إقرأ المزيد <


فَرِحنا بالعيد متى سنفرح بالمصالحة

علي الظفيري
سبت ٢٠ ١١ / ٢٠١٠
أعجبني منظر البالون وهو يتطاير والأطفال يركضون من حوله، مراجيح هنا وهناك، تهاني في أيام عيد الأضحى التي كانت أيام بهجة وسرور .

مشهد رائع عندما يتعانق الإخوة مهنئين بعضهم فرحين بيوم العيد، عندما تملأ الفرحة البيوت وتصفى القلوب وتهدأ النفوس، ففي كل بيت تجد من ينتمي لهذا الفصيل أو ذاك، وفي النهاية يلتقي كل أخ بأخيه يصافحه بعيداً عن التجاذبات السياسية، يقولون كل عام وأنتم بخير.

نريد أن نطوي صفحة مؤلمة في تاريخ شعبنا العظيم، ولا بد أن تزول مأساة التفرقة والحقد، وسياسة التجريح والتخوين .

لا نريد مصالحة مكتوبة بحبر يجف على الورق، بل مصالحة حقيقية بعيداً عن الإملاءات الصهيونية والضغوطات الأمريكية التي أفشلت اتفاق مكة للمصالحة الفلسطينية عام2007م، نريد أن نبني لنا وطناً يقوده جيل الوحدة الوطنية، شبابه تخرجوا من مدرسة محمد بن عبد الله "عليه الصلاة والسلام"، حاملين نعوشهم على أكتافهم، معاهدين الله على أن يدخلوا القدس فاتحين، مصلين صلاة العيد مكبرين مهللين في باحات المسجد الأقصى.

نريد أن يقف الجندي الفلسطيني رافعاً علم فلسطين ، وأن تعمل جميع الفصائل جنباً إلى جنب مدافعين عن وطنهم، حريصين على أمن بلادهم، كلٌ يقف أمام مسئولياته، فواجب علينا أن نتصدى للاحتلال باتفاقنا واتحادنا الذي يزيدنا قوة، وأن يكون دحره من أراضينا هو أكبر همنا، فإن طائرات الغدر الصهيونية لا تفرق بين حزب وآخر، ولا تميز فصيلاً عن غيره، فالمغتصبون لا ينظرون إلى ألوانكم بل غايتهم تدميركم، فلا يعنيه سوى أنك فلسطيني مستهدف تحت نيران قذائفه .

متى ستتطاير البالونات وتطلق الزغاريد بمصالحة حقيقية على أسس إسلامية ، نابذين كل معاهدات الذل والانكسار، رافضين كل أشكال المفاوضات، حريصين على مصلحة شعبنا .

يجب أن نتحدى العالم كله بأننا شعبٌ لا فصيل، قراره واحد، وأهدافه موحدة، وطريقه واضحة، و كلمته واحدة "معاً وسوياً نحقق آمالنا وتطلعاتنا" .

ملفات أخرى متعلفة