إقرأ المزيد <


الشائعات.. سموم

م. عماد صيام
أربعاء ٠٦ ٠٥ / ٢٠١٥
عندما يغيب الدين وتختفي الوطنية ويموت الضمير وتصبح الخيانة وجهة نظر، وعندما تنتشر الشائعات الكاذبة وتُبث سموم الفتنة.. فتِّش عن المنافقين.

وصفهم الله (تعالى) بأنهم إخوان اليهود، يوالونهم ويطعنون المسلمين في ظهورهم. {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُون}. ويمارسون الخداع والتضليل. {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ*يخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ}.

يُحرضون على حصار المسلمين ومنع الأموال عنهم لينفضُّوا عن رسالتهم. {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا ۗ وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ}.

يستندون للطغاة للحفاظ على مناصبهم ومصالحهم. {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ}.
خاض رئيس المنافقين معركةً خاسرة ضدَّ الحق، فأخذ يُحرِّض اليهود ومشركي العرب على قتال المسلمين واستئصال شأفتهم, لكنَّ الله (تعالى) نصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده.

وفي معركة "أُحد" خَذَّل ثُلث الجيش ورجع بهم، وترك المسلمين وحدهم بل أخذ يشمت فيهم وفي شهدائهم وجرحاهم.
وفي غزوة الأحزاب أخذ المنافقون يبثون الانهزام والتثبيط والإرجاف في صفوف المسلمين.

وفي غزوة تبوك لم يخرجوا للقتال مع المسلمين وتعللوا بأعذار كاذبة، ففضح الله (تعالى) تآمرهم ومكرهم ودسائسهم في سورة التوبة (الفاضحة)، وذكر صفاتهم الدنيئة في أكثر من سورة من سور القرآن الكريم، ففي سورة البقرة ذكر الله صفات المؤمنين في أربع آيات، والكافرين في آيتين فقط أما المنافقون فذكر صفاتهم الدنيئة في ثلاث عشرة آية، فهم ورم خبيث في جسم المجتمع المسلم مهما تغير الزمان والمكان.

بلغت حقارتهم مبلغها فأشاعوا حديث الإفك حيث اتهموا السيدة عائشة (رضي الله عنها) في شرفها, ولكنَّ الله (تعالى) أنزل براءتها من فوق سبع سموات: {إنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.

سلاحهم الشائعات ينشرونها ليمزِّقوا النسيج المسلم ويبثوا الخور والضعف بين المسلمين، لذا أمرنا الله (تعالى) بأن نتثبت من صحة الأنباء وألا نصدَّق فاسقاً ينقلها قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}.

توعّدهم الله (تعالى) بأشد العذاب يوم القيامة فقال: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}. وحذرنا منهم فقال: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}.

ملفات أخرى متعلفة