إقرأ المزيد <


(إسرائيل) استخدمت 15 طفلاً دروعاً بشرية

ذكرت حركة دولية متخصصة في الدفاع عن حقوق الأطفال في العالم، أن الجيش الإسرائيلي استخدم أكثر من خمسة عشر طفلاً كدروع بشرية خلال وبعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

وقالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين، في بيان صحفي الاثنين 22-11-2010: إن ثلاثة أطفال استخدموا كدروع بشرية من قبل الجيش الإسرائيلي خلال عام 2010.

وانتقدت الحركة الحكم الذي أصدرته محكمة عسكرية إسرائيلية، الأحد 21-11-2010، ضد جنديين إسرائيليين من لواء جفعاتي بالسجن لمدة ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، بعد إدانتهما بارتكاب "سلوك غير لائق" على إثر إجبارهما طفلاً فلسطينياً في التاسعة من عمره تحت تهديد السلاح بتفتيش حقائب اعتقدوا احتواءها على مواد متفجرة، وذلك في 15 كانون ثاني (يناير) 2009 خلال الحرب على غزة.

وقالت: إن "الطفل (9 سنوات) وعائلته التجؤوا إلى الطابق الأرضي من عمارتهم السكنية بحثا عن الأمان بعد أن تصاعد القصف الإسرائيلي على منطقة سكناهم في مدينة غزة بتاريخ 15 كانون ثاني 2009، خلال ذلك اليوم كان هناك حوالي 40 شخصا في الطابق الأرضي من العمارة".

وأوضحت أنه في حوالي الساعة الخامسة صباحا اقتحمت قوة إسرائيلية الطابق الأرضي من العمارة وفصلوا الرجال عن النساء والأطفال وأجبروهم على خلع ملابسهم، وخلال ذلك تقدم أحد الجنود من الطفل وطلب منه التقدم إليه وقام بشده من قميصه وسحبه لمسافة 20 مترا بينما كان يصوب سلاحه تجاه الطفل ويصرخ عليه ويشير إلى حقائب كانت موجودة في الطابق الأرضي من العمارة.

وذكرت أنه الطفل فهم أن الجندي يريده أن يفتح الحقائب، وقد قام الطفل بفتح إحدى الحقائب التي كانت تحتوي على أوراق وأغراض شخصية وأفرغ محتوياتها، بينما كان الجندي يقف على مسافة متر ونصف المتر من الطفل ويصوب سلاحه تجاهه، وقد سحب الطفل الحقيبة الثانية وحاول فتحها، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، عندها بدأ الجندي بالصراخ على الطفل وشده من شعره وبدأ يصفعه على وجهه وأجبره على الوقوف على الحائط، وقد وقف الجندي على مسافة متر ونصف المتر من الطفل وبدأ بإطلاق النار على الحقيبة التي لم يتمكن الطفل من فتحها، في تلك اللحظات اعتقد الطفل أن الجندي أطلق النار عليه لذلك بدأ بالصراخ ووضع يديه على وجهه، بعد ذلك سحبه إلى الممر، وقد قال له جندي آخر:" اذهب إلى أمك".

واعتبرت الحركة أن هذا الحكم لا يعكس جسامة الانتهاك الذي ارتكبه الجنديان الإسرائيليان، ولا يؤدي هذا الحكم غير المناسب إلى تحقيق المساءلة والعدالة، بينما يساهم هذا الحكم في تعزيز الحصانة الممنوحة للجنود الإسرائيليين عند ارتكابهم لجرائم ضد الأطفال الفلسطينيين.

وأضافت: إن الأحكام التي صدرت أول من أمس، بحق الجنديين الإسرائيليين وسلوك الجيش الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية يؤكد أن الجيش الإسرائيلي والقضاء العسكري الإسرائيلي لا يأخذان على محمل الجد واجب حماية المدنيين في أوقات النزاع المسلح، كما ويتنصلان أيضا من التزامات (إسرائيل) بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي، كون (إسرائيل) دولة طرف في البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، حسب قولها.

وأشارت الحركة إلى أن هذا الحكم يعتبر خرقا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية في تشرين ثاني/ نوفمبر 2005 الذي قضى بأن استخدام المدنيين كدروع بشرية يعتبر غير قانوني بموجب القانون المحلي الإسرائيلي.

ملفات أخرى متعلفة