إقرأ المزيد <


سيناقش قراراته التي لم تُنفِّذها اللجنة المركزية غداً

مقبول: الثوري سيبحث المصالحة والتعديل الوزاري

رام الله- أدهم الشريف
تنعقد الدورة الخامسة للمجلس الثوري لحركة فتح غداً الأربعاء، لبحث الوضع السياسي وفشل المفاوضات بين السلطة و(إسرائيل), إضافة إلى ملف المصالحة الفلسطينية المتعثر والتعديل الوزاري في حكومة رام الله، وفق مسؤول رفيع في الحركة.

وأوضح أمين سر المجلس الثوري لـ"فتح" أمين مقبول، أن المجلس سيستمع خلال انعقاد دورة "الشهيد أمين الهندي" لتقرير مفصل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول آخر المستجدات والتطورات السياسية, وجولاته ولقاءاته التي قام بها مؤخراً.

وأشار مقبول في تصريح لـ"فلسطين" إلى أن المجلس سيستمع أيضاً إلى تقرير اللجنة المركزية لحركة فتح حول ما تم تطبيقه من قرارات اتخذها الثوري وأحالها للجنة المركزية خلال دورات الثوري السابقة. وبين أن اللجنة المركزية ستوضح ما هي المعوقات التي حالت دون تنفيذ تلك القرارات التي اتخذها الثوري خلال الدورتين الثالثة والرابعة.

ومن المقرر أن يُناقش ثوري فتح قضية التعديل الوزاري في حكومة فياض، وهو الأمر الذي تعتبره فتح حقاً دستورياً لرئيس السلطة الفلسطينية.

وكانت فتح قد أجلت التعديل الوزاري منذ انعقاد الدورة الرابعة للمجلس في الرابع والعشرين من يوليو/ تموز الماضي وحتى الآن بسبب الظروف السياسية على الساحة الفلسطينية منذ انطلاق المفاوضات المباشرة وحتى توقفها، وفق مصدر مسؤول في فتح.

وبشأن القضايا التي سيجري طرحها خلال دورة الثوري الخامسة، قال مقبول: "سيتم الاستماع إلى تقرير أمانة سر المجلس الثوري، وتقرير من لجان المجلس". ولم يفصح مقبول عن القرارات التي أقرها المجلس الثوري وأحالها للجنة المركزية ولم تطبقها الأخيرة، مشيراً إلى أنه سيجري مناقشة ذلك خلال الدورة الخامسة.


وفي شأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، رفض أمين سر المجلس الثوري بشدة ربط المساعدات العسكرية و"الهدايا السخية" التي تقدم من الولايات المتحدة الأمريكية لـ(إسرائيل) بالعودة للمفاوضات.

وقال مقبول: "موقفنا واضح من مسألة العودة للمفاوضات المباشرة، وذلك يتطلب وقفاً كاملاً للأنشطة الاستيطانية في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس المحتلة". وأضاف: "هذا أساس لبدء مفاوضات مباشرة، وللبدء في تحديد وترسيم الحدود والقضايا الأخرى التي أقرها المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطيني".

ودخل الفريق الفلسطيني المفاوض في الثاني من سبتمبر/ أيلول الماضي، في مفاوضات مباشرة مع (إسرائيل) في واشنطن برعاية أمريكية ومباركة من لجنة المتابعة العربية التي منحت السلطة غطاءً عربياً للدخول في مفاوضات غير مباشرة لم تنجح, ومن ثم مفاوضات مباشرة.

وتعثرت المفاوضات المباشرة بعد ثلاثة أسابيع من انطلاقها إثر انتهاء مُهلة تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية وشرقي القدس المحتلة مع حلول السادس والعشرين من أيلول الماضي، وإصرار حكومة (إسرائيل) اليمينية التي يتزعمها بنيامين نتنياهو على عدم تمديد مهلة تجميد الاستيطان.


وفيما يتعلق بملف المصالحة المتعثر، قال مقبول: "إن حركة فتح قدمت كل ما يمكن أن يقدم من تنازلات لإتمام المصالحة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام، لأنها تنظر إلى إعادة وحدة الوطن بنظرة إستراتيجية هامة جداً، وتعمل بكامل جهدها وطاقتها لإتمام المصالحة".

وأوضح أنه خلال اللقاء الذي عُقد مؤخراً بين وفدي فتح وحماس في دمشق، استمع وفد حركة فتح للعديد من الملاحظات حول عدة قضايا، مشيراً إلى أن ما بقي من ملاحظات حول ملف الأمن لم تأت حماس بشأنه بملاحظات مهنية وإدارية تتعلق بترتيب الأجهزة الأمنية، وفق قوله.

وأشار إلى أن حركة حماس قدمت ورقة وصفها بـ"الغريبة" و"لا تتعلق بملاحظات لترتيب الوضع الأمني"، دون أن يَكشف عن فحوى تلك الورقة.

وأضاف مقبول: "هذا يعطي انطباعاً بأن حركة حماس غير جاهزة للتوقيع على ورقة المصالحة المصرية، لاستعادة وحدة الوطن"، على حد تعبيره.

ورغم أن حركة فتح تعتبر أن الوضع الأمني مرتب تماماً في الضفة الغربية المحتلة، إلا أن مقبول أشار إلى أن حركته وافقت على ما ورد في نص الورقة المصرية على أن يتم إعادة بناء الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع، على حد قوله.

وفي سياقٍ متصل، أكدت مصادر مسؤولة في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن تحديد موعد لقائها بوفد من حركة فتح سيتم بعد انعقاد الدورة الخامسة للمجلس الثوري، وذلك لبحث ما بقيَ من معوقات تحول دون إتمام المصالحة الفلسطينية.

ملفات أخرى متعلفة