والولاء السياسي.


ويقول سامي العاطل عن العمل منذ ثلاث سنوات بعد فصله من وظيفته في سلطة رام الله: " إن جمعيات فتحاوية وزعت على عناصر تابعة لفتح الأضاحي والحلويات قبل العيد وخلاله"، مشيرا إلى أنه أبلغ احد مسئولي التوزيع عن سوء وتمييز في عملية التوزيع التي تحرم آلاف الفقراء والمحتاجين فرد عليه قائلا : " نحن أدرى بما نفعل، ومن لا يحصل على اللحوم منا فليذهب لغزة لتعطيه حماس".
]QUOTE>
من ناحيته يشير محمد شاكر من رام الله لـ"فلسطين أون لاين" إلى أنه يشعر بالاشمئزاز من الطريقة التي أديرت بها توزيع لحوم الأضاحي هذا العام والتي تأتي كتبرعات للشعب الفلسطيني برمته بغض النظر عن انتماءات أبنائه.وأضاف ساخرا:" على ماذا أم ماذا نشكو؟؟".

ومنذ سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة أواسط حزيران عام 2007، احتكرت حركة "فتح" السيطرة على الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وسيطرت على مواردها بالكامل وأخضعتها لإدارات تنظيمية بعيدة عن العمل المؤسسي.


ويؤكد أحد الشبان من مدينة نابلس ويسكن في البلدة القديمة ويعيل أسرة مكونة من عشرة أفراد أن المسألة ليست مسألة لحوم أضاحي، بل مسألة سوء إدارة وفساد مقصود في الجمعيات الخيرية بالضفة.

ويلفت إلى أن كون حركة "فتح" هي التي تسيطر على كل شيء في الضفة الغربية لا يمنحها الحق في توزيع المساعدات والأضاحي على مؤيديها فقط وهذا ما يحدث غالبا.

وتذكر مصادر إلى أن رجال الأعمال أحجموا منذ سيطرة فتح على الجمعيات الخيرية عن التبرعات، فرجل الأعمال احمد الخطيب من سكان مدينة الناصرة المحتلة اعتاد أن يتبرع بخمسين رأساً من الماشية للأضاحي لتذبح في مدينة نابلس، لكنه أحجم عن فعل ذلك هذا العام.

ويقول أحد مسئولي العمل الخيري في نابلس لـ"فلسطين أون لاين" :"إن رجل الأعمال أحمد الخطيب مصدوم من الطريقة التي تدار فيها عملية التوزيع.

من جانبه أكد الخطيب أنه توقف عن إرسال أي تبرعات لأي جهة في الضفة الغربية. وأضاف:" نحن شعب واحد وجسد واحد، وأنا أتابع ما أرسل من تبرعات، وقد اكتشفت أن الفساد بات يصل كل قرش يدفع في الضفة".


ويذكر أحد الجزارين أن الذين كانوا يشرفون على توزيع الأضاحي قبل أعوام، كانوا يشترون منه الخراف والعجول ويحسبون معه كميات اللحوم وأسعارها بالقرش الواحد.
]QUOTE>
ويضيف مستذكرا:" كانت الكوبونات توزع من خلال الجمعيات ولجان الزكاة على الفقراء الذين يأتون إلى هنا ويتسلمون حصصهم مباشرة من المزرعة، فلا تخرج اللحوم من عندي إلا ليد مستحقها، أما اليوم فاللحوم تنقل إلى مقرات تنظيمية وتتبخر من هناك".

جزار آخر أكد أن أحد الميسورين ذبح ثلاثة عجول وطالبه بتوزيعها على أنها أضحيته الشخصية، حتى لا تتم ملاحقته من قبل الأجهزة الأمنية.

وأضاف:" ثلاجات الفقراء والمحتاجين كانت ممتلئة بعد عيد الأضحى بلحوم الأضاحي قبل أعوام، لكن اليوم بالكاد تجد فيها اللحوم حيث المنع والملاحقة بتهمة غسيل الأموال ومن أين لك ذلك وحتى مئة دينار قد تتسبب باعتقال المواطن العادي خاصة إذا كان مقرباً من حماس وتوزيع لحوم الأضاحي حكر على عناصر فتح فقط".

وتعاني الجمعيات الخيرية في الضفة الغربية المحتلة من الإغلاق أو سيطرة فتح عليها للسنة الرابعة على التوالي.

ملفات أخرى متعلفة