إقرأ المزيد <


بهدف حماية المواطن من "عمليات النصب"

سلطة الأراضي تدرس ترخيص "تجارة الأراضي"

غزة- أدهم الشريف
كشف رئيس سلطة الأراضي الفلسطينية، المهندس إبراهيم رضوان، أن سلطته والجهات المعنية في الحكومة الفلسطينية تعكف على دراسة آلية يتم من خلالها ترخيص تجار الأراضي في قطاع غزة.

وأكد م. رضوان، في تصريح لـ"فلسطين أون لاين"، أن الهدف من ذلك هو حماية المواطنين من أي "عمليات نصب" قد يتعرضون لها من قِبل تجار الأراضي.

وشدد على ضرورة أن يكون عنوان التاجر معروف وموثق لدى المواطنين والجهات الحكومية، إضافة إلى توثيق كافة عمليات البيع والشراء التي يقوم بها.

وقال: "نعكف على دراسة آلية ونظام يُلزم التجار بالترخيص، وهناك أهمية لتنظيم سوق الأراضي، ومن يتاجر في الأراضي يجب أن يكون مرخصاً".

وفيما يتعلق بالتعديات على الأراضي الحكومية، قال رضوان: "التعديات وفق القانون يجب أن تُزال بقرار إداري، ولا يجوز لأي مواطن أن يتعدى على أراضي الحكومة"، مشيراً إلى أن من يثبت أنه تعدى على أرض حكومية، تقوم سلطة الأراضي بإنذاره لإخلاء الأرض، ومن ثم نقوم بإزالة التعدي بقوة القانون في حال لم يخلِ المواطن أرض الحكومة المُتعدى عليها.

وذكر أن سلطة الأراضي تتعامل مع المتعدين وفق عدة أبعاد، مشيراً إلى أن التعديات القديمة والتي لها عشرات السنوات كانت نتيجة الانفلات سابقاً، موضحاً أن سلطته تتعامل بوضع خاص مع من هم بحاجة إلى سكن وإلى الانتفاع من الأراضي الحكومية المتعدى عليها منذ سنوات طويلة.

وأشار في ذات الوقت إلى أنه تم وضع سياسات تعتمد أساساً على الموازنة بين إزالة التعديات على الأراضي الحكومية وتلبية احتياجات المواطنين.


وقال: "نتعامل مع التعديات القديمة بمحاولة تسوية أوضاع الناس فيها، وترتيب المناطق العشوائية المتعدى عليها ثم نقل ملكية هذه الأراضي بشكل قانوني إلى المواطنين الموجودين فيها".

وأشار إلى أنه جرى تقسيم التعديات إلى قديمة وحديثة، لافتاً إلى أن أي تعدٍ على الأراضي الحكومية بعد شهر مايو/ أيار 2010، سيتم إزالته بالقانون ولا يعوض المواطن وإنما يتحمل تكاليف إزالة التعديات.

ونوهَ إلى أنه يتم التعامل مع العشوائيات بنظام التخفيض منها، مشيراً إلى أن الحكومة خصصت مشاريع للإسكان في مختلف مناطق قطاع غزة لمن هم بحاجة إلى سكن.

وقال:"من يكون بحاجة إلى سكن، يتقدم بطلب إلى الوزارة المختصة ويعالج الموضوع، ويوفر له السكن وفق شروط معينة تتولاها وزارة الأشغال العامة والإسكان".

وبشأن أراضي المندوب والمالية، عدَّ رضوان أنها حكومية وفق سِجلات سلطة الأراضي، مشيراً إلى أن بعض المواطنين يستغلونها منذ فترات طويلة.

وقال: "إن تلك الأراضي ذات وضع خاص، ونحاول أن نجد لها حلاً في الوقت القريب"، مشيراً إلى أنه سلطة الأراضي وضعت مصلحة الحكومة والمصلحة العامة مقابل كفة مصلحة المواطنين المتعدين على أراضي الحكومة "بما لا يلحق أي ضرر بهم".

وأضاف: "نعكف على دراسة ذلك بالتنسيق مع مجلس الوزراء والمجلس التشريعي وأصحاب هذه الأراضي"، معبراً عن أمله أن يتم التوصل بشأنها إلى حل.


وفيما يتعلق بالمشروع الغربي الفرنسي لإعادة هيكلة وتفصيل الأراضي في قطاع غزة، أكد رضوان أن تعامل الغرب مع الحكومة في غزة بعد انتخابات عام 2006 والحصار الذي فُرض من قِبل (إسرائيل)، ألقى بظلال سيئة على العديد من المشاريع المهمة منها المشروع الغربي الفرنسي.

وقال: "المشروع متوقف لعدم وجود تمويل كافٍ، ولا توجد جهات تتبنى المشروع كما كان في السابق "، مؤكداً على أن المشروع مهم لتسوية الأراضي في غزة.

وتابع "هذا الموضوع يحتاج إلى جهد وهو مشروع مهم لأن فيه حفاظاً على حقوق الناس، وهناك كثير من الأراضي غير مسجلة في الطابو".

وطالب رئيس سلطة الأراضي في قطاع غزة المواطنين بالتعاون مع الجهات الرسمية، لوضع حد لاستنزاف مقدرات الأجيال القادمة من الأراضي "لأننا بحاجة إلى الأراضي لإقامة المشاريع الصحية والتعليمية والاقتصادية والترفيهية"، كما قال.

وأشار إلى أن الأراضي في غزة محدودة ويجب عدم انتهاكها بتعديات. وختم قائلاً: "من يحتاج إلى أرض للسكن أو للاستثمار والزراعة فإن أبواب الحكومة والوزارات المختلة مفتوحة للتعامل معه بكل إيجابية".

ملفات أخرى متعلفة