إقرأ المزيد <


في الذكرى ألـ"63" لقرار التقسيم الأممي

الفلسطينيون يرفضون حلول التقسيم

جدّدت فصائل فلسطينية, أمس, رفضها القاطع لأي مشاريع أو حلول دولية تعطي الاحتلال الإسرائيلي أي شرعية على أرضنا الفلسطينية المحتلة, أو الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطينية الوطنية المشروعة.

جاء ذلك عبر بيانات صحفية تلقى "فلسطين أون لاين" نسخ عنها، الاثنين 29-11-2010، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لصدور القرار رقم (181) الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع والعشرين من تشرين ثان/ نوفمبر لعام 1947م، والذي أوصى بتقسيم فلسطين التاريخية إلى دولة ذات حكومة عربية وأخرى يهودية.


وأكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس", أنَّ قرارَ التقسيم قرارٌ ظالم وباطل؛ لأنّه يؤسس ويشرّع لاحتلال أراضي الغير بالقوة، في مخالفة صريحة لأبسط مبادئ العدالة، وقواعد القانون الدولي، والأسس القانونية والأخلاقية التي أنشئت من أجلها منظمة الأمم المتحدة.

وشددت "حماس" على أن مصير تلك المشاريع كافة الانهيار والاندثار ما لم يحصل شعبنا على كامل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها العودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

ودعت الحركة ما سمته "فريق أوسلو ودعاة الاستسلام للواقع الرَّديء", إلى إعادة النظر في خياراتهم بعد أن ثبت فشل برنامج التسوية السياسية، وإلى العودة لأصالة مشروع التحرّر الوطني المقاوم، على قاعدة التمسك بكامل الحقوق والثوابت الوطنية.

وأشارت إلى أن هذه الذكرى الأليمة تمر, والإسرائيليون لا زالوا يمارسون الظلم والإرهاب عبر المجازر، والاعتقالات، وهدم البيوت، والاعتداء على المساجد ودور العبادة، ومصادرة الأراضي في الضفة، وحصار غزة، والتخطيط لإبعاد أهلنا في فلسطين المحتلة عام 48 لاستكمال معالم الدولة اليهودية المزعومة على أرض فلسطين المغتصبة، مستغلين في ذلك حالة الضعف العربي، والانحياز الغربي للمشروع الصهيوني.


وفي السياق, أكدت حركة "الجهاد الإسلامي", أن فلسطين من بحرها إلى نهرها وحدة واحدة لا تقبل التجزئة ولا التقسيم ولا تتسع إلا لشعبها وأهلها ولا وجود لليهود فوق أي شبر من ترابها.

وقالت الحركة: إن قرار التقسيم الأممي "جاء ليصبغ شرعنةً على اغتصاب وطننا الحبيب بعد وعد بلفور المشؤوم الذي منح الصهاينة حقًا بإنشاء وطنٍ قومي على أرض فلسطين".

وأضافت: "إن شعبنا الفلسطيني رفض هذا القرار وعدّ قبوله خيانةً وطنية عظمى، ليغدو ذلك التاريخ من كل عام يومًا تضامنيًا يقف فيه أحرار العالم وثواره مع حق شعبنا التاريخي في تحرير أرضه المحتلة".

وشددت الحركة على حق شعبنا في المقاومة، حتى تحقيق كامل مطالبه المشروعة والتي تتمثل بالأساس في إنهاء احتلال عن كامل أرضه, مجددةً تأكيدها على ضرورة استعادة الوحدة وإنهاء حالة الانقسام بما يضمن وقوف شعبنا وقواه صفًا واحدًا في مواجهة الاحتلال والعدوان والتصدي لمحاولات تصفية القضية والحقوق الوطنية، واستمرار المقاومة.


من جهتها, أكدت حركة "فتح" استمرارها بالنضال والكفاح المشروع حتى استعادة الحقوق الثابتة والطبيعية والتاريخية للشعب الفلسطيني.

ورأت الحركة بأن اهتمام الأحرار في العالم بهذا اليوم والذي هو يوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني أيضًا؛ يأتي تعبيرًا عن إيمان الشعوب والأمم بحرية وحقوق شعبنا الفلسطيني في وطنه، ويؤكد مكانة القضية الفلسطينية كأولوية يوليها العالم لما لها من تأثير على الاستقرار والسلم الدوليين.

وأضافت أن قضية الشعب الفلسطيني بما فيها قضية اللاجئين وحقوقهم وعودتهم، والقدس كونها عاصمة الدولة الفلسطينية فلسطين وإنهاء الاحتلال الاستيطاني؛ هي أهم القضايا التي تشكل أسبابًا للسلم والحرب في المنطقة، وأن الشعب الفلسطيني مصمم على استمرار كفاحه ونضاله المشروع حتى يحقق أهدافه الوطنية".


بدورها, طالبت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بتكثيف الحملات الدبلوماسية الفلسطينية والعربية ومواصلة الجهد لحشد وتعبئة مواقف المجتمع والرأي العام الدولي بنزع الشرعية الدولية عن (إسرائيل)، ومساءلتها ومحاسبتها على الجرائم التي تقوم بها باعتبارها تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني.

وشددت جبهة النضال على ضرورة تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم أمام العدالة الدولية، وذلك كمقدمة لفرض العقوبات على (إسرائيل) باعتبارها دولة احتلال ولا تنصاع لقرارات الشرعية الدولية.

من ناحيتها, قالت الجبهة العربية الفلسطينية: "إن شعبنا الفلسطيني تعرض لظلم تاريخي ولا زال مما يفرض على المجتمع الدولي أن يأخذ قرارًا واضحًا بإنهاء الاحتلال كما أسس له بقرار التقسيم، وأن ينصف شعبنا في مواجهة (إسرائيل) التي ترفض تنفيذ كافة القرارات الدولية المؤيدة للحقوق الفلسطينية ولا زالت تتنكر لها ضاربة بعرض الحائط كل الجهود الدولية لإحلال السلام في المنطقة.

إلى ذلك, دعا مركز الميزان لحقوق الإنسان, ممثلي الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، لاسيما منظمة التحرير إلى بذل كافة الجهود لتعزيز التضامن معه, مؤكدًا على ضرورة دفع القضية قدمًا من خلال توجيه الجهود إلى تفعيل آليات المحاسبة والمساءلة الدولية لـ(إسرائيل) على انتهاكها المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وانتهاكاتها للقانون الدولي في تعاملها مع المدنيين.

ملفات أخرى متعلفة