إقرأ المزيد <


منصور: السلطة ترفع وتيرة الاعتقالات السياسية

غزة- محمد الأيوبي
أكدت النائب في المجلس التشريعي منى منصور، على تصاعد حدة الملاحقات والاعتقالات السياسية التي تجريها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية لأبناء حركة "حماس" وفصائل المقاومة في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت منصور خلال مقابلة عبر الهاتف مع "فلسطين": "إن أجهزة السلطة الفلسطينية تقوم بحملات اعتقال كبيرة جداً في الضفة على خلفية الانتخابات التشريعية والتصويت لحركة حماس، والانتماء للأطر الطلابية".

وأضاف: "هذه كلها اعتقالات سياسية على خلفية الرأي والفكر والتعبير، ولا أحد ينكر الاعتقال السياسي في الضفة الغربية".

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، نفى بشكل قاطع وجود أي اعتقالات سياسية بالضفة الغربية، وقال: "لقد قلت لكم أكثر من مرة إننا لا يمكن أن نعتقل أي شخص لأسباب سياسية مهما كان الانتماء، ولكن الاعتقالات سببها مخالفات أمنية أو مخالفات جنائية، وجميعها تتم وفق القانون".

وأضافت: "بإمكانكم العودة إلى مؤسسات حقوق الإنسان المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية للتأكد من وجود الاعتقالات على خلفية الانتماء السياسي (..) أتمنى أن نعرف ما هو الاعتقال السياسي عند سيادة الرئيس عباس حتى نعرف إن كانت هناك اعتقالات سياسية أم لا؟".

وذكر أن السلطة تحاول تبرير حملات الاعتقال والملاحقة من خلال إطلاق إشاعة بأن هناك أشخاصاً يحاولون المس بالأمن الداخلي والتخريب في الضفة، والتي كان آخرها الاتهامات بمحاول اغتيال محافظ مدينة نابلس جبريل البكري.

وأضافت منصور متسائلة: "لماذا جاءت هذه التبريرات في هذا الوقت بالذات؟ (..) أجهزة السلطة تقوم بالاعتقالات منذ عام 2007 وحتى الآن، حيث استشهد سبع مواطنين في سجونها من أثر التعذيب، وعشرات الآلاف تم استدعاؤهم".

وبخصوص حديث السلطة عن نشر اعترافات خلية لـ"حماس" خططت لتنفيذ اغتيالات في الضفة الغربية، قالت منصور: "لتنشر السلطة ما تريد من تحقيقات، لكن من شهد هذه التحقيقات والاعترافات(..) أي تحقيقات أو اعترافات يتم نشرها بحاجة إلى رقابة، وإلا عليها علامات استفهام".

وشددت على ضرورة أن تكون هناك رقابة على الأجهزة الأمنية والبرنامج الذي تقوم به، مشيرة إلى أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ممنوعة منذ شهر كامل من زيارة أي معتقل سياسي في السجون على خلفية نشرها مقال لم يلق رضا تلك الأجهزة.

وكان مصدر أمني في رام الله تعهد بنشر "اعترافات خطيرة أدلى بها الكثيرون من أبناء حماس لدى الأجهزة الأمنية، حول التخطيط لعمليات إجرامية تهدف إلى العبث بالأمن الداخلي وضرب النسيج الوطني والاجتماعي، والقيام بسلسلة اغتيالات وعمليات تفجير لمراكز الشرطة"، على حد زعمه.

وبخصوص الوضع البرلماني في الضفة، أوضحت النائب في المجلس التشريعي، أن نواب التغيير والإصلاح مازالوا ممنوعين من الأداء البرلماني داخل المجلس الشريعي في الضفة الغربية، لافتة إلى أن نواب المجلس يعيشون ظروفاً صعبة لا يستطيعون فيها القيام بدورهم البرلماني كما هو مطلوب.

وقالت: "قمنا بعدة محاولات لإقامة جلسات في مقر المجلس التشريعي لكن أغلقت الأبواب في وجوهنا، كما يمنع رئيس المجلس الدكتور عزيز دويك من دخول مكتبه في مقر المجلس".

وأضافت: "الاحتلال الإسرائيلي ومن سار على دربه لاحظوا أن هناك نشاطاً من قبل نواب التشريعي، فعادوا للاعتقالات بطريقة منظمة، ويحاولون إغلاق أي طريق أمام نواب المجلس التشريعي".

وشددت على أن نواب المجلس لا يملكون أي حصانة برلمانية مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية داهمت في الأيام الأخيرة مرتين بيت النائب فتحي القرعاوي وصادرت هاتفه المحمول، وأغراضه الخاصة".

وختمت النائب في المجلس التشريعي حديثها بالقول: "نحن خلال فترة قصيرة قضيناها تحت قبة البرلمان كان لنا أداء مميز ورائع على كافة المستويات الرقابية البرلمانية وعلى الحكومة وغيرها".

ملفات أخرى متعلفة