إقرأ المزيد <


شح الأمطار ينهك الثروة الحيوانية بالضفة

رام الله- محمد عودة
تسود مختلف المناطق الزراعية في الضفة الغربية المحتلة حالة من الترقب والانتظار لهطول ‏الأمطار، حيث يخشى المزارعون من خسارة الموسم الحالي نتيجة عدم تساقط ‏الأمطار حتى اللحظة، مما يضرب الثروة الحيوانية، ويرفع الأسعار بشكل كبير.‏

المهندس الزراعي حامد أبو حجلة قال لـ "فلسطين" إن:" كل يوم يمر دون ‏هطول الأمطار يتسبب بمزيد من الأضرار للمزروعات والمواشي". ‏

وأشار إلى أنه في المناطق التي تعتمد بشكل رئيس على تربية المواشي جفت الأعشاب ‏ويبست وفي المناطق القريبة من مجاري الوديان، صمدت بعض الأعشاب ‏في وجه الجفاف، إلا أنها أيضا تلاشت للتركيز عليها في الرعي وهو ما تسبب في ‏ارتفاع أسعار الأضاحي وارتفاع أسعار مشتقات الحليب.‏


ويرى المزارعون أن الموسم الزراعي في الضفة الغربية يواجه كارثة حقيقية، وبات هطول الأمطار التي تأخرت عن موسمها كثيرا أمل لهؤلاء المزارعين للنهوض بواقع أراضيهم من جديدً، حيث لا حراثة ولا ‏بيع للبذور ولا نشاط زراعي يحرك الأسواق وينعشها.‏

أبو أحمد صابر حسين من بلدة جلقموس قرب جنين، قال إن:" تأخر الأمطار ألحق ‏بقطاع الثروة الحيوانية خسائر كبيرة، إذ اضطر من يقتني الحيوانات لشراء كميات ‏كبيرة من الحبوب والأعلاف لافتا أنه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه فقد يضطر لبيع قطيعه من ‏الأغنام لعدم قدرته على مواصلة شراء الحبوب والمياه.‏

وأضاف :"نحن على أبواب كارثة حقيقية وهناك القليل من الوقت قد يغير ‏الوضع نحو الأفضل إذا سقطت فيه أمطار، وندعو الله أن يمدنا بالغيث".‏

المزارع ماهر محمد من بلدة قراوة أوضح انه كان في مثل هذا الوقت من العام ‏الماضي ‏يرعي أغنامه على الحشائش النامية مما يوفر عليه وجبة إفطار لقطيعه ‏من الأغنام ولكنه الآن ‏يضطر إلى شراء المزيد من الحبوب لاشباعها وهو ما يتسبب ‏له بخسائر كبيرة جراء انحباس ‏الأمطار. ‏

وتعانى منطقة الأغوار أكثر من غيرها من شح المياه خاصة وان سلسلة من ‏الجبال الجرداء تحيط بها، ويحتاج الغور إلى كميات كبيرة من ماء المطر في وقت ‏مبكر من فصل الشتاء نظرا لمناخه الحار، وهذا ما لم يحصل حتى الآن، وتمد ‏الأغوار الضفة الغربية بمشتقات الحليب واللحوم خاصة بلدة عقربا جنوب مدينة ‏نابلس.‏


من جهته، يرى الخبير الاقتصادي ياسر عيد من أريحا أن (إسرائيل) تعمل على تدمير ‏قطاع الثروة الحيوانية عبر إقامة الجدار و منع الرعاة من الرعي قرب ‏المستوطنات، وهذا ما أدى إلى انحسار المناطق الرعوية بشكل كبير.‏

وأشار أبو حسن في حديث لـ"فلسطين"، أن انحباس المطر يعد من أهم أسباب ارتفاع أسعار الأعلاف ‏والحبوب، حيث إن الأسعار تتأثر بشكل مباشر بانحسار الأمطار تبعا ‏للعرض والطلب، فإذا ازداد طلب الحبوب ازدادت أسعارها من قبل المورد ‏الإسرائيلي.‏

وطالب الجهات الرسمية والأهلية على حد سواء البدء بحملة إغاثة لقطاع الثروة الحيوانية وإتباع ‏إستراتيجية تثبيت هؤلاء الرعاة في مواقعهم عبر الاهتمام بمشاريع بنية تحتية ‏تساعدهم في الظروف الصعبة التي يواجهونها.‏

ملفات أخرى متعلفة