إقرأ المزيد <


التقلبات الجوية تنشر الأنفلونزا بغزة

غزة- صفاء عاشور
عزا طبيب فلسطيني زيادة انتشار مرض الأنفلونزا بين صفوف السكان في قطاع غزة إلى التقلبات الجوية عشية دخول فصل الشتاء.

وقال مدير مستشفى الدرة في مدينة غزة، د.حسن الزقزوق، في تصريح لصحيفة "فلسطين" الأحد 21-11-2010، إن هذه الفترة هي موسم لانتشار الأنفلونزا, محدداً بدءها مع بداية شهر تشرين ثاني/نوفمبر حتى آذار/ مارس القادم.

وأضاف إن السبب الرئيس لانتشار الأنفلونزا هو موجات البرد وتغير المناخ والرياح المتحركة التي تنقل فيروسات من مناطق بعيدة لمناطق قريبة.

تابع الزقزوق قائلاً: "الأنفلونزا نوعين A,B والأكثر انتشاراً هي الأنفلونزا من نوع B، وتسمى الأنفلونزا الموسمية, وفلسطين معرضة لموجات الأنفلونزا خلال الخمسة أشهر المقبلة ولكنها تنتشر بكثرة في نوفمبر وديسمبر ويناير".

وأوضح الزقزوق أن الأنفلونزا ليس لها تأثير ضار، ماعدا الأشخاص المصابين بـ(أمراض خلقية في القلب، حساسية في الصدر، نقص مناعة، من يتعاطون الكورتيزون) فهؤلاء هم من يصابون بمضاعفات, أما عند الإنسان العادي تمر الأزمة بدون أي مضاعفات.

وأشار إلى أن المصابين بالأمراض السابقة يمكن أن يصابوا بمضاعفات خطيرة، فمن يعاني من نقص في المناعة يمكن أن يؤدي لوجود التهابات بكتيرية فوق التهابات الأنفلونزا، لافتاً إلى أن الالتهابات البكتيرية غالباً ما تأتي في الصدر أو على هيئة التهابات في الحلق، وقد تتطور إلى تسمم دموي سببه فيروسي عند من هم لديهم نقص في المناعة.

وقال:" الأطفال الصغار في السن يمكن أن تسبب الأنفلونزا لهم التهاب الشعب الهوائية الضيقة، فيسبب مرضاً منتشراً بشكل كبير في قطاع غزة وهو التهاب الشعب الهوائية"، مشيراً إلى أن المستشفيات في القطاع استقبلت أعدادًا كبيرة من المصابين به.

وأضاف: "مرض التهاب الشعب الهوائية يجعل الطفل يعاني من ضيق في التنفس، وانسداد في الأنف، وارتفاع في درجة الحرارة، وصعوبة في الرضاعة"، منوهاً إلى أنهم يعالجون هذه الأعراض بالتبخيرات، وبإعطائهم محاليل بدلاً من الرضاعة، وقد ينامون في المستشفيات لمدة تزيد عن عشرة أيام، نظراً لعدم توفر علاج للأمراض الفيروسية في قطاع غزة، وكل العلاجات المقدمة هي علاجات داعمة لهم.

وبين الزقزوق أن أفضل وقاية للإنسان سواء كان صغيراً أم كبيراً من الأنفلونزا هو الابتعاد قدر الإمكان عن الشخص المصاب, خاصة إذا كان الطفل صغيراً لأنه أقل مناعة وأكثر عرضة للإصابة بالالتهابات الفيروسية والبكتيرية.

وأوصى بعدم الاختلاط بالمرضى المصابين بالأنفلونزا، خاصة المرضى المصابين بالأمراض المزمنة مثل السكري, والقلب، ونقص المناعة، فيجب الحرص والابتعاد قدر الإمكان عن المصابين بالأنفلونزا لأنهم أقل مناعة.

وقال: "في هذا العام جاء الموسم جافاً بدون أمطار، ومعظم الفيروسات موجودة في الجو مع الأتربة، وسقوط الأمطار يلطف البيئة ويقلل من انتشار الفيروسات والبكتيريا، ولكن الموسم حتى الآن جافٌ وفيه تقلبات كثيرة".

وتابع" بسبب العوامل السابقة كان عدد الإصابات بالأنفلونزا أكثر عدداً وحدة، فمستشفى النصر استقبل في أيام العيد 480 حالة يومياً, ومستشفى الدرة استقبل 260-300 حالة يومياً, ومعظمها حالات سببها التهابات فيروسية".


من جانبه, قال المتخصص في الأرصاد الجوية وعلم المناخ في الجامعة الإسلامية د.أحمد القادي: "إن حالة التقلب التي تسود الأجواء في القطاع في الفترة الحالية هي أمر طبيعي مقارنة مع الأعوام السابقة".

وأضاف في اتصال لـ"فلسطين":" إن التقلب في درجات الحرارة سببه يرجع إلى انخفاض درجة حرارة الأرض في ساعات الصباح الأولى, مما يؤدي إلى تبريد الهواء القريب من الأرض وتحويله إلى ندى وضباب، ومع شروق الشمس وارتفاع درجة الحرارة تتبخر المياه وترتفع درجة حرارة الأرض لذلك تختفي الغيوم والضباب, ومع ساعات المساء تنخفض حرارة الأرض من جديد".

وأوضح أنه طالما لا يوجد غيوم في النهار وحركة الهواء خفيفة، مع ضغط مرتفع مسيطر على المنطقة، فسيستمر الوضع على ما هو عليه تسخين للأرض في النهار وتبريد في الليل, مؤكداً أن هذه الأجواء هي أجواء لبنان وسوريا ومصر وليبيا وجميع دول البحر المتوسط.

ملفات أخرى متعلفة