إقرأ المزيد <


ضمانات أمريكية مكتوبة لـ(إسرائيل)

عباس يرفض مفاوضات تستثني القدس

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الأحد 21-11-2010، أن السلطة لن تدخل في مفاوضات مباشرة مع (إسرائيل) ما لم توقف الأخيرة الاستيطان في كامل الأراضي الفلسطينية.

وقال عباس بعد اجتماع مع نظيره المصري حسني مبارك أنه لن يقبل العرض الأميركي لاستئناف المفاوضات المباشرة مع (إسرائيل) ما لم يشمل وقف الاستيطان مدينة القدس المحتلة.

وطرحت الولايات المتحدة خطة جديدة لتجميد الاستيطان لمدة 90 يوماً غير قابلة للتجديد في الضفة الغربية المحتلة ويستثني القدس، مقابل ضمانات سياسية وأمنية واقتصادية غير مسبوقة للدولة العبرية.

وقال عباس: "إذا لم يشمل وقف الاستيطان القدس يعني إذا لم يكن هناك وقف تام للاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس لن نقبل به".

وشدد على انه "إذا أرادت (إسرائيل) أن تعود إلى النشاطات الاستيطانية لا نستطيع أن نستمر في المفاوضات، يجب أن يكون وقف الاستيطان شاملا لكل الأراضي الفلسطينية وأولها مدينة القدس".

وأثناء لقاء مطول في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وافق نتنياهو على التفكير في تجميد جديد للبناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة مدته ثلاثة أشهر مقابل عرض أميركي سخي يتضمن إجراءات دعم أمنية وسياسية.

غير أن مكتب نتنياهو أكد في بيان أصدره الأربعاء الماضي أن التجميد الجديد للاستيطان ينبغي ألا يشمل شرق القدس التي احتلها (إسرائيل) عام 1967.

وتتناول محادثات عباس-مبارك ملف المصالحة الفلسطينية.

وكان عباس التقى، مساء السبت 20-11-2010، في القاهرة بعمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية. وعقب اللقاء أوضح موسى أنه اتفق مع عباس على الخطوات التي يجب اتخاذها فور إعلان الإدارة الأمريكية عن تفاصيل صفقتها مع (إسرائيل).


وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها مستعدة لتقديم ضمانات مكتوبة لـ(إسرائيل) مقابل تجميد الاستيطان، فيما دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، نوّاب "الكنيست" ووزراء حزبه (الليكود) إلى قبول تلك الضمانات.

وتحدث مسؤول إسرائيلي رفيع عن ضمانات مكتوبة قدمتها واشنطن لـ(تل أبيب) من أجل إقناعها باستئناف المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية، التي جددت رفضها الربط بين تقديم تعهدات أمنية وبين تجميد الاستيطان ثلاثة أشهر.

وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي عوزي آراد -متحدثا إلى القناة الإسرائيلية الثانية أمس السبت- إن الضمانات تشمل تعهدا بألا تطلب واشنطن تجميدا آخر بعد أن ينتهي التعليق الذي يفترض أن يستمر تسعين يوما.

وأضاف: "المهم أن يكون واضحا دون أدنى شك... أنه لن يكون هناك طلب إضافي، ومطالب أميركية بتجميدات أو تقييدات أخرى".

وحسب تقارير إعلامية فإن الضمانات الأمنية تشمل عشرين طائرة مقاتلة متطورة من طراز أف 35، قيمتها ثلاثة مليارات دولار، وعشرين مليار دولار من المساعدات، وتعهدا بإحباط أي قرار ضد (إسرائيل) في مجلس الأمن الدولي.

وفي تفصيل هذه النقطة، نقلت صحف يديعوت أحرونوت ومعاريف وهآرتس عن مصادر إسرائيلية أن الدفع سيكون إما من خلال خصم الثمن من المساعدات الأميركية المقدمة لـ(إسرائيل) أو من الخزينة الإسرائيلية مع إمكانية إرجاء الدفع لبضع سنين، مشددين على أنه لن يتم منح هذه الطائرات مجانًا.

