إقرأ المزيد <


عبر حدودهما البحرية

قصف مدفعي متبادل بين الكوريتين

أعلن جيش كوريا الجنوبية ووسائل الإعلام أن كوريا الشمالية أطلقت الثلاثاء 23-11-2010، عشرات من قذائف المدفعية على جزيرة تابعة للجنوب مما استتبع ردا من جانب الجيش الجنوبي الذي فتح النار في واحدة من أعنف المواجهات منذ انتهاء الحرب الكورية عام 1953.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إن اثنين من مشاة البحرية الكورية الجنوبية قتلا كما أصيب أربعة بجروح بالغة في الجزيرة التي سقطت عليها قذائف مدفعية أطلقتها كوريا الشمالية.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك الذي اتبع سياسة متشددة إزاء الشطر الشمالي منذ توليه الرئاسة قبل نحو ثلاث سنوات: "إن الرد يجب أن يكون حاسما بعد الهجوم على جزيرة يونبيونج" الواقعة على بعد نحو ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب من الحدود البحرية وعلى بعد 120 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة سول.

ونقلت وكالة يونهاب للأنباء عن الرئيس قوله انه يحاول الحيلولة دون تصاعد تبادل إطلاق نيران المدفعية بين الكوريتين الشمالية والجنوبية إلى صدام أكبر.

وذكر تلفزيون يونهاب أن سول حذرت من رد أقوى إذا واصلت كوريا الشمالية استفزازاتها.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية الرسمية نظرا لانتهاء الحرب بينهما بهدنة لا بمعاهدة سلام وتصاعد التوتر بينهما بشدة أوائل هذا العام حين اتهمت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية بإغراق سفينة حربية جنوبية بطوربيد مما أدى إلى مقتل 46 بحارا جنوبيا.

وقال شاهد انه خلال القصف تم إجلاء سكان الجزيرة الواقعة قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية والقريبة من حدود متنازع عليها في المياه الإقليمية.

واستمر تبادل النيران نحو ساعة ثم توقف فجأة وهو الأخطر بين الكوريتين منذ سنوات.

ونقل تلفزيون يونهاب الكوري الجنوبي عن شاهد عيان قوله إن ما بين 60 و70 منزلا اندلعت فيها النيران بعد القصف. وأظهرت اللقطات التلفزيونية أعمدة الدخان تتصاعد من الجزيرة. وذكر التلفزيون ان طائرة حربية كورية جنوبية تمركزت على الساحل الغربي بعد القصف.

من جانبه، أدان البيت الأبيض الأمريكي الهجوم بالمدفعية الذي شنته كوريا الشمالية على جزيرة كورية جنوبية وطالب بوقف العملية.

وتابع في بيان "تدين الولايات المتحدة بشدة هذا الهجوم وتدعو كوريا الشمالية إلى وقف أعمالها الحربية."

أما الصين فقد عبرت عن قلقها من تقارير أفادت بأن كوريا الشمالية قصفت جزيرة كورية جنوبية اليوم في أحدث تصعيد للتوترات بين شطري الجزيرة الكورية.

وقال هونغ لي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي إن على الجانبين "بذل مزيد من الجهد لإقرار السلام" وطالب بضرورة العودة إلى المحادثات السداسية التي تهدف لإنهاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

والصين الدولة الكبيرة الوحيدة الحليفة لكوريا الشمالية وما تقدمه من دعم اقتصادي ودبلوماسي كان مهما لتعزيز وضع جارتها التي تعاني من عزلة. وزار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل الصين مرتين هذا العام لتعزيز العلاقات.

ولكن هذه العلاقات أضحت نقطة خلاف مع واشنطن بعد الكشف عن أن كوريا الشمالية خطت على ما يبدو خطوات كبيرة نحو تخصيب اليورانيوم. ووصل المبعوث الأمريكي في هذا الشأن ستيفن بوسورث إلى بكين يوم الثلاثاء.

وتجمع المحادثات السداسية المتعثرة بين كل من الصين وكوريا الشمالية والجنوبية والولايات المتحدة واليابان وروسيا وتهدف لإنهاء مساعي بيونجيانج لتطوير أسلحة نووية مقابل تقديم مساعدات.

وأبدت كوريا الشمالية استعدادها للعودة إلى المحادثات السداسية لكن سول وواشنطن قالتا إن على بيونجيانج أولا أن تفي بتعهدات سابقة لتقييد برنامجها النووي.

ملفات أخرى متعلفة