خبر عاجل

إقرأ المزيد <


الإعلامي الأسير (الحوت) أبو وردة

نواف العامر
إثنين ١١ ٠٥ / ٢٠١٥
لا يغيب صوت الإعلامي الأسير الدكتور أمين أبو وردة عن محطات الإذاعة المحلية بنابلس صباح كل يوم يقدم بخبرته التراكمية مختصر الحالة الإعلامية اليومية لمحافظة نابلس وبخاصة انتهاكات الاحتلال التي تشكل الخنجر في خاصرة الحدث اليومي في الساحة الفلسطينية، واعتاد المواطن العادي والنخبة الاستماع للتقارير الإذاعية من الميدان ينقلها الإعلامي أبو وردة بزخم معلوماتي، وعرضه الإعلامي يتصف بالمغناطيسية الجذابة للمستمع والقارئ على حدٍ سواء، بينما باتت الحالة تسري في عروق أبو وردة أشبه بحالة الإدمان، يفضح من خلال الكلمة والخبر الصادق سوءة الاحتلال الذي لا ينفكُ عن احتلاله وحقده اللامتناهي بحق الفلسطيني وجغرافية وطنه وحضارته وصموده، ولم يكن التقرير اليومي الصباحي للإعلامي الأسير أبو وردة يغني الحاجة المعلوماتية للمستمعين بل إن العديد من الزملاء كانوا يعتمدون ما يقدمه زميلهم كزبدة ومؤشر للحالة اليومية ومنطلق لتفكيرهم بجدول عملهم طوال النهار، وليست الإذاعات المحلية التي باتت تفتقد الزميل أبو وردة بل إن إذاعات الضفة الغربية كانت تبث عبر أثيرها مختصراً للحدث اليومي في محافظة نابلس وأحياناً كخبير إعلامي يستخدم التقنية المعلوماتية في رفع رصيد العمل الإعلامي اليومي، ويشهد الجدول اليومي للإعلامي أبو وردة على الساحة النابلسية التي تعداها لحالة الفضاء الإعلامي وظهوره كخبير إعلامي ومختص بمواقع التواصل الاجتماعي، حجم الحضور والأهمية التي اكتسبها من خلال عمله بإخلاص يزينه التواضع وفق ما يقوله أقرانه في المهنة بخاصة شاشة القدس الفضائية، وبغياب أبو وردة القسري في سجون الاحتلال منذ زهاء أسبوعين وتحويله للاعتقال الإداري تحول لأن يكون خبراً تتناقله وسائل الإعلام المنوعة خاصة مواقع التواصل الاجتماعي التي تبث الدعوات التضامنية معه كجزء من حالة الوفاء الأخوي، على اعتباره يمثل الحالة الأبوية للإعلاميين في محافظة نابلس بل إن زملاءه أسبغوا عليه خلال سنوات عمله لقب ( الحوت) كناية عن اتساع حجم تغطياته وزخم المعلومات وجرأة المواضيع التي يطرق بابها، وأبدع أبو وردة في مجال التدريب المتميز في مجالات التواصل الاجتماعي وإخراج الصحفي الصغير وتدريب أعداد كبيرة من الصحفيين قيد الدراسة المتوقع تخرجهم من جامعاتهم وكلياتهم التي يتلقون تعليمهم فيها، وخلال الاعتقال الإداري الأخير أواخر عام 2014 في سجون الاحتلال لثمانية شهور تعرض أبو وردة لتحقيق صعب تركز حول عمله الإعلامي خلال ربع قرن من الزمان وتم تحذيره مراراً وتكراراً من تقارير نشرها حول أوضاع الأسرى في أقبية التحقيق وسجون الاحتلال، وتمكن أبو وردة من تأليف عدد من الكتب المتخصصة والأبحاث خلال اعتقاله الأخير أبرزها بصمات في الصحافة الاعتقالية الذي رأى النور، ويعتبره أساتذة إعلام بأنه أحد أهم المراجع المرتبطة بالتجربة الحقيقية داخل سجون الاحتلال خرج من رحم المعاناة وواقع التجربة الحية مجبولة بقصص وتقارير تعايش الهم اليومي للأسرى، ويقول زملاء أبو وردة: إن اعتقاله الحالي ربما يكون مدرسة حقيقية للتأليف والتدريب الإعلامي خلف القضبان لا يتوقف قلبه عن العطاء في ظروف حالكة وصعبة، أبرز معيقاتها مصادرة عناصر مصلحة سجون الاحتلال كل ما تخطه الاقلام في غرف الأسرى كجزء من حالة الاستهداف الثقافي وتخريب التربية التي تجري خلف القضبان.

ملفات أخرى متعلفة