ولم تعلق واشنطن بعد على هذه التصريحات، لكنها قالت الجمعة إنها مستعدة لتقديم ضمانات مكتوبة إن استدعى الأمر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي في بيان صحفي الجمعة: "نواصل مناقشاتنا مع الإسرائيليين، وإذا كانت هناك حاجة لتقديم تفاهمات محددة كتابة فسنكون مستعدين لعمل ذلك إذا كان ذلك سيساعد على استئناف محادثات التسوية المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويأتي هذا التصريح في وقت أكد فيه نتنياهو أنه يجري اتصالات مكثفة مع الإدارة الأمريكية لوضع اللمسات النهائية على تفاهمات تتيح إحياء عملية التسوية مع الفلسطينيين.

وأضاف إن "الهدف -من هذه الاتصالات- هو وضع اللمسات النهائية على تفاهمات نتمكن عبرها من إحياء عملية السلام، مع الحفاظ على المصالح الحيوية لـ(إسرائيل) وأمنها كأولوية".


من جانبه دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، نوّاب "الكنيست" ووزراء حزبه (الليكود) إلى المشاركة في الاجتماع، الذي يعقده الأحد 21-11-2010، للبحث في مسألة "تجميد الاستيطان", والقبول بحزمة الضمانات الأمريكية الأمنية المقدّمة لتل أبيب.

وأفادت الإذاعة العبرية أن نتنياهو يسعى لإقناع حكومته بعدم معارضة مبدأ وقف أعمال البناء الاستيطاني "بشكل جزئي ومحدود" في الضفة الغربية المحتلّة، مقابل جملة المساعدات التي تعهّدت واشنطن بتقديمها لتل أبيب على الصعيدين الأمني والسياسي.


وفي السياق ذاته، أعلنت جماعات من المستوطنين اليهود في الضفة عن نيتهم تعليق دوام العمل، الأحد 21-11-2010، والتوجّه إلى القدس المحتلّة للتظاهر أمام ديوان رئاسة الوزراء احتجاجا على مخطّط تجميد أعمال البناء في مستوطناتهم.

ضمانات أمنية فلسطينية
من جانبه، رفض المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الربط بين تجميد الاستيطان وصفقة المساعدات الأمنية الأمريكية لـ(إسرائيل) من أجل العودة إلى محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة.

وقال أبو ردينة، لوكالة رويترز :"من حيث المبدأ نحن نرفض الربط بين عملية تجميد الاستيطان وتقديم ضمانات أمنية أمريكية لـ(إسرائيل)... العلاقة الإستراتيجية الأمنية الأمريكية الإسرائيلية لا علاقة لنا بها على الإطلاق."

وأضاف:"الجانب الفلسطيني هو من بحاجة إلى ضمانات أمنية وليس (إسرائيل) التي لديها كل هذا التفوق الأمني في المنطقة."

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية ذكرت أن الولايات المتحدة مستعدة لعرض ضمانات أمنية كتابية على (إسرائيل) إذا كان هذا سيساعد على استئناف محادثات السلام المتعثرة بالشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بي.جيه. كراولي في إفادة صحفية "نواصل مناقشاتنا مع الإسرائيليين. إذا كانت هناك حاجة لتقديم تفاهمات محددة كتابة "فسنكون مستعدين لعمل هذا."

وينتظر الفلسطينيون ما ستسفر عنه المحادثات الأمريكية الإسرائيلية للتوصل إلى صيغة نهائية لتجميد الاستيطان ثلاثة أشهر. وقال مسئولون فلسطينيون إنهم سيدرسون هذا الاتفاق بعد تسلمه من الجانب الأمريكي من أجل عرضه على القيادة الفلسطينية ولجنة المتابعة العربية لاتخاذ موقف بشأنه.

ملفات أخرى متعلفة