إقرأ المزيد <


في ذكرى استشهاده ..

قبر عز الدين القسام يقلق (إسرائيل)

قلقيلية- عبد الحميد مصطفى
ما زال قبر الشيخ الشهيد عز الدين القسام الذي قاد ثورة ضد الانتداب البريطاني والعصابات اليهودية في فلسطين يقلق المحتلين، حيث تعرض منذ عدة سنوات للتدنيس من قبل مجموعات يهودية في محاولة لإزالته.

وقبل عدة أيام، وضعت مجموعة من المستوطنين علم الكيان الإسرائيلي على قبره الموجود في بلدة الشيخ بالقرب من مدينة حيفا شمال الأراضي المحتلة عام 48.

وارتبط اسم الشيخ السوري الذي قصد فلسطين في الثلث الأول من القرن الماضي لمقاومة الاحتلال البريطاني، بعد فراره من حكم الإعدام الذي صدر بحقه من قبل الاحتلال الفرنسي؛ بالمقاومة الفلسطينية التي خلدت اسمه من خلال أسماء أذرعها العسكرية ووسائلها القتالية، التي باتت تحمل اسمه.

واستشهد القسام على أيدي قوات الاحتلال البريطاني في العشرين من تشرين ثاني (نوفمبر) من عام 1935م في أحراش يعبد بجنين (شمال الضفة الغربية).


ويقول وزير الأسرى السابق المهندس وصفي قبها الذي يقطن جنين ولا تبعد أحراش يعبد عنه كثيرا :" كلما نزور الأحراش أو نمر بالقرب منها نتذكر الشيخ الشهيد عز الدين القسام الذي لبى نداء الواجب وهجر قريته جبلة في سوريا وجاء إلى فلسطين ليقود ثورة ضد المحتل البريطاني والعصابات اليهودية".

وأضاف في حديث لـ"فلسطين" :" في ذكرى استشهاد هذا القائد أوجه ندائي إلى كل العلماء في العالم الإسلامي كي يأخذوا الشيخ الشهيد القسام قدوة وأسوة حسنة، ففلسطين تحتاج إلى العلماء أمثاله".

وعن تدنيس اليهود لقبر الشيخ القسام، تابع قبها: " إن اليهود يحقدون على كل شريف من هذه الأمة، وإن هذا السلوك العدواني ليس مستغربا عنهم، في ديننا الحنيف هم قتلة الأنبياء والدعاة، والشهيد عز الدين القسام لم يمت فقد ربى جيلا على الجهاد والاستشهاد، لذلك تتكرر الاعتداءات على قبره، لأن روحه مازالت باقية فينا".


البروفيسور إبراهيم أبو جابر، قال لـ"فلسطين" :" إن قبر الشهيد عز الدين القسام في ذكرى استشهاده يشهد على همجية الاحتلال تجاه الأحياء والأموات على حد سواء، فالاحتلال يهدم المسجد في راهط ويهدم البيوت في العراقيب، وفي الجليل اليهود يدنسون قبر الشهيد القسام".

وأضاف: " زرت قبر القسام الموجود بالقرب من مستوطنة نيشر وشاهدت مدى الظلم الذي لحق بقبره حيث الإهمال والتدنيس، فالقبر مكون من طابقين وعليه آثار الاعتداء بالدهان الأسود، وهدم عدد من حجارة الشواهد، وأخيرا تلطيخه بالعلم الإسرائيلي.

وأشار أبو جابر إلى أن أهل الداخل في فلسطين المحتلة عام 48 يزورون القبر ويعملون على صيانته ويجددون العهد مع الشهيد عز الدين القسام في الصمود والبقاء على الأرض.


بدوره، استذكر الشيخ كمال الخطيب، نائب الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، الشهيد عز الدين القسام، قائلا :" إن ذكراه عادت والقدس تهود والمسجد الأقصى مهدد بالزوال، وعلماء الأمة في سبات عميق".

وأضاف: " إن الشهيد القسام لم يكتف بتعلم العلوم الشرعية وإمامة الناس، بل حث على الجهاد والاستشهاد، وقاد ثورة الفقراء من أجل الحفاظ على فلسطين".

وأكد أن قبر القسام سيبقى شاهداً على بعد القضية الفلسطينية الإسلامي والعربي، " فمسقط رأس الشيخ عز الدين القسام سوريا من قرية الجبلة، وهذا دليل على واجب المسلمين في الدفاع عن أرض فلسطين".

ملفات أخرى متعلفة